التقرير الخاص بمعضل المياه في بلدية أقليك أهل أوجه الحدودية التابعة لمقاطعة كوبني .2..3

 

تعتبر بلدية أقليگ أهل اوالبلدية
بلدية من بين ستة بلديات تابعة لمقاطعة كوبني بالحوض الغربي ، وتقع على بعد 50كمترا في الجنوب الشرقي من المقاطعة كوبني على الحدود المباشرة مع دولة مالي ، تتبع لهذه البلدية أزيد من 30 قرية جنوبا وشمالا وشرقا وغربا ، يبلغ تعداد سكان عاصمة البلدية لقليك إلى 700 أسرة -تقريبا- يعود تاريخ إنشاء بلدية لقليك إلى سنة 1989م
حكم هذه البلدية أربعة عمد فقط حتى اليوم ، وهم كالتالي حسب النسق التاريخي لحكم كل عمدة :
1989_1994 الشيخ ولد أن
1994_2001 الحطاب سيدي يحيى
2001_2006 لبات سيدي يحيى
2006_2013 الحطاب سيدي يحيى
2013_2018 الشيخ ولد أن
2018_……… محمدالأمين أحمد (سعدن)

حقب زمنية عديدة كانت شهادة على معضل المياه في البلدية ، من بين هؤلاء العمد الأربعة من سعى لإجاد حل ومن من أوجد حلا جزئيا -وله الفضل في ذلك- ، ومنهم من لم يكترث له أصلا ، وبينهم من وقف كعائق امام كل خطوة للإصلاح .

تسود في بلدية اقل اهل اوجه سياسة طائفية كانت حصرا على الطبقة البرجوازية دون غيرها ، إلى أن دخل التيار الحزبي الإديولوجي الساحة وأحكم قبضته بعد صراع طويل من الكفاح منتزعا الحكم من الزعماء التقليديين للمنطقة .

