“التروزي” يتحدث عن موقف القيادة الجديدة لحزب الإستقلال المغربي من موريتانيا وملف الصحراء

 

عن الأزمة الحادة التى نجمت عن تصريحات الأمين العام السابق  لحزب الاستقلال المغربي التى قال فيها إن موريتانيا جزء لايتجزأ من أرض بلاده،  و كيف ينظر  الحزب فى تشكلته الجديدة إلى مستقبل العلاقات بين المغرب و موريتانيا  ثم ماهو  موقف قادة حزب الإستقلال فى طبعته الجديدة من ملف الصحراء ومستقبله..؟ ، أسئلة عديدة حملها الشيخ أحمد أمين رئيس تحرير  “أنباء انفو”  إلى القيادي البارز  عضو المجلس الوطني فى حزب الإستقلال المنحدر من  الاقاليم الصحراوية جنوب المملكة المغربية رجل الأعمال الشاب عبد الفتاح التروزي.

أنباء انفو –  الآن وقد مرت عقود على النزاع فى الصحراء جنوب المغرب دون الوصول إلى حل يرضى جميع الأطراف ، ماذا تتوقعون من طاولة مفاوضات جنيف المباشرة بين المغرب والبوليساريو و الجزائر وموريتانيا؟.

عبد الفتاح التروزي– في الحقيقة تأتي هذه الطاولة لإحياء مسلسل المباحثات المباشرة بين الأطراف التي يمكن لها  التقارب فى  وجهات النظر  غير أن هذه الطاولة تأتي بشروط جاءت في القرار الأممي 2440 الذي تنص إحدى فقراته إلى  دعوة الأطراف لإشراك النساء والشباب ودعوتهم لمشاركة فعالة وهذا جانب مهم ان تكون وجهة هذه الفئة ورؤيتها للحل حيث كانت مغيبة من الاطراف جميعا .

أنباء انفو– شهد إقليم الصحراء من السمارة وإلى بير كندوز المجاور لحدود موريتانيا الشمالية مرورا طبعا بالعيون وبوجدور والداخلة وغيرها خلال السنوات العشرين الماضية نهضة عمرانية وتطورا على مختلف الأصعدة هل يساهم ذالك فى تعزيز حجة المغرب ب”مغربية الإقليم” ويدحض مقولة “الإحتلال ” التى يروج لها الطرف الآخر (البوليساريو – الجزائر)؟.

عبد الفتاح التروزي-  قبل ذلك دعني أسأل إذا كانت نفس البيئة الصحراوية بمخيمات البوليساريو التي تدعى أنها “اراضي محررة ” هل قامت بتنمية هناك ؟ هل وفرت ولو جزء بسيطا من العيش الكريم حيث لازالت الساكنة هناك تعيش بالخيام وعلى المساعدات بدليل غياب رغبة قيادة البوليساريو في ذلك..أما رجوعا لسؤالك المغرب في صحرائه والتنمية شاملة سواء بطنجة مراكش أكادير أو السرد،  لأن المسيرة الخضراء وحدة ارض المغرب والصحراء كانت ولازالت مغربية وتنميتها هي من تنمية المغرب وهي أكبر جواب على تفنيد مقولة” الاحتلال”…
أنباءانفو-  قدم المغرب مشروعه لحل النزاع فى الصحراء باقترا ح” الحكم الذاتي” ولم يقبل به – حتى الآن – الطرف الآخر ، هل ترون أنه وبعد مرور سنوات على هذا المشروع وحصول تطورات على الأرض تحدثنا عنها ، لايزال المشروع مقبولا ؟.
عبد الفتاح التروزي – مشروع الحكم الذاتي هو القائم وإلى حدود القرار الأممي للشهر الماضي يوصف بالجدي وذا مصداقية وهو الحل الكفيل لإنهاء ملف الصحراء وبصفتي منسق رابطة انصار الحكم الذاتي بالصحراء مع الدول الإفريقية أقول لكم إن الكثير من الدول تعتبره مقترحا مقبولا والتفاوض على قاعدته هو الاصح .

أما تعنت البوليساريو لايجدي نفعا وأقول لكم إن المقترح حين تقديمه من طرف المغرب إلى الأمين العام للأمم المتحدة السابق تم رفضه من قبل البوليساريو بأقل من ربع ساعة على تقديمه..!! دون الإطلاع على بنوده أو معرفة تفاصيله هنا يتضح أن هناك نية مسبقة لقيادة البوليساريو على رفضه

أنباء انفو – بعد الزلزال الذى أطاح برأس هرم حزب الإستقلال الذى كانت له مواقف خاصة من جارة بلادكم الجنوبية(موريتانيا) تسببت فى إحدى المرات بأزمة دبلوماسية استوجب علاجها تدخلا ساميا من الملك محمدالسادس شخصيا ، هل ينوى حزبكم” الميزان” مراجعة جانب تراثه السياسي المتعلق بموريتانيا .. خصوصا وقد أصبحت الآن شخصيات صحراوية بارزة – أنت أحدهم – فى موقع الفعل داخل الحزب ..؟.

عبد الفتاح التروزي- أقول لك  صحيح أن هناك تاريخ مشترك مع موريتانيا وكذا تراث وقيم وأصالة وعادات لاتفصل جنوب المغرب عن الجارة موريتانيا ولكن هذا لايمنع أن بلاد شنقيط دولة لها سيادة وعضوة معترف بها بالأمم المتحدة ومن الدول الإتحاد الإفريقي والإتحاد المغاربي ولايمكن التطاول عليها ولايمكن لزلة لسان شخص ان تؤثر في أواصر المحبة بين الشعبين وقد انتفضنا كلنا بحزب الإستقلال ليبتر صاحب الخطأ.

أنباءانفو – أنت شاب صحراوي من الجيل الجديد .. نريد ان نعرف منك فى نهاية هذا الحوار رؤيتك لمستقبل العلاقات المغربية الموريتانية خصوصا بعد حالة التوتر التى استمرت 5 سنوات ؟.
عبد الفتاح التروزي – مهما كانت الأزمات السياسية العابرة بين الطرفين فإن أسس العلاقات متينة بين الطرفين على مستوى السياسي بين الدولتين وبخصوص ملف الصحراء ظلت موريتانيا تحافظ على حيادها منذ عهد  الرئيس السابق معاوية ولد سيدى أحمد ولد الطايع إلى الآن .. وعلى المستوى الإقتصادي من أنشط المعابر الحدودية  معبر “الكاركرات” بين الطرفين حيث تعبر بينهما يوميا عشرات أطنان السلع  إضافة إلى حركة المسافرين التى لا تتوقف طيلة أيام الأسبوع .

أنباء أنفو