مقابلة ـ "ولد حرمه" : "حزبنا قوي ومتماسك وهو الذراع السياسي الداعم لهذا النظام"

الاتحاد من اجل الجمهورية من اكبر الأحزاب السياسية التي كانت تنشط  خلال الأعوام الماضية بوصفه المؤسسة السًياسة الحاكمة والتي تملك مقرات تمثيل  علي كامل التراب الوطني وعشية اقتراب الانتخابات  البرلمانية والبلدية واشتغال الساحة السياسية بالكثير من الإحداث الملتهبة  يتساءل الكثير عن مدي قدرة الاتحاد من اجل الجمهورية علي الصمود في وجه العواصف السياسية والاقتصادية وأمواج المد الثوري الذي غمرت كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا .
السيد محمد يحي ولد حرمه نائب رئيس  الحزب خص صحيفة صدى الأخبار بمقابلة علي هامش مهرجان المدن القديمة تحدث فيها بإسهاب عن مختلق القضايا التي تطفوا علي السطح والساحة السياسية وهذا نص المقابلة

:

صدى الأخبار سؤال:السيد الرئيس ما هو حزب الاتحاد من اجل الجمهورية ؟نشأة ؟ ونظريّة؟
جواب الرئيس محمد يحي ولد حرمة : شكرا جزيلا أولا وقبل كل شيء أريد ان ارجع الي التاريخ لأتطرق علي الظروف التي نشا فيها حزب الاتحاد من احل الجمهورية,إبان الأزمة السياسية التي شهدتها موريتانيا وفي عملية التصحيح 2008كان الطّيف السياسي متشرذم إلي حدّ  ما حول الموقف من التغيير: بين مؤيد ومعارض فهناك كتل وأحزاب كانت معارضة ظهار جهارا وهناك كتل وشخصيات وأحزاب وتيارات ومبادرات  كانت تساند وتدعم التغير الذي حصل , وتجسد ذلك الاختلاف قي قوة برلمانية قائمة في مرحلة شابة من عمرها حيث لم يمض علي انتخابها آنذاك سوي سنة ونيف.
لقد شكّلت هذه القوة البرلمانية نواتا للتغيير وبعبارة أخري شكّلت الفك المدني لكماشة التغيير
وقد ارتأت بعد ذلك وأجمعت علي أهمية إنشاء إطار جامع لها وكان ذالك قبل الانتخابات الراسية بأشهر قليلة
كان هذا الإطار ناظما لهذه القوي المؤيدة  للتغير فنشا حزب الاتحاد من اجل الجمهورية علي سواعد هذه القوة المؤيدة وكان بمثابة الحجر الأساس لهذه الرؤية الجديدة ومن اجل تحضير أيضا الانتخابات الراسية التي حدثت بعد ذلك  في يوليو 2009 .
لقد كان يرأسه  آنذاك فخامة الرئيس الأخ محمد ولد عبد العزيز,
ونظرا الترتيبات الدستورية فان وظيفة رئيس الجمهورية لا تناسب رأسته لحزب سياسي فاستقال فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز من راسته  للحزب وتم تشكيل قيادة مؤقتة يعهد إليها بان تحضر لانتخابات الهيات الحزبية والقيادية في الحزب من خلال مؤتمره العام الأول
لأنها ستتولي قيادة التحضيرات لتشكيل كافة هيئات الحزب ,
واحتسب انه في السنة الأولي كان التجاذب السياسي قوي بين قوي المعارضة التي في فترة ما لم تكن تعترف بالنتائج  التي أسفرت عنها الانتخابات, لتأتي بعد ذلك وتعترف بالنتائج ,
هذه التجاذبات القوية  إذن بين الاتحاد من اجل الجمهورية وأحزاب الأغلبية الداعمة لرئيس كطرف وبين المعارضة متمثلة في المنسقية والاحزاب المنضوية تحت لوائها كطرف آخر تميز النشاط الحزبي في هذه  الفترة بعدة محاور:أولا حزب ناشئ خرج من انتخاب قيادته لتوه عهد إليه ان يعرّف علي نفسه ويعرّف الساحة السياسية  بمشروعه الوطني لشامل الذي اقره المؤتمر دون أي استثناء فالكل يجب ان يعرف عن هذا النشا الجديد من المواطنين والمنخرطين والسياسيين من مختلف المشارب وتعريف الجميع بتوجهاته السياسية
وكانت هذه هي أهم وأصعب المراحل
