الخارجية الجزائرية تستدعي سفير المغرب وتطالب بسحب قنصل بسبب “الجزائر عدوة”

وصلت أصداء تصريح القنصل المغربي في مدينة وهران غربي الجزائر، والذي وصف فيه الأخيرة بـ”البلد العدو”، إلى أعلى مستويات المؤسسة الدبلوماسية في البلاد، إذ استدعت الخارجية الجزائرية، أمس الخميس، سفير المغرب بالجزائر، على خلفية هذا التصريح الذي اعتبرته الخارجية “إخلالا غير مقبول” بالأعراف الدبلوماسية، وطالبت السلطات المغربية بسحب القنصل.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الجزائرية أن الوزير صبري بوقادوم استدعى سفير المغرب بالجزائر، حيث تمت مواجهته بالأقوال التي صدرت عن القنصل العام للمغرب في وهران خلال النقاش الذي دار بينه وبين مواطنين مغاربة، وأكد البيان أن “توصيف القنصل المغربي للجزائر، إذا ما تأكد حصوله، بأنها بلد عدو؛ هو إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية”.

ولمّح البيان إلى مستوى الغضب الرسمي في الجزائر من هذا التصريح، واعتبرت الخارجية أن ما صدر عن القنصل “لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله، ومساس بطبيعة العلاقات بين دولتين جارتين وشعبين شقيقين”.

وبدت الخارجية الجزائرية أميل إلى التهدئة، وتجنبت إعلان القنصل المغربي “شخصاً غير مرغوب فيه”، أو المطالبة بمغادرته البلاد، لكنها تركت المبادرة لسحبه من الجزائر للحكومة المغربية، واعتبرت أن الأمر “يستوجب على السلطات المغربية اتخاذ التدابير المناسبة لتفادي أية تداعيات لهذا الحادث على العلاقات الثنائية بين البلدين”، خاصة أن القنصل المغربي سيكون من المحرج سياسيا تعامله مع سلطات البلد المضيف.

وكان القنصل المغربي في وهران، أحرضان بوطاهر، قد ظهر في مقطع فيديو خلال لقائه مجموعة من الرعايا المغاربة العاملين في الجزائر، تجمعوا أمام مقر القنصلية للمطالبة بترحيلهم إلى المغرب، مخاطبًا إياهم بعدم التجمع، قائلًا: “نحن في بلاد عدوة”، في إشارة منه إلى المشكلات السياسية والحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1995.