عزيز مع بيجل في لقاء سابقعلمت "وكالة الحرية" أن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، برئيس حزب "الوئام" بيجل ولد حميد، مساء أمس، اقتصر على التعديلات التي أقدم عليها المجلس الدستوري، في القاتون المنشئ لللجنة المستقلة للانتخابات، والمتمخض عن الحوار الذي جرى مؤخرا بين الأغلبية الحاكمة وبعض أحزاب المعارضة.
حيث أبدى ممثل المعارضة المشاركة في الحوار عن امتعاض مجموعة من هذه التعديلات خاصة وأنها استهدفت الفقرة التي ترى أنها مكسب حقيقي تجب المحافظة عليه.
وحسب مصادر مطلعة فإن الرئيس طلب من ولد حميد التعامل مع الأمر الواقع، والقبول به حتى لا يتم المساس من هيبة المجلس الدستوري أمام الفرقاء السياسيين والرأي العام، لكن الرئيس تعهد بتطبيق ما تم الاتفاق عليه حرفيا، من خلال الابقاء على قرار اختيار أعضاء الدائمون في اللجنة كما هو أي عدم ترشيح من تقل أعمارهم عن 60 سنة.
وكانت "وكالة الحرية" قد ذكرت أن قادة المعارضة المشاركة في الحوار، عبروا هذا المساء في نواكشوط عن رفضهم لأي تعديل في الاقتراحات التي صادق عليها البرلمان والمنبثقة عن الحوار بين المعارضة المذكورة والأغلبية الرئاسية الحاكمة.
وحسب المصدر فإن مسعود ولد بلخير، وبيجل ولد هميد عبرا عن استيائهما الشديد من التحفظات التي أبداها المجلس الدستوري والمتعلقة أساسا بإنشاء اللجنة المستقلة للانتخابات، والسن القانونية المسموح بها لنيل العضوية الدائمة في اللجنة، هذا بالإضافة إلى الجهة المخولة بالطعن في قرارات اللجنة باعتبارها لجنة إدارية وغير قانونية.
وفيما يلي قرار المجلس الدستوري الذي أثار جدلا بين النظام والمعارضة المشاركة في الحوار:
قرار رقم: 001/2012 م د
إن المجلس الدستوري يقرر:
المادة الأولي: التصريح بعدم دستورية الفقرات : 2 و 1 و14 و4 علي التوالي من المواد 1 و 2 و 3 و6 من القانون النظامي المتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.
المادة الثانية: يوصي بان ينص في القانون المذكور بشكل صريح ومفصل علي طرق الطعن في قرارات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وآجال تلك الطعون والجهات المختصة بالنظر فيها.
المادة الثالثة: يوصي بتصحيح عنون النص حتى يتطابق مع ما جاء في مادته الأولي.
المادة الرابعة: سيبلغ هذا القرار لمن يهمه الأمر وسينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وهكذا تمت مداولة هذا القرار من طرف المجلس الدستوري في جلسته يوم 13 / 02 / 2012، التي حضرها السادة: اسغير ولد امبارك، رئيسا والأعضاء: الشيباني ولد محمد الحسن، الشيخ ولد حندي، محمد يحي ولد عمر وسيد احمد ولد محمد ولد ابات.
والله ولي التوفيق
الرئيس: ذ/ اسغير ولد امبارك والمقرر: ذ/ محمد يحي ولد عمار
وقد جاء في فقرات المواد التي ألغاها المجلس الدستوري من القانون المتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات:
ـ في الفقرة الثانية من المادة الأولي من القانون "اللجنة الانتخابية مؤسسة دائمة تكلف بالإشراف علي مجموع العملية الانتخابية فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والتشريعية والاستفتاء والانتخابات البلدية".
ـ في الفقرة الأولي من المادة 2 من القانون: "تتوفر اللجنة الانتخابية في إطار مهمتها المبينة في المادة الأولي علي كامل السلطات لتحضير وتنظيم مجموع العملية الانتخابية والإشراف عليها بدءا بمرحلة التصديق علي الملف الانتخابي ولغاية الإعلان المؤقت عن النتائج وإحالتها إلي المجلس الدستوري بقصد الإعلان النهائي فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية وحني الإعلان عن نتائج الانتخابات الأخرى".
ـ في الفقرة 14 من المادة 3 من نفس القانون: "اللجنة الانتخابية مسؤولة عن مركزة واعلان النتائج بالنسبة للانتخابات غير الرئاسية".
ـ في الفقرة الرابعة من المادة 6 من القانون: "إن أعضاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات يكونون قد أكملوا ستين سنة عاما علي الأقل من العمر يوم تعينهم".
وقد برر المجلس الدستوري إلغاء هذه الفقرات بعدم دستوريتها طبق لديباجة دستور 91 المعدل ومواده: 26/ 49/ 83/ 85.
هذا وتجدر الإشارة الي ان قرارات المجلس الدستوري غير قابلة للطعن وهي ملزمة لجميع السلط، كما ينص علي ذلك الدستور الموريتاني في مادته 87 التي تقول: "لا يصدر أو ينفذ حكم أقر المجلس الدستوري عدم دستوريته.
تتمتع قرارات المجلس الدستوري بسلطة الشيء المقتضى به.
لا يقبل أي طعن في قرارات المجلس الدستوري، وهي ملزمة للسلطات العمومية وجميع السلطات الإدارية والقضائية".