منت المختار: ولوج المرأة الموريتانية للمناصب السياسية والاقتصادية سجل تراجعا في 2016

101.jpg

الحرية نت: اعتبرت الناشطة الحقوقية آمنة بنت المختار بأن المرأة الموريتانية سجلت تراجعا ملحوظا في مستوى ولوجها للمناصب السياسية، وتدهورا في وضعها الاقتصادي، وقالت رئيسة جمعية النساء معيلات الاسر  ـ على هامش ورشة نظمتها  الجمعية حول استراتيجية خطة عمل الجميعة مدة عشرة سنوات 2016 ـ 2026  في إطار تخليد الثامن من مارس العيد العالمي للمرأة 2016 ـ  بأن الاستراتيجية ستتطرق  للهيكلة التنظيمية للجمعية والآليات التي يمكن لها استخدامها لنجاح عملها في مدن الداخل.

كما تتناول الاستراتيجية مجالات التدخل كمناهضة اشكال العنف ضد المرأة، والمشاركة السياسية للمرأة، والعمل على تكوين وتمكين نساء قياديات قادرات على التحكم في زمام الامور كحقوقيات ناشطات في مجال المساواة و العدالة الاجتماعية للمرأة، وكذا تغيير القوانين وملائمتها مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها موريتانيا، وهناك جانب حماية الطفل ـتقول منت المختار ـ الذي هو في تصادم مع القانون، ومناهضة تشغيل القصر الذي يتسبب في إقصائهم من التعليم وتعذيبهم وانتهاك حقوقهم.

كما نسعى ـ تضيف رئيسة الجمعية ـ للاستقلالية الاقتصادية للمرأة عن طريق ولوجها لمراكز القرار، وإدماجها في صنع الاستراتيجيات الاقتصادية، وبرمجتها، وتنفيذها، والعمل على انجاحها، وهو بالنسبة لنا كجمعية هو الوسيلة الوحيدة للاستقلالية الاقتصادية للمرأة، الأمر الذي يتطلب ولوج النساء للقروض الكبرى في البنوك تساويا مع الرجال. و بالنظر إلى أن النساء عادة لا يتوفرون على ممتلكات لضمان القروض، فمن الواجب أن يكون هناك تمييز إيجابي بتنمية رأس مال خاص بالنساء.

وأبرزت بنت المختار بأن جمعية النساء معيلات الأسرة كان من أوائل الجمعيات التي طرحت قضية المشاركة السياسية للمرأة في 2005 وعلمنا عليها في كافة انحاء الوطن في المدن والأرياف، وعلى اساس ذلك العمل حصلنا على ميدالية المشاركة السياسية للمرأة سنة  2006 بفرنسا .

كما أوضحت بأن الجمعية عملت مع فريق المناصرة للنساء، ما أدت لتكون فريق من النساء الرائدات وطالب بسن قانون يضمن للمرأة وصولها للمراكز السياسية حيث تم سن قانون الكوتا ، وحصلت المرأة ـ آنذاك ـ  على 19,6 على مستوى البرلمان، و 32.9 على مستوى المجالس البلدية، وفي الشيوخ 16.6.

طالبنا بعد ذلك بالتوجه إلى أهداف الألفية التي تمنح المرأة 33 بحلول 2015 إلا أن مشروع القانون لم يعتمد رغم أنه تعهد من النظام الموريتاني، إلا أن المرأة تمكنت بإرادتها وتوحيد صفوف النساء من الوصول ل 35 في البلديات، و 25 في الجمعية الوطنية، ضف إلى ذلك حصول النساء على ثمانية ورزات رغم انها ليست النوعية المطلوبة إلا أننا نعتبر كل ذلك قليلا بالنسبة للمراة التي تعاني من الفقر خاصة في الريف على حد قول منت المختار.

وتعكف  الجمعية حاليا على إعداد تقرير سنوي حول حالات الانتهاكات ضد المرأة في كافة التراب الوطني بنهاية أبريل القادم، وكان تقرير الجمعية قد سجل في 2014 قدر رسم صورة قاتمة لحالة العنف ضد النساء الموريتانيات حيث سجل 1073 حالة اغتصاب بموريتانيا، وأكثر من 3000 حالة عنف أسري، و 980 حالة زواج مبكر، 9584 حالة من تشغيل القاصرات ضحايا العنف.

وخلصت منت المختار إلى أن المرأة الموريتانية تتقدم للأمام ويسجل احيانا تراجع كما حصل في السنة الحالية حيث سجل تمدرس البنات مستويات متدنية، وكذا التكوين والوصول للمناصب ورغم وجود ثمانينة وزيرات إلى أن المرأة اقصيت من الإدارات المركزية بشكل ملحوظ وكلذلك لم تعد هناك مرأة والية، ومع أن السيدات وصلنا لسلك القضاء إلى أن الأمر ظل شكليا.

وطالبت باكتتاب النساء في سلك الجيش والأمن الذي شهد تراجعا ملفتا لوضعية المرأة في تلك الاسلاك قياسا بالسنوات الماضية.

كما أبرزت بأنه رغم  الاسبقية التي تروجها وسائل الإعلام لولوج النساء إلا أن السيدات الموريتانيات لا يحصلن على تلك الميزة، لأنه لا يمكنهن الحصول على ميراث الأراضي الصالحة للزراعة حيث يشكل الامر عائقا لدى بعض الاقليات القومية في موريتانيا، كما ان القروض التي يتم منحها قروض صغيرة لا تلبي مصاريف النساء المعيلات.

104.jpg