’’لماذا الخوف من الدولة الإسلامية؟’’

صورة من الكتاب ومؤلفه
صورة من الكتاب ومؤلفه

لا يزال كثير من أهل السياسة خصوصا “الإسلاميين” يدعون لإقامة الدولة المدنية ويفرون من الدولة الدينية الإسلامية فرار الحمر الوحشية من الأسد، وهو أمر لا يزال ينظر له كثير، منهم محمد المختار الشنقيطي ومن ورد مورده.
غير أن الوزير السابق وخريج جامعة السربون وابن إمام وقاضي منطقة “مقامه” با مامادو الحسن كان أحسن حالا من أولئك، حيث ألف كتابا سماه “pourquoi avoir peur de ľetat islamique?” “لماذا الخوف من الدولة الإسلامية؟” رفض فيه الدولة العلمانية “ľetat laïc” ودافع عن نظام الحكم الإسلامي.
ورغم أنه كتاب رئيس حزب سياسي غير متخصص في الشريعة، وفيه أخطاء توجيهية واستدلالية، إلا أن موضوعه وعنوانه يدعوان للنظر في أمر أحزاب تستغل عواطف الناس الدينية، وهي في الحقيقة علمانية، ورجال يدعون حراسة الدين وهم في الحقيقة مميعون جفاة.
إن هذا السياسي المخضرم لم يقل إن حزبه هو “الإسلامي” ولم يصف أتباعه ب “الإسلاميين” بخلاف أولئك الذين تسموا بتلك الأسماء وسخروا لها آلتهم الإعلامية، ولا يزالون مستوحشين من الدولة الإسلامية والحكم الديني.

محمد سالم المجلسي