أزمة ثقة داخل قطاع الوظيفة العمومية

وزير الوظيفة العمومية
وزير الوظيفة العمومية

قررت مجموعة من مفتشي الشغل الدخول في مسابقة داخلية تم الإعلان عنها من طرف اللجنة الوطنية للمسابقات؛ بعدد ناهز 15 مفتشا من أصل 19 مفتش يعملون حاليا؛ مع وجود أغلب عناصر هذا السلك في قطاعات أخرى سبق وأن هاجروا إليها؛ وهو ما أثار حفيظة الوزير الذي قام باستدعاء مدراءه المركزيين للتشاور معهم حول الموضوع؛ وقد وبخ المدير العام للوظيفة العمومية والمدير الإداري والمالي على عدم عرقلة هؤلاء المفتشين من المشاركة في المسابقة.

بعض المواقع الاخبارية نشرت خبرا عن هجرة مفتشين من قطاع الشغل عن هذا السلك بسبب أوضاعهم المزرية التي يعملون فيها؛ وتدني رواتبهم وامتناع الوزارة والحكومة معا عن إخراج النظام الأساسي لمفتشي ومراقبي الشغل الذي أكدت عليه الاتفاقية الدولية رقم 81 والتي ظلت الحكومات الموريتانية تماطل في تطبيقها رغم مصادقة موريتانيا عليها.

وقد بعث الوزير برسالة إلي رئيس لجنة المسابقات يطالبه فيها بضرورة عرقلة مشاركة هؤلاء بحجة أنهم لا يملكون ترخيصا من القطاع بالمشاركة في المسابقة المذكورة؛ رغم أن لجنة المسابقات لم تشترط هذا الإجراء في شروط الترشح

ويعاني قطاع الشغل من تهميش ممنهج بفعل سطوة وقوة رجال الأعمال الموريتانيين وضعف الوزارة في وجههم؛ الأمر الذي جعل هذا القطاع منسيا ومهمشا بشكل منقطع النظير.

فلا تتوفر مكاتب المفتشيات الجهوية للشغل على أبسط الأثاث والأجهزة المكتبية؛ كما أن أغلب هذه المقرات متهالكة؛ إضافة إلي عدم وجود سيارات للتفتيش والرقابة التي تعد من صميم عمل مفتشي ومراقبي الشغل.