ماكرون في قمة دول الساحل في نواكشوط: الانتصار ممكن على الجهاديين

الحرية نت ـ اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أن الانتصار على الجهاديينفي منطقة الساحل أصبح ممكنا، نظرا للنتائج المبهرة التي حققتها الجهود الفرنسية ودول المنطقة في الأشهر الأخيرة.

وقال ماكرون، في قمة لزعماء مجموعة دول الساحل وفرنسا استضافتها العاصمة الموريتانية نواكشوط، إن جيوش مجموعة الخمس عليها أن تكون مثالا يحتذى به خلال القتال، وذلك على خلفية اتهامات لبعض هذه الجيوش بارتكاب فظائع أثناء المعارك، كما أكد ماكرون أن تحقيقات ستجرى على هذا الصعيد بعد حصوله على تقارير عن المخالفات المرتكبة.

وأضاف الرئيس الفرنسي: لا يجب على منطقة الساحل أن تدخل في دوامة العنف والقمع. فهذا بالضبط ما تريده المجموعات الإرهابية وهذا ما نجحوا بالوصول إليه في السابق.

وجمعت قمة نواكشوط إضافة إلى الرئيس الفرنسي قادة بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، وحضر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث كذلك القمة في حين شارك زعماء أوروبيون آخرون عبر اتصال تلفزيوني.

وهي تعقد بعد نحو ستة أشهر من القمة التي جمعتهم في كانون الثاني/يناير في مدينة بو الفرنسية. كما شارك في القمة ممثلون للأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي.

وتعد هذه الزيارة لنواكشوط أول رحلة لماكرون خارج أوروبا منذ تفشي فيروس كورونا. واعتبر في تصريحات لدى وصوله أن الحلفاء تمكّنوا من تحقيق “نجاحات حقيقية في الأشهر الستة الماضية، وقضوا على قادة” للمتمردين، مشيدا بـ”تعزيز تدخل” جيوش دول منطقة الساحل.

والإثنين تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يمدد ولاية بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي لمدة عام إضافي حتى 30 حزيران/يونيو 2021.

وكانت جماعات مسلحة قد سيطرت على منطقة الساحل العام الماضي وصعدت هجماتها على قواعد للجيشين المالي والنيجري.

وردت فرنسا بتعزيز قوة برخان التي أنشأتها لمكافحة المتطرفين في غرب أفريقيا، والتي باتت تضم أكثر من 5 آلاف عنصر بعد رفدها بـ600 عنصر إضافي مؤخرا.

في وقت سابق من شهر يونيو/حزيران الجاري، أعلن الجيش الفرنسي أحد أكبر نجاحاته في الحملة المستمرة منذ 7 سنوات، أي مقتل زعيم تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” عبد المالك دروكدال.

وتتركز العملية الآن على تعقب مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” في الصحراء الكبرى، في المنطقة الحدودية المشتركة بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وتنظيم “الدولة الإسلامية” في الصحراء الكبرى يقاتل مجموعات مرتبطة بالقاعدة، بحسب الجيش الفرنسي، ومني بخسائر فادحة في الأشهر الماضية.

وكان ماكرون قد أشار في وقت سابق إلى أن جميع الخيارات متاحة بالنسبة لمستقبل القوة الفرنسية من ضمنها الانسحاب.

لكن المسؤولين في باريس يؤكدون أن من المبكر سحب القوات الفرنسية، علما بأنها لن تبقى هناك إلى الأبد.

وتبذل حكومات تلك الدول التي تعد من الأفقر في العالم، الجهود لإعادة الاستثمار في المناطق التي تمت استعادتها، واجتذاب سكانها.