كرة القدم الموريتانية .. سفر التعثر والإخفاق! [الجزء2]

أجور لاعبي الدرجة الأولى لا تتعدى 100 دولار.. وعلاوة المباراة 3000 أوقية

تعج ساحات نواكشوط العمومية وحتى شوارعها وأزقتها الضيقة بمئات الشباب من عشاق الساحرة المستديرة ، وإذا كان جل هؤلاء هواة فإن من بينهم من يطمحون إلى الاحتراف لكن عوائق كثيرة تعترض طريقهم، في مقدمتها غياب الاهتمام الرسمي بدعم الكفاءات الوطنية في كرة القدم وتقديم الدعم الذي تحتاج له.

إن الأندية الوطنية تبدو أقرب إلى تعاضدية منها إلى أندية كروية بالمعايير العالمية ، فأبرز لاعبيها يتقاضون رواتب لا تتجاوز  عتبة الـ 100 دولار ، ويقبضون مبالغ لا تتعدى 4000 أوقية على أقصى تقدير تعويضا عن أي مباراة أما في ما يتعلق بالضمان الصحي والاجتماعي فلا وجود له إلا على الأوراق.

وفي ظل هذا الوضع لا يبقى أمام خيرة اللاعبين الموريتانيين الشباب غير التسليم بقدرهم ، ليفنوا أعمارهم في اللعب لقاء هذه الأجور الزهيدة حتى تعقد بهم الإصابات ليبحثوا عن أعمال خاصة توفر لهم العيش الكريم ، بعد أن تبخرت كل أحلام النجومية والتألق على صخرة واقع مفرداته التسيب والإهمال ، والسعي إلى الإثراء الشخصي على حساب تطوير كرة القدم الوطنية والرفع من مستواها ، ليصبح في إمكانها أن تنافس.

القائد السائق سيدي بي

عبد الله سيدي بي اسم عرفه الموريتانيون طيلة قرابة عقدين ، أمضى جلها قائدا للمنتخب الوطني المرابطون ، متحملا شظف العيش وصعوبات الحياة ، وعاد بعد 17 سنة  متنقلاً بين شوارع العاصمة الموريتانية، بعد  4 سنوات من اعتزاله ، ليعمل بعيدا عن الأضواء سائقا لسيارة أجرة.

قبل أشهر ظهر في مقابلة مع  "صدى الملاعب" أجريت  في منزله المتواضع بمقاطعة تيارت، بدا عليه التأثر والتحسر على السنوات التي قضاها في الملاعب لخدمة منتخب بلاده، والتي قال إنها لم تشفع له عندما ساءت ظروفه المعيشية وقادته إلى امتهان قيادة سيارة للأجرة.

سيدي بيه الذي احترف في الدرجة الثانية في فرنسا، وكان لاعبًا في نادي لوكسور العريق، وأحرز معه بطولة الدوري؛ أكد أنه خلال 17 عامًا قضاها مع منتخب موريتانيا (1989–2006) تمكن من تحقيق أشياء لم يستطع الجيل الذي جاء بعده أن يحقق أفضل منها.

في العام 1995 قاد سيدي بيه منتخب "المرابطون" إلى نهائي بطولة غرب إفريقيا، كما سجل المنتخب بقيادته فوزين غاليين في عام 2002 على ليبيريا بقيادة أفضل لاعب في العالم حينها جورج ويا، وعلى السنغال بكامل نجومه.


داسيلفا .. محروم من الجنسية

في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم إلى تجنيس اللاعبين المتميزين للاستفادة من خبراتهم في منتخباتها الوطنية فإن موريتانيا ـ رغم تجنيسها بطرق غير شرعية لمئات المهاجرين غير القانونيين ، لقاء رشا حرمت اللاعب الفائز بلقب أفضل لاعب موريتاني العام الفارط ، دومينيك داسيلفا المولود بغينيا بيساو لأم سينغالية والذي  تحول ليعيش في موريتانيا صحبة أفراد عائلته وقد تمكن من الحصول على جوازي سفر الأول من موريتانيا والثاني من السينغال، وقبل أسبوع تقريبا على انتهاء صلاحية جواز سفره تحول الى موريتانيا لتجديد الجواز لكن ذلك لم يحصل إلا بعد لأي.

وفاز اللاعب الموريتاني الدولي دومنيك دا سيلفا، الذي انتقل حديثاً إلى نادي الأهلي المصري قادماً من النادي الصفاقسي التونسي، بلقب أفضل لاعب موريتاني لعام 2010 في الاستفتاء العام الذي أجراه قسم "كووورة موريتانية" في موقع "كووورة العربي" واسع الانتشار على شبكة الإنترنيت بفارق كبير عن أبرز منافسيه.

كرة القدم الموريتانية .. سفر التعثر والإخفاق! [الجزء2]

البحث

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

صحافة المواطن

إعلان

رشيد مصطفى