تلكم كانت ورقة تعريفية سريعة عن البلدية

وإلى معضل المياه القديم المتجدد

كانت ساكنة البلدية تعتمد في مائها الشروب على الآبار المحفورة يدويا ، قبل استجلاب شبكة مياه في حكم العمدة الحطاب سيدي يحيى -أنذاك- كما تم حفر بئر جوفي قبل ذلك مخصص للشرب ولسقاية المواشي (شتدوه لوله) ، لكنه لم يعمر طويلا بفعل الأعطال المتكررة .
وعلى العموم تشهد البلدية -الآن- أزمة عطش كبيرة ومتفاقمة ، وبالعودة إلى شبكة المياه الحالية فإن البئر بها محدودة بحيث تنتج 5 أطنان فقط للساعة وتعجز عنها -أحيانا- في حين أن سعة الخزان المائي لا تتجاوز 40 طنا ، موجهة لما يقارب 700 أسرة ، إلا أن هذه الشبكة ومع محدوديتها بإمكانها سقاية جل الساكنة ويعم الماء معظم الأحياء ولعل هذا ما جعل البلدية -ممثلة في العمدة الحالي سعدن ولد أحمد- تستجلب طقات شمسية جديدة ومولد كهربائي جديد في محاولة لتعميم الماء على جميع أحياء عاصمة البلدية ، فلم تفي الطاقات الشمسية ولا المولد الكهربائي الجديد بالغرض ، إلا أنهم اكتشفوا ظاهرة قد تكون السبب الأول لانحصار الماء دون بقية الأحياء -وقفت عليها بنفسي- وهي كما تشاهدون في الصور المرفقة عبارة عن مجموعة من الحنفيات المثبتة على أكبر انحدار للأنبوب المائي الكبير الذي يمد الأحياء الشمالية (الساحلية) بالماء ، وهي سبعة وواحدة منها تحتوي على خزان مائي خاص بها ولا تنسوا أننا قلنا بأن سعة الخزان 40 طنا فقط ، والعجيب أن هذه الحنفيات مخصصة “لدبو ابريك ” وامور ثانوية أخرى ، في حين أن بعض الأحياء لم يصلهم الماء لشهور عديدة ، سألت العمدة قائلا لماذا لم تقوموا بقلع هذه الخنفيات الغير قانونية حتما والتي تقف عائقا أمام وصول الماء إلى الأحياء الموجه إليها ؛ فقال إنه طلب من أصحاب هذه الحنفيات أن يزيلوها ويكتفوا بإدخال الماء في اماكنهم كباقي الناس ، وأنه بإمكانهم تسخيرها لما شاؤوا لكن في البيوت وكسائر الناس فرفضوا وكادت تكون حربا ، لأن أطراف سياسية اخرى تدخلت وقالت للأصحاب هذه الحنفيات أن لا يزيلوها ، واستكان الحال على ما هو عليه ، ودليل أن تلك الحنفيات وحاوية المياه هي السبب الأبرز لعدم وصول الماء هو ان حي ‘المدينة” -مثلا- يأتيه الماء بشكل طبيعي وفي كل الأزمنة ، فيما كانت تلك الخنفيات عائقا امام استافدة كل من حي “المالح” و “النبية” و”أجار” و “سلاره” وأحياء اخرى …. من الماء وقد أنهينا من ماء الشبكة في عاصمة البلدية ، إليكم بقية الموارد الآخرى :
تم إصلاح “شتدوه القديمة” كما يجري ترميم بئر “تندرك”
لعل وعسى يساهم هذا الأمر في التخفيف من وطأة العطش .
أما في القرى التابعة للبلدية فإنها هي الأخرى تعاني من العطش ، فهذه بئر قيد الانتهاء لصالح قرية اهنيدي شمالا تم حفرها بتمويل من البلدية ووضعت في مكان توافقي بين أهل القرية -كما تشاهدون في الصور- بئر عميقة نسأل الله أن تساهم في تخفيف العطش عن “هنيدي” وتلك القرى المحاذية لهم .
– قرية “لمبيحرة” تسحق هذه القرية أن ترتوي بالماء مثل غيرها ، وقد كتبت منشورا شهيرا أطالب فيه الجهات المعنية بدءا من البلدية انتهاء بالولاية ؛ فكان رد البلدية بأنها تأسف لذلك لكن أرادت البلدية إطلاعي على أنهم لم يهملوا قرية “لمبيحرة” وذلك بحفرهم لبئر توقف الأشغال فيها بسبب غزارة المياه فقرروا وقفها حتي يجف النبع بفعل الصيف -وكما تشاهدون في الصور بئر قصيرة تطفو المياه على محياها- إلا أن المرحلة الأولى من الحفر صاحبتها ملوحة يأمل العاملون على البئر أن تخف أو تختفي في المراحل القادمة من الحفر .
وهذا لا يعني أن هذه القرية مرتوية فقط من اجل تنبيه الرأي العام بأن البلدية مهتمة بالموضوع وتسعى حسب مجهوداتها على توفير مياه صالحة للشرب .

– تم حتى الآن التنقيب عن مياه صالحة للشرب في كل من : قرية “لمخيشبة” و”هنيدي” و “أجار مور” .

-المشاريع المائية المستقبلية التي نجحت للبلدية من برنامج جي سينك G5 بعد زيارة العمدة للعاصمة بعدة ملفات ذات الصلة فنجحت النقاط المائية التالية :
1 شبكة مياه مقرها “لمبيحرة” وتتبع لها القرى التالية :”لبحاشيش” و “رقان” “والصفاء”
2 شبكة مياه مقرها “ولد الشداد” تتبع لها : “تيشيليت” و “أهل اعمر”
3 توسعة مياه للبلدية المركزية .

ويعتبر وضع كل من “لگليبات” ومجموعة من القرى الأخرى مستقرا ؛ نظرا لمجموعة الآبار الإرتوازية (صونداجات) التي رممتها البلدية في هذه القرى قبل أشهر .

في الأخير أرجو أن تكون المصلحة العامة فوق كل اعتبار ، وأن تتم إزالة كل تلك الحنفيات كي ترتوي بقية الأحياء . بلغ برميل الماء 2000 قديمة حسب بغض الساكنة هناك كان الله في عونهم .

ملاحظة : كل الصور ألتقطتها بنفسي وبواسطة هاتفي ، وكل كلمة مكتوبة هنا بحثت عنها واستقصيت وراءها .

تقرير خليل بدادية بتاريخ 08.05.2020

تسلم نسخة من هذه التقرير لمجموعة #صوت_كوبني التوعوية