الجمعة, 27 يناير 2012 21:38 أخبار - تحاليل
طباعة PDF

تحاليل ـ (أخبار ـ الحرية) أثار تبادل المهام بين الجنرا لين ولد الهادي وولدبكر الكثير من اللقط و التساؤلات لدي المهتمين بالأمن حول قيادة الشرطة الضائعة منذ انتشائها الي اليوم بين قواد من الجيش وتحولها أخيرا الي قيادة من الدرك وهو تبادل فيه الكثير من التشكيك بقدرات القياديين في الشرطة بل ربما يكون في تولي قائد من جهاز الدرك الذي لم يتعافي بعد من صدمة اختطاف أحد عناصره من طرف القاعدة استهزاء بالجهازالذي تجاوز مرحلة الوصاية وبلغ الرشد وصار قادرا على تولي أموره وإدارتها من خلال أطره القادرين علي تحمل مسؤلية رئاسته .. وكان الجميع ينتظرأن تؤول الإدارة العامة للجهاز إليهم خاصة عقب الإعلان عن القانون المنظم للجهاز والتغيرات الأخيرة التي طرأت عليه من تحويلات تراجعت فيها نسبة إدارة المفوضون القدماء – الجيل الأول -للمفوضيات في العاصمة انواكشوط ، لفتح الأفق أمام الأطرالشابة المستحدثين في الجهاز والذين تنتظرمنهم الشرطة الكثير لتحريك بركة الجهاز المتعفنة .

لكن إجراء تبادل المهام بين قيادات عسكرية رفيعة المستوي في وزارة الدفاع أحبط الأمل لدي الجميع من أطر ووكلاء من من كانوا يحلمون بالحرية من قيادة – مفروضة – تهيمن علي القطاع منذ عقود خلت إلى اليوم .
وخاب أمل الشرطة في كل مرة في تحقيق حلمها في تسير نفسها بنفسها، ينضاف إلى خيبة أملها في تحقيق الوعود التي وعدت بها القيادة العليا في الرفع من حالتها المتردية والتي تتنظر حلا من وقت لآخر نها ية كل شهر، تلك الوعود التي كان القادة العسكريون يؤكدون عليها في كل لقاء أومناسبة تجمعهم بافراد الجهاز والتي من ألحها زيادة الأجورالتي أعلن عنها ضمن القانون المنظم لها والرعاية الاجتماعية والصحية، وإصلاح هيكلة القطاع المتردية والتي تحتاج إلى الكثير من الترميم والعناية الداخلية من تكوين للأفراد والإعداد لمسايرة الحداثة المعاصرة للشرطة .. لكن يبدو أن الجنرال عمل على عكس ذلك فقد تقلصت في عهده مهام خدماتهم إلى حد تقزيم عملهم بين جدران المفوضيات والبلدية، وسحبت منهم كل الصلاحيات وتم تحويلها إلى قطاعات أخرى غير معنية بها أصلا.
إن إحداث قطاعات جديدة مثل الحالة المدنية التي ستوكل إليها مهام الأوراق الوطنية و جواز السفر وإقامة الأجانب، وبعض المسائل الأخرى التي ماتزال طي الكتمان، وجهاز أمن الطرق والذي أوكلت إليه مهمة أمن الطرق والحدود ومهام أخرى ما تزال قيد الدراسة، وتقليص الشرطة في المطارات والبحث الجنائي وحل الدرك مكانها، يعني تهميش الشرطة ومحاولة الاستغناء عنها بطريقة غير مباشرة، كمايؤكد الشائعات التي تقول إن القيادة العليا غير راضية عن عمل القطاع وأطره وتحميلهم مسؤولية الفساد، وتجاهل السبب الكامن في إدارة قيادات عسكرية تحكمت في الجهاز أكثر من أربعة عقود متتالية، بينما زاد الاهتمام بالقطاعات الأخرى مثل الجيش والدرك والحرس رغم انها تعيش نفس الوضعية او أشد من التي تعيش الشرطة إلا أن عين القيادة لا ترى إلا العيوب التي في قطاع الشرطة، وقد عبر سيادة الرئيس عن عدم الرضى عن القطاع في عدة زيارات ميدانية في العاصمة وذلك بتنحيته أفراد الأمن من الشرطة عن حفظ النظام مكتفيا بحرسه الخاص و الدرك، وهذه الملاحظة تروج عدم أهمية الشرطة لدى القيادة العليا و يعزز حقيقة هذه الشائعة أكثر القرار الذي صدر أخيرا بالشطب على عيد الشرطة الموافق لـ 18 من دجمبر .

