يواصل اللاجئون الماليون من الطوارق والعرب نزوحهم إلى الأراضي المالية بعد استفحال القتال بين الجيش المالي وعدة فصائل تطالب باستقلال إقليم أزواد بعد أن فشلت الحكومة المالية في توفير الأمن والأستقرار في المنطقة الخالية من مظاهر التنمية.
وكانت هذه الفصائل وخاصة أنصار الدين التي يقودها إياد أغ غالي قد شنت هجوم على المدن الشمالية حيث تمكن من السيطرة على عدة ولايات وتوجهت غربا إلى المناطق المحاذية للأراضي الموريتانية، حيث وضعت يدها على مدينة ليرة التي تبعد 70 كلم عن "فصالة" الموريتانية.
وحسب معلومات توصلت إليها "الحرية" فإن القيادي أغ غالي الذي تتحدث الأنباء عن إصابته أثناء المكعارك رفض أي تفاوض خارج الإطار الرسمي مع الحكومة المالية خاصة الرئيس آمدو توماني توري، الذي قال إن الرد على الخارجين على الدولة سيتمثل في إقامة مشاريع تنمية في الشمال والغرب، لكن الواقع على الأرض يؤكد أن توري لم يعد هو من يقرر ما إذا كانت مدن الطوارق والعرب ستتم تنميتها بأموال رسمية مالية أم بسواعد أبنائها، الذين لم يعودوا يطالبون بالتنمية هذه المرة وإنما بالإنفصال، وإدارة شؤونهم بأنفسهم.
الأحداث الأخيرة في شمال مالي ـ حسب مغاربية ـ تدفع الخبراء للتساؤل حول دور القاعدة وتأثيرها في هذه المنطقة المضطربة.
تضم "حركة أنصار الدين" الجديدة مقاتلين سابقين في ميليشيات معمر القذافي وبعض المنشقين عن الجيش المالي وترفع مطلب تطبيق الشريعة الإسلامية إضافة إلى مطلب حقوق سكان طوارق إقليم أزواد.
ويكاد إعلان القيادي البارز في طوارق شمال مالي إياد أغ أغالي عن تأسيس حركة أنصار الدين يتزامن مع الإعلان عن جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية تيندوف لاختطاف رعايا إسبانيين وإيطالية في أكتوبر 2011.
إعلان المسؤولية عن هذه الاختطافات بالرغم من فرضيات سابقة بتورط القاعدة في المغرب الإسلامي يدعو إلى التساؤل عما إذا كانت الحركات الجديدة تتخذ منحى التحالفات حسب المحلل سيد أحمد ولد أطفيل.
ويضيف ولد أطفيل أن إعلان اياد آغ غالي عن ميلاد حركته الجديدة أنصار الدين قد يكون مبررا لاتهام بعض الناشطين الطوارق في التعاون مع تنظيم القاعدة في قضية اختطاف الرعايا الغربيين.
وهو ما ذهبت إليه صحيفة جون آفريك عندما كتبت يوم 12 ديسمبر في مقال حول "علاقة الطوارق" بالقاعدة في المغرب الإسلامي، ونقلت المجلة عن مصادر مالية قولها إن عدد العائدين من ليبيا يتراوح بين 2000 إلى 4000 مقاتل يطمحون إلى تأسيس منطقة موسعة للحكم الذاتي.
وتحدث نفس التقرير عن ترتيبات القوة بين الجماعات شمال مالي التي تتم وتُحل مع شخصيات مريبة مهربي مخدرات وفي نفس الوقت ثوار وفي بعض الأحيان إسلاميين وفي معظم الوقت انتهازيين.
ويطغى على شبكة الولاءات ثلاثة أسماء: إياد آغ غالي زعيم الحركة الإسلامية لتحرير أزواد والذي حولها إلى حركة أنصار الدين وعبد الكريم الطارقي أمير تنظيم القاعدة في المنطقة ومحمد ناجم العقيد السابق في الجيش المالي الذي تحالف مع أنصار الراحل إبراهيم باهنغا لتأسيس الحركة الوطنية لتحرير أزواد بمنطقة تينسالك شمال كيدال.
| < السابق | التالي > |
|---|
هل اتفق قادة المنطقة على تصفية ملف البوليساريو؟![]() لا يمكن وضع قضية الصحراويين تحت طاولة أي اتفاق لإعادة إحياء الاتحاد المغار... بقية الملف |
أمل: تنظم وشة في بابابي حول متابعة وتقييم المشاريع![]() انطلقت صباح أمس السبت في مدينة بابابي في ولاية لبراكنة ورشة تكوينية حول مت... بقية الملف |

ليس سراً أن بعض الذين يدعون لتشكيل تلك الحكومة يريدون توريطها في كمين منصوب لهم. ...

كثيرا ما تتشدق السلطات العليا في البلد بعملية تأهيل الأحياء العشوائية، وبتخطيط ...

من أين ابدأ أو انتهي كل الاشياء تتشابه في وطني ويصعب علي تجسيدها فمن ماض ملؤه ...
مرسيليا وبازل يسقطان انتر وبايرن بهدفين قاتلين![]() نجح مرسيليا الفرنسي وبال السويسري في حسم الفصل الاول من مواجهتهما مع العملاقين انتر ميل... تتمة الرسالة |
التعليقات
حبذا بعض التثبت في نقل الأخبار والصور