من المسؤول عن ضياع ملف يتعلق بالكراهية في دهاليز محكمة ولاية الحوض الغربي؟ 

 

الخليفة ولد الجلاد

فوجئت صباح اليوم بحدث فريد من نوعه في قصر  للعدالة بولاية الحوض الغربي ، في الأشهر الماضية سبق لي و أن تعرضت  لاعتداء جسدي و خطاب عنصري من طرف امرأة تقطن بمدينة  كوبني تم تليقنها من اطراف معروفة باختلاق اتهام مماثل منسوب إلينا  حتى تبقى المسألة مناكرة ، و بعد إحالة القضية إلى العدالة و بالذات قاضي التحقيق الذي قام بالاستجواب المطلوب طلب مني احضار الشهود و تم ذلك  و اكتمل الملف  الذي يحمل رقم ٢٨/٢٠١٩ و ثم احالته إلى كاتب الضبط الرئيسي بتاريخ ٢٤/٠٤/٢٠١٩ ،حيث سجله الاخير في دفتر الواردات . و في إطار متابعة الملف  التي أقوم بها منذ شهر اكتشفت أن الملف لم يصل إلى رئيس المحكمة على الرغم من إحالته للمحكمة منذ الشهر الرابع ، فلم احصل على الملف لا من طرف وكيل الجمهورية و لا رئيس المحكمة بدواعي أن الملف في مكتب كاتب الضبط المسافر ، و بعد طول انتظار طلب منا رئيس المحكمةالتربث حتى يعود كاتب الضبط و ابديت له تخوفي و قلقي  على الملف   بعد أن اكتشف طول المدة التي قضاها لدى الكاتب المذكور  و عدم الحاقه بملفات بعضها جاء بعده . اليوم الموافق ١٩/٠٩/٢٠١٩ جئت للمحكمة من جديد لمعرفة هل الملف وصل يد رئيس المحكمة ؟ بعد أن علمت بعودة الكاتب.

دخلت على كاتب الضبط  في مكتبه و قال لي ملفك ليس عندي ، لا يوجد لدي ، قلت له الملف و صلك و لدينا رقمه و تاريخ إحالته أخذنا ذلك من قبل كاتبة قاضي التحقيق ، رجع إلى سجل الواردات فوجد تاريخ الاستلام و موضوع الملف المتعلق بخطاب الكراهية  ، و قام بعملية بحث  عبثية يتخللها التأكيد بعدم وجود الملف في المكتب و انه ضاع ، و ليست المرة الأولى التي تضيع فيها ملفات !!  ، كلام من هذا القبيل …و السؤال الذي يطرح نفسه من المسؤول عن ضياع هذا الملف ؟ و لماذا هو بالذات دون غيره ؟ المفتاح بيد كاتب الضبط ، لا يفتح في غيابه الا لضرورة قصوى كحرق مخدرات مثلا ، لم يتعرض المكتب لسطو ، لصوص كسروا بابه أو لحرق أو اعتداء من أي نوع !! .هذه التساؤلات طرحناها  على جميع الجهات بدء برئيس المحكمة و انتهاء بوكيل الجمهورية..لم نجد من  الأول الا التهرب و لا من الثاني الا التهديد و التجريح و الاتهامات  .. اين العدالة في محكمة هذا حالها ؟ ملف يضيع بهذه البساطة يحمل حق مواطن طلب من العدالة الانصاف و رفع ظلم فلم يجد الا تضييعا و تلاعبا باسباب الطلب ..
سيدي وزير العدل :  ما أريده  الانصاف ، لا الانتقام ، لقد بلغ سيل فساد هذا القطاع الزبى إلى حد لا يطاق ، و اذا استمر الأمر على هذا الحال فسيأتي يوم  يكون فيه القصاص خارج قصور العدالة ،. لن اسكت عن حيف كهذا و لو قضيت بقيت حياتي نزيل سجون  ، و لن يشرب عقلي أن يضيع أو يسرق ملف بطريقة مضحكة كهذه ،  و أي عقوبة يجب أن تنزل بالمفرط و المضيع حق مواطن لجأ الى العدالة للانصاف ؟ أم أن العقوبة داخلة في بند الفساد و التلاعب بملفي الذي تعبت من أجله حتى اكتملت أركانه فتكون النتيجة ببساطة خاشقجية ؟ سيسجل التاريخ  أن قصر العدالة بولاية الحوض الغربي ملفاته  ضائعة أو مضيعة  ، غير مضمونة ، غير محروسة حتى و لو كانت في بروج مشيدة ،.
كل ما اريده العدالة ،  و استعادة ملف ضاع من مكتب مغلق.!!
المشكلة أن القضية وصلت إلى النهاية فقد تم استجوابي و استجواب المعتدية المسماة اجديع بنت كعباش و طلب مني قضي التحقيق احضار الشهود ففعل ذلك و جئت بهم من كوبني ، و اكتمل الملف لصالحي و قام إلى كاتب الضبط الرئيسي بتاريخ ٢٤/٠٤/٢٠١٩ و الملف يحمل رقم ٢٨ ، لعدم تفقهنا في مجريات العدالة لم نطلب نسخة من الملف ، لوضوح الأدلة المتمثلة في اعتراف المعنية بالجرم و شهادة خمسة أشخاص لصالحي ، و كنت انتظر الاعلان جلسة محاكمة .. كانت المفاجئة فقدان الملف و سرقته .
من أغرب الغرائب أن يسرق أو يضيع ملف مكتمل الاركان من قصر العدالة بولاية الحوض الغربي ، و من مكتب كاتب الضبط الرئيسي دون أن تتعرض أبواب المكتب للتكسير أو تضيع مفاتيحه ، إنها إحدى عمليات التلاعب بما تبقى من مفهوم للعدالة ، كيف يعقل أو يقبل أن تضيع حقوق مواطن تعرض لخطاب عنصري و اعتداء جسدي ، احضر الشهود ، قام بكل ما يلزم كي ينال حقه و يرفع عنه الحيف بواسطة قصر لم ينل منه الا حيفا مضاعفا ، و تجاوبا جارحا ، و ردودا لا ترقى الى مستوى التعاطف الإنساني مع قضية بدات بالتآمر و انتهت بموت كل الآمال و التطالعات التي كنا نعقدها على هذا المرفق الذي هو أساس الملك و البقاء ، الا في بلادي حيث أصبح وكرا للسراق و المتلاعبين و المتاجرين بحقوق الناس .. سيسجل التاريخ بأن ملفات العدالة في هذا القصر غير مؤمنة ، و أن سرقتها أمر عادي ، و أن الظلم سينال منك هناك تحت التهديد و الوعد و الوعيد ، و أن عملك خلال أشهر من طلب العدالة لن يحسب الا من ضمن أعمال سيزيف . درس قرأناه  على جدران هذا القصر ، من التحت إلى الأعلى في رحلة عبثية عن العدالة التي ضاعت هي بذاتها مثل ما ضاع الملف رقم ٢٨ / ٢٠١٩  تماما .