ثم بعد ذلك توجيه السّجال السياسي مع المعارضة ومع الأغلبية الداعمة وتنوير الرأي العام وكذا المواطنين والمنخرطين علي فكره وطرحه لمختلف القضايا الوطنية
وذلك من خلال إقامة الندوات والمحاضرات والأيام التفكيرية وسيل هائل من الأنشطة ذات الطابع الفكري حتى تتضح الرؤى الفكرية للجميع وتنظيم المسيرات الداعمة لبرامج الإصلاح والمهرجانات لشرح والتعليق علي كل القضايا التي تطفو علي السطح السياسي في كل فترة زمنية
وبهذه المعايير يمكن ان نقول أن نشاط حزب الاتحاد من اجل الجمهورية من أهم النشاطات التي ميزت الساحة الموريتانية خلال السنوات لقليلة جدا والماضية ومن أكثرها تأثيرا علي الساحة الوطنية
لأنني اعتبر ان التقويم الموضوعي لأداء الأحزاب السياسية يعتمد علي ما تقدمه تلك الأحزاب من نشاطات علي الميدان من ندوات للمنخرطين فيها ومن مؤتمرات صحفية وبيانات  و مهرجانات ومن مسيرات هذا ما اعتبره النشاط الحقيقي الذي يعبر عن قوة الأحزاب ومدي حضورها علي الساحة  ومن هذا المنطلق فان نشاط حزب الاتحاد من اجل الجمهورية كان جيدا ولعله من أجود ما قيم به علي عموم الساحة.
في القترة الثانية كان هنالك  تجاذبا قويا إبان الربيع العربي وما تلاه من تغيرات وإعادة هيكلة المشهد علي الساحة الدولية وكان للحزب دوره في الدفاع عن المكتسبات والذود عن الإصلاحات وتقديم حصيلة الانجازات التي قامت بها الحكومة خلال مأموريتها وإعطاء الحقيقية للعامة وجعلهم في الصورة.
صدى الاخبار سيادة الرئيس: ذهبتم الي الحوار مع أحزب الأغلبية المشاركة فيه ومع المعارضة المحاورة,,!هل كانت النتائج عندكم فوق او دون التوقعات....؟
الجوب"بالنسبة للحوار السياسي وعلي عجالة  فانتم تعلمون انه جاء في ظرفية سياسية خاصة وكان اتفاق دكار كان يبوّب علي ضرورة  دخول الأطياف السياسية في حوار جاد وشامل لتدارس عدة قضايا منها ما  هو متعلق بترسيخ الديمقراطية  ومنها ما هو متعلق بقضايا أخري
هذا الحوار لم يتسنى له ان يري النور لأن المعارضة  كانت مصّرة علي عدم الإعتراف بنتائج الإنتخابات  وفي هذه الظرفية كان من العسير القيام بأي حوار مع طرف لا يعترف بنتائج الإنتخابات التي أسفرت عن وجود حزب حاكم  و أحزاب أغلبية داعمة له وبعد تعثر هذا الحوار دعي رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الاستقلال الوطني وبمناسبة مرور السنة الأولي علي تنصيبه رئيسا للجمهورية دعي إلي حوار جامع دون أي محاذير ودون أي سقف وفي أي وفت ومع من يريد ان يشارك فيه تداولت المكونات الأساسية في للمعارضة هذا الاقتراح وبعد مخاض عسير خرجت بما يسمي بخارطة الطريق التي بعثتها إلي رئيس الجمهورية وصادقت عليها الأغلبية المدعمة التي هي تتكون من رئيس الجمهورية وجميع الأحزاب الداعمة له,
انخرطت اذن الأحزاب الأربعة في الحوار وبقيت أحزاب المنسقية الأخرى لم ترتئي أن تشارك فيه.
وقع الحوار إذا علي أساس الورقة وعلي ضرورة تحديث الحكامة  السياسية بما يضمن التناوب ألسّلميي علي السلطة عن طريق إجراء انتخابات نزيهة وشفافة ومراجعة مدونة الانتخابات وتفعيل دور المرأة في السياسة عن طريق التميز الايجابي.
إن نتائج الحوار كانت مهمة جدا لما تم الاتفاق عليه في جميع المجالات
أولا "مراجعة المدونة الانتخابية ثم مراجعة الدستور لأخذ بعين الاعتبار لمسائل رمزية كالوحدة الوطنية ومكافحة اثار الاسترقاق والقضاء عليه نهائيا وعدة مسائل أخري
