قيادة تركيا لقوات الوفاق تدفع روسيا لدعم حلفائها

 

كشفت القناة الأولى الروسية، عن استعدادات حقيقية لتدخل روسيا بشكل مباشر في العمليات القتالية الدائرة في ليبيا، بعد تطور الأحداث بسبب التدخل التركي المباشر في قيادة قوات حكومة الوفاق.

وتناولت الخبر عدة تقارير إعلامية روسية وأوكرانية، حيث نقلت قناة “UA 112” الأوكرانية الموالية لروسيا عن مصدر في الكرملين قوله: “إن أي تهديد للجيش الليبي سيتعبر تهديدا لروسيا”

وتتفق المصادر الإعلامية المختلفة، على أن روسيا أرسلت طائرات حربية إلى ليبيا لدعم قوات الجيش الليبي، للمشاركة في شن هجمات لتدمير منصات الدفاع الجوي التركية وقصف مراكز إطلاق الطائرات التركية المسيرة في عدة مناطق بالغرب الليبي.

وأشار تقرير صادر عن صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن خبراء من الأمم المتحدة يجرون تحقيقات بشأن إرسال ثماني مقاتلات روسية الصنع إلى ليبيا، دعما لقوات الجيش الليبي، وهو ما اعتبره التقرير تصعيدا للمواجهة بين تركيا وروسيا بعد الهدوء الذي يشهده ميدان المواجهة في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق فتحي باشاغا قد صرح لـ”بلومبرغ” إن ثماني مقاتلات روسية على الأقل وصلت إلى شرق ليبيا، قادمة من قاعدة جوية روسية في سوريا، للمشاركة في حملات جوية ينتظر أن يقوم بها الجيش الليبي، وذلك بالتزامن مع ما صرح به قائد سلاح الجو الليبي صقر الجاروشي، الذي أكد بأن حملة جوية واسعة لم تمر على ليبيا في تاريخها ستبدأ في الأوقات القادمة، والذي أكد أن كل المواقع والمصالح التركية هي أهداف شرعية للقوات الجوية الليبية.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أتراك وروس تبادل التهديدات، ما ينبئ بتصعيد ميداني منتظر في مناطق القتال في ليبيا، بل أن تهديدات لمسؤولين أتراك أكدت أن انقرة تدرس استهداف مراكز قيادة الجيش الليبي في المنطقة الشرقية، فيما نقلت وسائل إعلام أخرى عن مسؤولين في الكرملين الروسي، بأن موسكو لن تسمح بخسارة حليفها الرئيسي في ليبيا في إشارة إلى قائد عام الجيش الليبي خليفة حفتر.

ولم تعلق روسيا على هذه التقارير، ولكن بعد محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره التركي مفلوت كافوسوغلو صباح الخميس ، دعا البلدان بشكل مشترك إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا واستئناف العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة. صرح بذلك وزارة الخارجية الروسية.

وفي يناير الماضي ، وجهت روسيا وتركيا نداءً مماثلاً ، بعد أن فعلت ذلك عشية المؤتمر الدولي بشأن ليبيا. لكن حفتر تجاهل هذه الدعوات. غالبًا ما يزعج حلفائه ، ويقلبهم ضد بعضهم البعض.

وتشهد ليبيا منذ الرابع من ابريل من العام الماضي عملية عسكرية واسعة يستهدف خلالها الجيش الليبي السيطرة على العاصمة طرابلس التي يحاصرها، وكاد أن يدخل في أحيائها الداخلية قبل التدخل التركي المباشر لدعم قوات حكومة الوفاق.