لماذا زيادة أكثر من ثُلُث مليار أوقية على الحجّاج هذا العام ؟ وإلى أين تَذهب تلك المبالغ الضَّخمة؟

 

حجاج موريتانيون
حجاج موريتانيون

رائحة فساد مُنتنة بين تكاليف الحجِّ هذا العام وتكاليفه في العام الماضي عند وزارة الشؤون الإسلامية .

في الوقت الَّذي تَتحدَّث الوزارة عن مؤتَمر حَول الوحدة الإسلامية ونَبذ الكراهية والتَّطرُّف تُزرع في أروقتها أشواك تُؤذي قاصدي أبرز مظاهر الوحدة الإسلامية, وتُشيع الفساد الَّذي هو أبرز أسباب الكراهية.
في الموسم الماضي 1439 للهجرة بلغ مجموع تكاليف الحج لمواطن واحد نحو 1.482.000 أوقية يُردُّ إليه منها نحو 170.000 أوقية عند وصوله لبلاد الحرمين ليستعين بها على شأنه, أمَّا في هذه السَّنة فبلغ مجموع تكاليف حجَّة مواطن واحد 1.492.000 أوقية لا يُردُّ إليه منها شيء وليس معها أيُّ تكفُّل بشيء من غذائه ولا إضافة أيِّ خدمات جديدة.
لنا الحقّ أن نتساءل لماذا هذه الزِّيادة وما الدَّاعي إليها وما مُبرِّراتُها..خاصَّة وأنَّ الحجَّاج ضُيوف الرَّحمن يَنبغي أن يُخدَموا لا أن يُتَّخذوا مطيَّة للأغرا ض الشَّخصية بأخذ هذه المبالغ الكبيرة من جُيوبِهم المنهكة, فإذا زِيد على كلِّ حاجٍّ مبلغ 170.000 ألف أوقيّة وعلِمنا أنَّ عدد الحجَّاج 2.000 حاجٍّ فإن المبلغ يصل إلى 340.000.000 أوقية أي أكثر من ثُلث مليار أوقية..
فبأيِّ حقٍّ يُؤخذ هذا المبلغ من الحجَّاج وتُستَغلُّ واجباتُهم الدِّينية وعواطفهم نحو أقدَس البِقاع !!؟؟
وهل أحسَّ الوزير أحمد ولد أهل داود بقرب رحيله عند انتقال السُّلطة فأراد استغلال الأشهر الباقية لاستنفار مُديرِه وسماسرته للتَّزوّد من أموال الحجّاج قبل الرَّحيل..؟
وهل سَيُفيق الرَّئيس ولد عبد العزيز ويقطع الطريق على هذا الاستغلال المقيت..؟ أم أنَّه سيغضُّ الطَّرف عن تَصرُّفات الوزير ولد أهل داود وينهمك في مسائله الشَّخصية, ليبقى الحُجَّاج ضحيَّة ويصير موسم الحجِّ موسم فساد ؟
الأستاذ: مامِّين ولد اتقانَه.