وأعتبر ان المسائل التي تم الحصول عليها أنها فوق المتوقع بالنسبة للمعارضة وبالنسبة لنا كأغلبية فما تمّ الاتفاق عليه من قضايا دخلت حيز التطبيق عن طريق مصادقة الحكومة وغرفتي البرلمان وأصبحت في حيّز التنفيذ وأصبحت حقيقة في الدّستور والقوانين  المعمول بها بينما كانت حلما بعيد المنال,!
وسوف تجري انتخابات شفافة ونزيهة وبإشرف لجنة مستقلة كاملة الصلاحيات سيعهد إليها باكتتاب وتنظيم وتسيير الانتخابات دون أي وصاية  . هذه المنظومة الجديدة ستساهم في ترسخ الديمقراطية  والوحدة الوطنية والتميز الايجابي لصالح المرأة ولعلها من احدث  وأحسن منظومة سياسية ودستورية.
صدى الأخبار:تحدث المعارضة من الصخب الإعلامي في الساحة  ما يؤثر أكثر من الحزب  ما هو تفسيركم لذلك؟
الجواب: اعتقد انه في القترة الأولي قبل سنة من الآن كان هنالك إعلام من الصحافة المكتوبة والالكترونية من بتعاطي  بايجابية مع أنشطة الحزب  ومواقفه تعاطيا لا بأس به مع ان الصحافة  لها مواقفها وآراءها
السياسية شبه المعلنة :إلا انه ومنذ منذ إن جاء الربيع العربي وجاءت عواصف الأزمات السياسية التي اجتاحت عواصم عربية في المنطقة أصبحت هنالك تفكير جديد عند المعارضة وعند بعض الصحافة
وصار الخط التحريري عند بعض الصحافة اقوي جرأة وميلا إلي انتقاد النظام بصورة عامة لكي لا نقع في الأخطاء فان المستهدف أساسا هو رئيس الجمهورية والحكومة ثم الحزب من وراء ذلك وإنا أري انه من الايجابي أن يكون هناك منتقدون أن تكون هنالك رؤوا مغايرة لنا فهذه أمور خلاف تكفلها الديمقراطية والقاعدة تقول أن اختلاف الرأي لا يفسد  للود قضية
إذا أتصور إن المسالة صحية .
صدى الأخبار:تروّج بعض وسائل الإعلام إن خلافات وشائعات داخل مؤسسة الحزب .. ما هي حقيقة ذلك ؟ أؤكد لكم انه لا توجد هنالك خلافات جوهرية ولا تيارات  داخل الحزب وكل ما في الأمر ان البعض يفتعل و يستعمل أشياء من قبيل الطرح الديمقراطي السليم داخل مؤسسة الحزب الديمقراطية ويعزف البعض من صحافة ومعارضة عليها لاشياء يريدونها وغايات تخصهم ولا أتصوّر ان هذا يضر مسار الحزب الذي هو حزب قوي ومتماسك وهو الذراع السياسي الداعم لهذا النظام وهو الذي بخوض المعارك الانتخابية ويقود السجال السياسي باسم النظام والحكومة التي اغلب أعضائها منضوية تحت لواء هذا الحزب اي حزب الاتحاد من اجل الجهورية
صدى الإخبار:سؤال أخرت الانتخابات مجلس الشيوخ وتأخرت الانتخابات البلدية  والبرلمانية عن عن موعديهما ما هي الأسباب وراء ذلك؟
الحقيقة انتم تعلمون ان إجراء الانتخابات شان حكومي فهي التي تتحكم في ذالك وترصد كافة الجوانب المتعلقة بذلك من الناحية القانونية ولوجيستية وهي التي تنظر إلي كافة الطراف  وتتشاور معهم حول ختف القضايا ذات الصلة وقد طلبت المعارضة تأجيل انتخابات ثلث مجلس الشيوخ وكان ذلك هو السبب الأول في التأجيل لانها كانت وقتها تستعد  للولوج إلي الحوار فعدما جري الاتفاق علي مبدأ الحوار تأجلت الانتخابات بصورة متفق عليها وان كان بعض المعارضة تبرا منها
وتأجيل الانتخابات الأخرى كان هو المطلب الأول في خارطة الطريق حيث نص  في الاتفاق بعبارة عدم الدخول في أي عملية  انتخابية  غير توافقية إذا كان يجب أن يحصل الاتفاق  وحصل الاتفاق.
إننا نؤمن بان الحوار هو أسلوب حضاري راق نرسّخه في عقيدتنا الحزبية ومن خلاله يمكن ان نتغلب علي جميع الصعاب .
اجرى المقابلة: سيد محمد ولد اعليات

مقابلة ـ

البحث

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

صحافة المواطن

إعلان

رشيد مصطفى