خداد: النخبة السياسية المغربية شوفينية

نواكشوط ـ (الحرية نت): في جلسة شاي حضرتها مجموعة قليل من الصحافة تحدث السيد أمحمد خداد، عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو ومنسقها مع المينيرسو، المبعوث الخاص للرئيس الصحراوي، بروح أخوية عن القضية الصحراوية والعلاقة مع موريتانيا، ومحاولة المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي، ووضعية مدينة لكويرة، مرورا بالنخب السياسية المغربية التي وصفها بالشوفينية، وأشياء أخرى نوردها في هذا التقرير.

المكان فندق اطفيلة، الزمان مساء الجمعة 12 أغسطس، المناسبة جلسة شاي تحدث خلالها امحمد خداد مبعوث الرئيس الصحراوي عن الدبلوماسية وما حققته قضية الصحراء من مكاسب مؤخرا تتمثل في حكم محكمة العدل الأوروبية التي حسمت الموقف لصالح الدعوى التي تقدمت بها الصحراء والمتعلقة بالصادرات التي منشأها الأراضي الصحراوية المحتلة، مضيفا أن البعض اعتقد أن نفَسَ النضال قصير بسبب الرشاوي ومغريات الحياة، متجاهلين حقيقة أن أي نضال لا يمكن أن يستمر اكثر من أربعين سنة اذا لم يتبناه شعب بأكمله.

لقد حققنا مكاسب في الحرب وأخرى في السلم ـ يقول خداد ـ حيث تم أسر ٢٦٠٠ ضابطا وضابط صف وجندي مغربي، والأراضي الصحراوية المحتلة مطوقة اليوم بالجدران، لذا لا يمكن القول بأن المغرب هو الرابح عسكريا على الأقل في هذه المواجهة فغالبا ما يكون المستعمِر أقوى من المستعمَر، كما أنه لم يفز بمنطق كسب القلوب وفشلت جميع مخططاته وحملاته الدعائية.

النخبة السياسية المغربية نخبة شوفينية

وأضاف السيد خداد أن النخبة السياسية المغربية نخبة شوفينية تقتات على الصراع وتستنزف خيرات الصحراء من فوسفات وسمك وحديد وزراعة فالفلاحة تتطلب الاسمدة والأسمدة تصنع من الفوسفات كما تصدر المغرب ٤٠ الف طن من طماطم مدينة الداخلة الى أوروبا وهي من النوعية الجيدة بسبب توفر الماء والمناخ الصحراوي الملائم، ضف على ذلك أطماع القوى الاستعمارية التي تعزز هي أيضا مصالحها.

إن حل المشكل سيعود بالفائدة إلى المنطقة وإلى موريتانيا بشكل خاص، حيث سيساهم في الاستغلال الجيد لثرواتها خاصة الموجدة في الشمال، لأن استخراج المعادن يتطلب الكثير من المياه، وهي تنقل الآن من مدينة نواذيبو عبر السكة إلى ازويرات وتلك مسافة بعيدة بينما المسافة بين الداخلة وعاصمة المناجم الموريتانية اقصر بكثير.

وعن دور الصحراء من حيث المعطى الجيو سياسي قال مبعوث الرئيس الصحراوي: نحن عامل استقرار واعتدال في المنطقة نناضل نضالا يتفق مع الأعراف الدولية، وكان بمقدورنا اغراق المنطقة بالإرهاب وأساليب أخرى من شأنها أن تكسر الهدوء والسكينة في هذا الجزء من العالم.

موسم قرع الطبول

وبخصوص الضجة التي رافقت محاولة المغرب العودة إلى الإتحاد الإفريقي قال امحمد خداد إن النظام الأساسي للاتحاد يقر احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، وعند التأسيس تحفظت على هذا البند كل من المغرب والصومال الأولى لديها أسباب معروفة بينما لا أعرف لماذا تحفظت الصومال التي اكتوت لاحقا بنار الأطماع وصراع المصالح، ولاحقا تم قبول عضوية الصحراء في المنظومة ألإفريقية لتختار المغرب الهروب إلى الامم المتحدة، وكان الحسن الثاني يصف القمم الأفريقية بانها موسم لقرع الطبول.

المغرب لم يكن يعتمد على الشرعية وإنما الرشوة الممولة خليجيا لتحقيق الهدف، ففي كيغالي مثلا الاتحاد الأفريقي وقف دقيقة صمت على روح الفقيد محمد عبد العزيز، وحيى الرئيس الجديد للجمهورية الصحراوية، كما طالب الامم المتحدة بالحسم في الملف.

المغرب أيضا لم يبد استعداده لتقبل الشروط الواردة في النظام التأسيسي للإتحاد وإنما أبدى نيته في الانضمام، والانضمام لأية منظمة يتطلب تعهدا بقبول اللوائح التأسيسية.

وفيما يتعلق تصريحات الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي والتي تحدث فيها عن خيار العودة إلى الكفاح المسلح، قال: كلما ظل الاحتلال قائما فإن المواجهة المسلحة تبقى خيارا وهو اقرب الآن من اي وقت مضى.

ليس في متاح المغرب سوى الضجيج والصخب

وبخصوص التطور الذي تشهده العلاقات الصحراوية الموريتانية قال خداد: علاقاتنا قوية وموريتانيا تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية، أنا هنا كمبعوث وممثل للحكومة الصحراوية، علاقاتنا ودية وأخوية وعرقية ولو كانت هناك عبارة أبلغ في القاموس لاستخدمتها، وليس بمقدور المغرب تغيير هذه العلاقات ولا يفوتني بالمناسبة أن أثمن دور موريتانيا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعن وضعية مدينة لكويرة التي ثار رفع العلم الموريتاني فيها حفيظة المغرب، ولماذا لم تحرك الصحراء ساكنا يجاري الضجيج الإعلامي المغربي.

قال امحمد خداد: نحن مطمئنين لان هناك اتفاقية بين البلدين تضمن لكل حقه وسيادته، وبعبارة أخرى هناك تفاهم ضمني، ومادام الذي يحكم هو “اتفاق السلام” فلن يكون هناك أي شكل من أشكال التخوين، أما المغرب فالذي يثير حفيظته هو أنه فاقد لأية شرعية تمنحه الحق في مدينة لكويرة، وبالتالي ليس في متاحه سوى الضجيج والصخب.

الحرية نت