رأي الحرية/ سفارة واشنطن في نواكشوط وصناعة الخوف

 

كعادتها حتى وان كانت موريتانيا أكثر أمنا وأمانا هذه الأيام من الولايات المتحدة الأمريكية، أقدمت سفارة واشنطن في نواكشوط على نشر بيان يطلب من جميع الرعايا الأمريكيين، والموريتانيون الذين يتمتعون بإقامة دائمة في أمريكا، الاستعداد لمغادرة الأراضي الموريتانية عبر طائرة جهزت لهذا الغرض.
نظرة خاطفة لهذا الموقف تعطي الانطباع بأن الوباء أصبخ َمتفشيا وخارج السيطرة، وتزرع في نفوس الموريتانيين الخوف والهلع مما هو آت.
الواقع يؤكد العكس، فالأرقام تتخدث اليوم عن وفاة مئات الأمريكيين، وتقدم معطيات سيئة عن قابل الأيام في نيويورك وغيرها من الولايات، حيث تقدر متوسط الضحايا حتى 15 من ابريل القادم ب 200  ألف أمريكي.
ورغم أننا نتمنى أن تكون هذه الأرقام خاطئة وهي معلنة من طرف فريق الرئيس دونالد اترامب، فإنها تؤكد أن ما أعلنت عنه السفارة الأمريكية هو في أحسن توصيفاته هروب إلى جهنم.
موريتانيا بوسائلها المحدودة قادرة على أن تكون نموذجا في شبه المنطقة، وسيتمكن شعبها وحكومتها من الانتصار على الوباء، من خلال ارادة أبنائها، واستجابتهم السريعة وتجاوبهم مع القرارات التي أعلن عنها لمحاصرة الوباء والحد من انتشاره.. وحتى 15 من ابريل حين تبلغ الجائحة ذروتها في الولايات المتحدة، كما قال الخبراء الأمريكيون، سنعلن بحول الله، انتصارنا على الدورة الحياتية لكوفيد 19، وحصر كل المصابين به.

الحرية نت