رأي الحرية/ الشاحنات القادمة من دول الوباء، الموت العابر للحدود

 

تمر بلانا بالمرحلة الحرجة من عمر فيروس كورونا، وتشكل هذه المرحلة اللحظة الفاصلة بين استفحال الوباء والقضاء عليه.
وقد اتخذت الحكومة حتى الآن اجراءات صارمة واستباقية جعلت بلادنا خارج نادي الدول التي تمثل بؤرا حقيقية لانتشار الجائحة، حيث لاقت هذه الإجراءات استحسانا داخليا وخارجيا.
وحتى نضمن انسيابية التبادل التجاري وتزويد السوق المحلية بالمواد الغذائية، أغلقت المعابر الرئيسية أمام تنقلات الأفراد وسيارات نقل الركاب، فيما تم استثناء الشاحناة من هذا القرار لأسباب وجيهة وحساسة.
لكن ونحن نعيش المرحلة الحرجة وفي ظل انتشار الفيروس في دول الجوار، أصبح لزاما علينا التعامل مع هذه الشاحنات بأسلوب أكثر صرامة، خاصة وأن الفيروس ينتقل عبر الأسطح والأمتعة، بل وسائقي هذه الشاحنات ومعاونيهم، فقد نقل سائق شاحنة واحد قادم من شمال المغرب الفيروس منذ أيام إلى ساكنة الصحراء لتسجل أول حالة اصابة بالوباء في المنطقة بعد أن كانت محل استغراب لتأخر وصوله إليه.
هذا الوضع يدق ناقوس الخطر ويدفعنا للتحفظ على دخول الشاحنات القادمة من مالي والمغرب والسنغال والجزائر، حتى تظل بلادنا ضمن تصنيف الدول التي تمكنت من السيطرة الفيروس.
ولأن وقف التبادل التجاري بشكل تام غير وارد في ظل عدم قدرة المزارع الموريتاني على توفير الخضروات وبعض المواد الإستهلاكية الضرورية، فإن اتخاذ اجراءات تعقيم صارمة لهذه الشاحنات والأفراد على متنهم واخضاعهم للفحص والمتابعة، يعد أمرا ضروريا حيث لا يمكن اعفاؤهم من الحجر الصحي وتركهم يتجولون في الأسواق وبين المواطنين.
بل إن السلطات مطالبة بمنع دخول هذه الشاحنات في هذه الفترة على الأقل لمدة أسبوعين أو ثلاث، وحجر من على متنها في التخوم، وافراغ حمولتها في مستودعات على الحدود وتعقيمها، ونقلها بعد ذلك عبر شاحنات موريتانية إلى وجهتها الأخيرة

بذلك فقط سننجح في تتويج ما بذلناه من جهد وتجاوب رسمي وشعبي ب،النجاح، حيث لاخيار آخر أمامنا.
الحرية نت