ختاما
لا أحد ضد تحديث قطاعات تساعد في تطبيق القانون وحفظ النظام ، لكن الذي يشوبه الغموض والضبابية هو ماذا تريد القيادة العليا من وراء تقزيم عمل الشرطة وعدم الوفاء لها بما قطعته على نفسها اتجاهها للرفع من مستواها الذي يحتاج إلى أكثر من بناء إدارة ؟
وهل ستحتاج الشرطة إلى ثورة حتى تتحرر من الجيش لتستعيد قيمتها وتحكم نفسها بنفسها..؟

 

التعليقات 

 
# مواطن 2012-01-27 22:32
هذا التحليل أورد لعض الحقائق لكن يمكن مدح الشرطة أو تحريضها على الأصح دون المس من القطاعات الأخرى
Reply | Reply with quote | Quote
 
 
# مختار 2012-01-28 16:44
تحليل عميق
Reply | Reply with quote | Quote
 
 
# م س م 2012-01-29 17:01
لله درك من محلل خبير ومتتبع لقد تكلمت بهاجس كل شرطي وانطت اللثام عن الحقيقة الدفينة فيا ليت امثلك من الوطنيين الاحرار المتفهمين لهذه الحقيقة فعلوا مثل ما فعلت ما دام الشرطة مكممة الافواه ولم يجرؤ بعد اطرها للتعبير عن انفسهم فهذه والله عين الحقيقة الدامغة ولكنه بركان صامت وقنبلة موقوتة لا تنتظر سوي الوقت المناسب لتنفجر وهي فقط بحاجة للدعم اذ ان الشعب اليس علي نفس المستوي من الوعي وما يرده النظام هو تدنيس صورة هذا القطاع النبيل المتفاني في خدمة وطنه دون تشهر بذلك .
Reply | Reply with quote | Quote
 
 
# شرطى+جمركى 2012-01-30 21:37
احطت بالموضوع تماما من جانب الشرطة لكنك نسيت مؤسسة تئن هى الاخرى تحت وطاة الجيش والدرك هى ادارة الجمارك الزاخرة بالاطر والضباط الاكفاء القادرين ليس فقط على تسيير ادارة الجمارك فحسب ,بل هم قادرون على تحمل مسؤوليات اكثر من ذلك.
Reply | Reply with quote | Quote
 

أضف تعليق

الحرية نت | عالم من المعلومات
-  أي إساءة أو تجريح سيتم حذفها وسيتم حظر صاحبها ومنعه من الولوج للموقع .-  نرجو من المعلقين الأكارم الإلتزام بالذوق والأخلاق ومراعاة المولى عز وجل فيما يكتبون ؛ فهو القائل "مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".

هل اتفق قادة المنطقة على تصفية ملف البوليساريو؟

News image

لا يمكن وضع قضية الصحراويين تحت طاولة أي اتفاق لإعادة إحياء الاتحاد المغار... بقية الملف

الحرية الورقية

285

أمل: تنظم وشة في بابابي حول متابعة وتقييم المشاريع

News image

انطلقت صباح أمس السبت في مدينة بابابي في ولاية لبراكنة ورشة تكوينية حول مت... بقية الملف

كتاب ومقالات

مغامرة حكومة الإخوان / للمفكر الإسلامي فهمي هويدي.

ليس سراً أن بعض الذين يدعون لتشكيل تلك الحكومة يريدون توريطها في كمين منصوب لهم. ...

نعم نحن معك

يتعرض هذه الأيام  حزب الحراك الشبابي من أجل الوطن لهجمة إعلامية شرسة من بعض ممت...

عند ما ترعى الدولة اللصوص!!!

كثيرا ما تتشدق السلطات العليا في البلد بعملية تأهيل الأحياء العشوائية، وبتخطيط ...

الأحلام تتكسر علي صخرة الطغيان

من أين ابدأ أو انتهي كل الاشياء تتشابه في وطني ويصعب علي  تجسيدها فمن ماض ملؤه ...

أنباء الرياضة

مرسيليا وبازل يسقطان انتر وبايرن بهدفين قاتلين

News image

نجح مرسيليا الفرنسي وبال السويسري في حسم الفصل الاول من مواجهتهما مع العملاقين انتر ميل... تتمة الرسالة

إشترك معنا