موريتانيا : رغم التطمينات.. خوف وهلع.. وأشياء أخرى

 

الحرية نت/ انتشرت حالة هستيرية من الخوف والهلع بين المواطنين بعد تواتر معلومات عن تسلل مواطنين قادمين من أوربا ومناطق أخرى موبوءة إلى داخل موريتانيا عن طريق مالي والسنغال خلال الأيام الماضية، وتعزز الأمر بالإعلان اليوم عن اكتشاف حالة جديدة من وباء كورونا.

الخوف من المجهول :

وجه مواطنون نداء إلى الحكومة الموريتانية من أجل أخذ مزيد من الإجراءات والاحتياطات الأمنية لمنع أي محاولات تسلل إلى البلاد.

و تأتي هذه الدعوات في ظل تأكيد مدونين بوجود رجل قادم من فرنسا وامرأة قادمة من المغرب في مدينة بوتلميت، دون أن يخضعا للحجر الصحي.

بينما قال آخرون أنهم اتصلوا بالرقم الأخضر لإعلامهم بأحد الأشخاص في بوتلميت لكنهم لم يجدوا أي تجاوب من قبل الجهات المسؤولة.

نداء استغاثة من سكان المدن الحدودية :

وكان سكان بلدية الفلانية في مقاطعة كوبني شرقي موريتانيا قد أطلقوا  نداء إلى وزارة الداخلية و السلطات المحلية اشتكوا فيه من أن البلدية أصبحت المعبر المفضل والأيسر للقادمين من السنغال ومالي بعد الإعلان عن إغلاق المعابر الحدودية.

فيما قام أحد المواطنين قبل ذلك بتسجيل فيديو مباشر عند معبر كوكي الزمال مع دولة مالي، كشف فيه عن ما أسماه نموذجا من انعدام الجدية في أسلوب الإدارة والطاقم الطبي وعدم أخذهم للخطر الذي يتهدد البلاد على محمل الجد.

وقال المواطن في الفيديو  قبل إغلاق الحدود بشكل رسمي، أن القادمين اختلطوا  مع السكان المحليين، وأنه لا يوجد حجر طبي لهؤلاء القادمين من دول مختلفة بينها مصر وبوركينافاسو و الإمارات و ساحل العاج.

من جهة أخرى أعلنت السلطات الأمنية بولاية لبراكنه يوم أمس الأربعاء عن إلقاء القبض على 13 مواطنا دخلوا متسللين بطريقة غير شرعية عن طريق النهر عبر الحدود مع دولة السنغال.

الدعوة إلى حماية الطواقم الطبية :

بعد الإعلان عن تسجيل ثالث حالة إصابة بفيروس كورونا فجر اليوم الخميس في موريتانيا، دعا بعض الأطباء والممرضون  إلى ضرورة إعطاء عناية خاصة للأطباء  وتوفير ملابس واقية وتجهيزات طبية في كل المستشفيات، خصوصا أن المواطن المعلن اليوم عن حالته، وصل إلى البلاد قادما من فرنسا يوم 15 من الشهر الجاري، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة وصحة الأطباء و كل من اختلط بهم أو تعامل معهم طيلة هذه الفترة.

من جهتها وجهت وزارة الصحة أمس بلاغا إلى المواطنين دعتهم فيه إلى الامتناع عن الذهاب إلى المستشفيات عند الإحساس بأي عارض من عوارض المرض والاتصال بالرقم الأخضر 1155.

إجراءات ناقصة :

رغم ما قامت به الدولة مشكورة من إجراءات بارزة لمكافحة هذا الوباء فإنها مازالت مطالبة بتطبيق المزيد من الإجراءات الوقائية وخصوصا تشديد الحجر الصحي على المحجورين، حيث سجلنا حالات لبعض المحجور عليهم في فنادق على طريق انواذيب وهم يحتكون بعناصر الأمن الموجودة أمام الفنادق (الدرك) ، مما قد يهدد في حالة كانوا مصابين بكارثة حقيقية لا يمكن لأحد أن يعرف عواقبها.

كما يجب اتخاذ إجراءات أخرى عاجلة تتمثل في تنظيم الأسواق العامة و أماكن التجمعات من خلال منع اكتظاظها وتسريع المعاملات فيها، و تنظيم النقل العام الذي لا يزال يشهد فوضى عارمة من خلال رفض السائقين الامتثال لقرار الوصاية، وزيادة الأسعار من قبل الممتثلين.

حالة هستيرية ودعوات وابتهالات :

سيطرت أمس حالة من الخوف والهلع على الموريتانيين بعد تسجيل الحالة الثالثة و التي تتميز عن الحالتين السابقتين، بأنها لمواطن موريتاني احتك بزوجته وما يناهز 20 شخصا آخرين، ويقطن في حي شعبي بنواكشوط، مما يوسع دائرة المشتبه فيهم و يرفع درجة الخوف في صفوف ساكنة العاصمة.

انعكست هذه الوضعية سلبا على الحالة العامة في البلد، بينما ارتفعت الأيدي بالدعاء والابتهال إلى الله في البيوت و الشوارع و المكاتب ومواقع التواصل الاجتماعي، وفي المساجد يدعون الله أن يجنب البلاد هذا البلاء العظيم الذي عم العالم وانتشر فيه  انتشار النار في الهشيم.
الحرية نت