قيس سعيد: الأكاديمي التونسي يعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية والآلاف يحتفلون في العاصمة

أعلن قيس سعيد، المرشح المستقل فوزه بانتخابات الرئاسة التونسية، بعد ساعات من إغلاق اللجان الانتخابية في الجولة الثانية والحاسمة للانتخابات أمام منافسه رجل الأعمال وامبراطور الإعلام نبيل القروي.

واستند سعيد على استطلاعات رأي أظهرت تقدمه بأكثر من أربعين نقطة على منافسه.

من جهته، قال القروي إنه حُرم من خوض حملته الانتخابية بعد سجنه في تهم فساد مالي، موضحا أنه سيحدد موقفه بعد إعلان النتائج النهائية.

وهنأت حركة النهضة التي حصدت أكثرية في مقاعد البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة سعيد “بالفوز في الانتخابات”.

وأظهرت نسب أولية أعلنتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مشاركة أكثر من سبعة وخمسين بالمئة من الناخبين في التصويت، استنادا لسبعين بالمئة من المحاضر التي انتهت من التدقيق فيها.

وتوقعت الهيئة أن تتجاوز نسبة المشاركة ستين بالمئة، موضحة أنها ستعلن النتائج الأولية، الاثنين.

وعمت مظاهر الفرحة والاحتفال شوارع العاصمة التونسية بعد إعلان التلفزة الرسمية تقدم قيس سعيد حسب استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من اللجان الانتخابية بفارق كبير عن منافسه.

وشوهد الآلاف يحتفلون في الشوارع التي اكتظت بالسيارات التي رفعت الأعلام.

ورجح استطلاعان للرأي فوز سعيد بما يزيد على سبعين بالمئة من الأصوات وبلوغ نسبة التصويت نحو ستين بالمائة ممن لهم حق التصويت.

وألقى سعيد كلمة في حشد من أنصاره بشارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة شكرهم فيها، وقال إن “الشعب التونسي أعطى درسا في الممارسة الديمقراطية”، كما تعهد خلال كلمته “باحترام الاتفاقيات الدولية”.

وقال سعيد “الشباب قادوا هذه الحملة وأنا مسؤول عنهم” في إشارة إلى حماس الشباب بين 18 عاما و25 عاما له، وتصويت نحو 90 في المئة من أبناء هذه الفئة العمرية لصالحه حسب الإحصاءات بينما لم يصوت له من كبار السن فوق الستين عاما إلا 45 في المئة فقط.

وأضاف سعيد “سيتم بناء الدولة على أساس من الثقة، الثقة بين القائد والشعب، وإطار عمل يحترم القواعد والقوانين”.

من جانبه ألقى القروي كلمة أمام أنصاره قال فيها إن وجوده في السجن حال دون التواصل مع الجماهير خلال فترة الحملة الانتخابية، لكنه أشار إلى أن حزبه حاز على عدد كبير من مقاعد البرلمان، مؤكدا أنه سيتشاور مع المكتب السياسي للحزب ليرى إمكانية المشاركة في الحكومة القادمة.

وكان القروي رهن الاعتقال بعدما ألقي القبض عليه في أغسطس/ آب وظل محتجزا على ذمة اتهامه في قضية غسيل أموال وتهرب ضريبي حتى أطلق سراحه الأسبوع الماضي قبيل المناظرة المتلفزة أمام سعيد.

وبنى سعيد، أستاذ القانون السابق، و صاحب الاتجاه المحافظ، حملته الانتخابية على “قيم الربيع العربي” في مواجهة النخبة السياسية في البلاد.

وكان صعود سعيد والقروي مفاجئا إذ لم يسبق لأي منهما تولي أي مسؤولية سياسية في البلاد