تحاليل ـ (أخبار ـ الحرية)
أثار تبادل المهام بين الجنرا لين ولد الهادي وولدبكر الكثير من اللقط و التساؤلات لدي المهتمين بالأمن حول قيادة الشرطة الضائعة منذ انتشائها الي اليوم بين قواد من الجيش وتحولها أخيرا الي قيادة من الدرك وهو تبادل فيه الكثير من التشكيك بقدرات القياديين في الشرطة بل ربما يكون في تولي قائد من جهاز الدرك الذي لم يتعافي بعد من صدمة اختطاف أحد عناصره من طرف القاعدة استهزاء بالجهازالذي تجاوز مرحلة الوصاية وبلغ الرشد وصار قادرا على تولي أموره وإدارتها من خلال أطره القادرين علي تحمل مسؤلية رئاسته .. وكان الجميع ينتظرأن تؤول الإدارة العامة للجهاز إليهم خاصة عقب الإعلان عن القانون المنظم للجهاز والتغيرات الأخيرة التي طرأت عليه من تحويلات تراجعت فيها نسبة إدارة المفوضون القدماء – الجيل الأول -للمفوضيات في العاصمة انواكشوط ، لفتح الأفق أمام الأطرالشابة المستحدثين في الجهاز والذين تنتظرمنهم الشرطة الكثير لتحريك بركة الجهاز المتعفنة .
لكن إجراء تبادل المهام بين قيادات عسكرية رفيعة المستوي في وزارة الدفاع أحبط الأمل لدي الجميع من أطر ووكلاء من من كانوا يحلمون بالحرية من قيادة – مفروضة – تهيمن علي القطاع منذ عقود خلت إلى اليوم .
وخاب أمل الشرطة في كل مرة في تحقيق حلمها في تسير نفسها بنفسها، ينضاف إلى خيبة أملها في تحقيق الوعود التي وعدت بها القيادة العليا في الرفع من حالتها المتردية والتي تتنظر حلا من وقت لآخر نها ية كل شهر، تلك الوعود التي كان القادة العسكريون يؤكدون عليها في كل لقاء أومناسبة تجمعهم بافراد الجهاز والتي من ألحها زيادة الأجورالتي أعلن عنها ضمن القانون المنظم لها والرعاية الاجتماعية والصحية، وإصلاح هيكلة القطاع المتردية والتي تحتاج إلى الكثير من الترميم والعناية الداخلية من تكوين للأفراد والإعداد لمسايرة الحداثة المعاصرة للشرطة .. لكن يبدو أن الجنرال عمل على عكس ذلك فقد تقلصت في عهده مهام خدماتهم إلى حد تقزيم عملهم بين جدران المفوضيات والبلدية، وسحبت منهم كل الصلاحيات وتم تحويلها إلى قطاعات أخرى غير معنية بها أصلا.
إن إحداث قطاعات جديدة مثل الحالة المدنية التي ستوكل إليها مهام الأوراق الوطنية و جواز السفر وإقامة الأجانب، وبعض المسائل الأخرى التي ماتزال طي الكتمان، وجهاز أمن الطرق والذي أوكلت إليه مهمة أمن الطرق والحدود ومهام أخرى ما تزال قيد الدراسة، وتقليص الشرطة في المطارات والبحث الجنائي وحل الدرك مكانها، يعني تهميش الشرطة ومحاولة الاستغناء عنها بطريقة غير مباشرة، كمايؤكد الشائعات التي تقول إن القيادة العليا غير راضية عن عمل القطاع وأطره وتحميلهم مسؤولية الفساد، وتجاهل السبب الكامن في إدارة قيادات عسكرية تحكمت في الجهاز أكثر من أربعة عقود متتالية، بينما زاد الاهتمام بالقطاعات الأخرى مثل الجيش والدرك والحرس رغم انها تعيش نفس الوضعية او أشد من التي تعيش الشرطة إلا أن عين القيادة لا ترى إلا العيوب التي في قطاع الشرطة، وقد عبر سيادة الرئيس عن عدم الرضى عن القطاع في عدة زيارات ميدانية في العاصمة وذلك بتنحيته أفراد الأمن من الشرطة عن حفظ النظام مكتفيا بحرسه الخاص و الدرك، وهذه الملاحظة تروج عدم أهمية الشرطة لدى القيادة العليا و يعزز حقيقة هذه الشائعة أكثر القرار الذي صدر أخيرا بالشطب على عيد الشرطة الموافق لـ 18 من دجمبر .
ختاما
لا أحد ضد تحديث قطاعات تساعد في تطبيق القانون وحفظ النظام ، لكن الذي يشوبه الغموض والضبابية هو ماذا تريد القيادة العليا من وراء تقزيم عمل الشرطة وعدم الوفاء لها بما قطعته على نفسها اتجاهها للرفع من مستواها الذي يحتاج إلى أكثر من بناء إدارة ؟
وهل ستحتاج الشرطة إلى ثورة حتى تتحرر من الجيش لتستعيد قيمتها وتحكم نفسها بنفسها..؟
| < السابق | التالي > |
|---|
هل اتفق قادة المنطقة على تصفية ملف البوليساريو؟![]() لا يمكن وضع قضية الصحراويين تحت طاولة أي اتفاق لإعادة إحياء الاتحاد المغار... بقية الملف |
أمل: تنظم وشة في بابابي حول متابعة وتقييم المشاريع![]() انطلقت صباح أمس السبت في مدينة بابابي في ولاية لبراكنة ورشة تكوينية حول مت... بقية الملف |

ليس سراً أن بعض الذين يدعون لتشكيل تلك الحكومة يريدون توريطها في كمين منصوب لهم. ...

كثيرا ما تتشدق السلطات العليا في البلد بعملية تأهيل الأحياء العشوائية، وبتخطيط ...

من أين ابدأ أو انتهي كل الاشياء تتشابه في وطني ويصعب علي تجسيدها فمن ماض ملؤه ...
مرسيليا وبازل يسقطان انتر وبايرن بهدفين قاتلين![]() نجح مرسيليا الفرنسي وبال السويسري في حسم الفصل الاول من مواجهتهما مع العملاقين انتر ميل... تتمة الرسالة |
التعليقات