موريتانيا: أي دور للغاز الطبيعي في الإقتصاد الوطني

 

يعتبر الغاز الطبيعي من الثروات المعدنية التي حبا الله بها البشر وهو ذو طبيعة هيدروكربونية ويوجد مرتبط بالنفط وتوجد منه احيانا حقول غير مرتبطة به واهم مصادر الطاقة النظيفة تتصدر روسيا متبوعة بإيران ثم قطر احتياطي العالم من الغاز الطبيعي وقد ارتفع الطلب العالمي عليه خلال العقود الأخيرة وفي بلادنا بدا التنقيب عنه منذ العشرية الاولى لتأسيس الدولة إلا ان انشطة الاكتشافات اكتنفها شح المعلومات وفي نهاية التسعينات بدا الا ستراليون في التنقيب في عرض البحر وتم شحن أول شحنة بداية 2006 من البترول الا الإنتاج توقف العام الماضي وقد قررت كوسموس انرجي وبترش بتروليوم البدا في تطوير حقل آحميميم بين موريتانيا والسنغال على اوف شور الذي تقدر احتياطيه بأكثر من 15ترليون قدم مكعب اكثر من 450مليار متر مكعب بطاقة انتاجية أولية 2,5 طن من الغاز المسال سنويا تبدا في العام 2022 إن شاء الله الى ان يصل اكثر من 10الاف طن
ومن اجل ضمان اكبر استفاد من هذه الثورة فإن الدولة لابد لها من بنية تنظيمية وتشريعية قوية ومرنة
وتكون اكثر 500 إطار في مختلف المجالات وخاصة قانونين جولوجين وجيوفزائين ومهندسي بترول وغاز و إدارة نظم معلومات الطاقة والجغرافيا واقصاديين…..
ويبنى الاستثمار على تقاسم المنافع وعدم شعور اي من الطرفين بالحيف او الغبن او المغالطة
ويتطلب استقرار سياسي والعدالة ووئام اجتماعي ويمكن ان نتاول هذا الموضوع من زاويتين
ا . المكاسب المادية والقيمة المضافة الاقتصاد الوطني
1.عائدات الاستغلال الضريبة ومقسوم الارباح ويطلب جني الأرباح المقسمة بالتساوي بعد احتساب تكاليف الانتاج جني موريتانيا في مراحل الانطلاق بين 150-200مليون دولار سنويا وبارتفاع وتيرة الانتاج تصل الى اكثر من 1مليار دولار وهو ما يتطلب سياسة تسوقيه قوية وخبرة في سوق الغاز واسعاره التي تختلف لا يكاد يتفق عليها موردان نظرا عكس البترول ففي الولايات
المتحدة وامريكا يتم تسعير الغاز حسب مركز هنري هوب حسب المليون وحدة حرارية بريطانية
الا هذا المعيار يخضع للظروف الأمريكية البحت والعرض والطلب الامريكي والظروف الجوية ولا يراعي المعايير العالمية اما في
شرق آسيا فإن اغلب المصدرين يربطون عقودهم ببرميل النفط اي انه كل برميل نفط يقدر 5.8 مليون وحدة حرارية بريطانية
اي انه اذا كان برميل النفط 58دولار يكون سعر 1 مليون وحدة حرارية بريطانية يعادل 10دولار
في ما تتخذ اوربا متوسط بين الإثنين نظراً لأنابيب الغاز الروسي المسيطرة على سوقها وهذه الثلاثة هي اكبر اسواق الغاز الطبيعي
مما يتطلب مرونة وخبرة من اجل تفادي ما وقع بين ببا البريطانية وجمهورية غينيا الاستوائية او انابيب تزويد الامارات من حقل سلمان في إيران
وجمهورية غينيا الاستوائية او انابيب تزويد الامارات من حقل سلمان في إيران
2.تنمية السوق الداخلي إن تحول البلاد من اقتصاد استخراجي الى تحويلية وخاصة الحديد والنحاس والصيد البحري ومياه الزراعة لابد له من توفير الطاقة الازمة بكمية كافية وبأسعار معقولة وقد بنت موريتانيا محطة غاز تصل طلقتها الى 360 ميغاوات وبعد تأكد كميات الغاز يمكن ان تزيد سعتها مما يقلل من الاستيراد ويوطن الموارد الطبيعية
3.خفض البطالة ينظر الى هذا القطاع بخلق أكثر من 8000 وظيفة بين دائمة ومؤقت
4.النمو الاقتصادي لاشك أن سيرفر نسبة النمو الاقتصادي ويشجع المقاولات الوطنية في مجال السلع والخدمات
ب المخاطر و المعوقات التي من أهمها
1.التلوث البيئي الذي يعرض الثروة السمكية الخطر ويقضي على التنوع البيولوجي لثروتنا البحرية التى تعد من أهم ثرواتنا الطبيعية وقد حققت العام الماضي رقم أعمال قارب 1مليار دولار ويدعم الخزينة بأكثر من 65 مليار أوقية قديمة دون احتساب الضرائب
2.الفساد الاداري و المالي و هو أكبر عائق للاستفادة من أي ثروة طبيعية ويجعل الثروات ليس بالضرورة ان تنشا عنها تنمية وقد نشاهد الظاهرة المرضية الهولندية
ختاما ارجو من الله يحفظ بلادنا ويمن علينا بالعافية والتوفيق و ان يكون هذا الرافد الاقتصادي مصدر رخاء و سكينة اجتماعية واقتصادية وان يولى امورنا خيارات
حفظ الله موريتانيا ورعاها
محمد كابر ولد النينين
خبير معلوماتي باحث في الاقتصاد الرقمي