مركز حقوقي: 03% من سجناء دار النعيم مصابون بالسيدا

20150722_133332 - Copie(1)(1).jpg

الحرية نت: اطلعت الحرية نت على معلومات إحصائية حول مسودة تقرير لمركز الكرامة للدراسات تتحدث عن سجون العاصمة نواكشوط، وتفيد بأن الامراض تنتشر بشكل مخيف في بعض تلك السجون خاصة سجن دار النعيم الذي تتحدث الإحصائيات عن وجود نسبة 3% من المصابين بالسيدا مسجلين لدى الإدارة، وهو امر ينذر بكارثة في حال ظل هؤلاء يتواجدون في السجن مع مجموعة السجناء 

الآخرين، كما أن حوالي سبعة أشخاص موجودون في العزل الصحي في الوقت الحالي يعانون من امراض معدية كالتهاب الكبد الوبائي والسل الرئوي، وقد تحدثت شهادات سجناء خلال تقرير مركز الكرامة عن تواجد عدد كبير من المرضى وأصحاب الإعلاقات العقلية داخل السجن وتناولهم للوجبات الغذائية مع السجناء الآخرين الامر الذي يساهم شكل كبير في انتقال الامراض بين السجناء، و يولد بيئة موبوئة داخل السجن الذي يعاني من الاكتظاظ الكبير حيث يتواجد به حوالي 800 سجين في حين أن طاقته الاستيعاية القصوى هي نصف هذا العدد.

كما أن ضعف التغطية الصحية في السجن تساهم في تفاقم الامراض المنتقلة، حيث يظل بيئة مساهمة في انتشار الأوبئة وانتقال الامراض، ويعاني السجن من غياب متكرر للطبيب الذي لا يتوجد إلا في حالات نادرة، وقد التقى مركز الكرامة خلال إعداد التقرير بأحد السجناء الذي بدت الضمادات على انحاء من جسمه وأوضح السجين أنه كان يعاني من مرض في القلب ومكث يومين على سرير المستشفى دون أن يحضر الطبيب لمعاينته، ليقوم أحد الممرضين بصرف حقن وريدية له، واضطر زملائه السجناء لحقنه في القلب والذراع بتلك الحقن بسبب غياب الطاقم الطبي في مركز السجن، وقد برر مسير السجن أثناء ذات التقرير غياب الطبيب بأن الحالة كانت في يوم عيد الفطر وكان الطبيب في عطلة رسمية، مؤكدا بأنه تواجد شخصيا حين علم بالحالة وهاتف الطبيب الذي لم يحضر، كما أوضح مسير السجن بدار النعيم ـ حسب تقرير مركز الكرامة ـ أن تسيير مستشفى السجن من اختصاص وزارة الصحة وليس العدل.

ويتحدث التقرير عن إجراءات متعة لتوفير المياه، والصرف الصحي الذي اكتملت منه مرحلة أولية خارجية داخل السجن المذكور لتخفيف معاناة السجناء داخل الزنازين، حيث اطلع المركز على شكبة صرف صحي تم اعداداها في المحيط الخارجي للسجن ويجري ربطها بالشبكة الداخلية للسجن والتي تعاني من التهالك وتتطلب تدخلا سريعا لإصلاحها.

رغم كل تلك الظروف يظل السجناء يشيدون بمعاملة الإدارة وتوفيرها السبل الكفيلة بصون حياة الانسان وكرامته داخل السجن حسب عينة كبيرة من النزلاء، خاصة مسير السجن المسمى سيسوقو الذي يتواجد أغلب الأوقات في مقر عمله حتى ساعات متأخرة من الليل ويساهم في حل مشاكل عاجلة لدى السجناء، إلا أن تدني مستويات التعليم والفقر والتشرد دفع بهؤلاء للعودة لمخالب الجريمة مرارا وتكرارا لأن السجن بات عائلتهم الثانية حسب الانبطاع السائد لدى عدد كبير منهم، حمل بالمقابل السلطات المعنية مسؤولية توفير متطلباتهم الأساسية من نظافة وكشف صحي مطالبين بإبعاد المرضى واصحاب الإعاقات العقلية من غرف باقي السجناء.