ردا علي خبر صفقات مشبوهة وفساد داخل المستشفى الوطني

 

مصطفى عمر

أكتب هذه الشهادة التي أرجو من خلالها أن أنير الرأي العام الوطني حول حقيقة الإجراءات والإصلاحات المتخذة في المستشفى الوطني، ولأبين للمتابعين والمهتمين، زيف وافتراء الحملة المضادة لهذه الإجراءات.

صحيح أن هناك تركة ثقيلة من الفساد المستشري لعقود ماضية، ولايزال المدير العام لمركز الاستطباب الوطني يكابد من أجل إيجاد حلول مناسبة لها، تلائم و تحسن من الخدمات الطبية الموجودة في المستشفى، حيث لايمكننا أن نحمله وزر ما سبقه من مشاكل خاصة تعطل بعض الأجهزة و المعدات الطبية و هو حديث عهد بهذا التكليف.

وسأتطرق بعجالة لأهم القطاعات التي تناولتها ملاحظات بعض غير المنصفين.

ـ خدمات المطعم :

لقد عاصرت خمسة مديرين للمستشفى الوطني، سادسهم المدير الحالي، و قد كانت فترات تكليفهم تتراوح بين الإيجاب والسلب وكان للأخيرة نصيب الأسد، و من أهم تلك السلبيات قضية المطعم الذي وسمت خدماته بالردائة التامة، حيث عزف الطاقم الطبي عن النزول إليه وقت الغداء أو العشاء، بل كانت نسبة كبيرة من الطاقم تقتني الوجبات على حسابها الشخصي، و اليوم في عهد المدير الحالي و يشهد بذلك الجميع تحسنت خدمات المطعم بدرجة ممتازة مع تنوع الوجبات المقدمة من دجاج و سمك و لحم و عصير و فواكه و خضروات، وعكس ما كان يحصل، أصبح جميع أفراد الطاقم ينتظر مواقيت الوجبات بفارغ الصبر و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على جودة الخدمات و ثراء الأطعمة المقدمة.

  • الاهتمام بالكادر البشري:

أتسمت الإجراءات الإصلاحية الملموسة المتعلقة بالعمال غير الدائمين حيث كان المستشفى تعج بفيض هائل من أنواع الفساد والمحسوبية في التعاطي مع (العقود) التي كانت مجرد عقود وهمية لا وجود لأصحابها على أرض الميدان، حيث فكان لزاما تصحيح هذه الوضعية و ضبطها، و حصرها ضمن مجال العمل وفي حدود الطاقة الاستيعابية للمستشفى.

  • نظافة المستشفى :

شهد المستشفى منذ تولي المدير الجديد لمهامه حركية ملموسة و وبادية للعيان وعلى جميع الأصعدة، حيث تميز عمال النظافة بزيهم الموحد و عملهم المنتظم مع الجاهزية التامة، و توفير كل ما يحتاجونه لأداء عملهم من أدوات و مواد تنظيف و مطهرات وتوفير حاويات الأوساخ، وقنوات المياه في جميع فروع المصالح، وحنفيات داخل المستشفى وعند بواباته، مع إبراز أهمية النظافة كعامل أساسي خدمة للمرضى والحرص على راحتهم النفسية.

كما شملت عملية الإصلاح العناية بالحدائق الموجودة في باحات المستشفى حيث تمت زيادة المساحة الخضراء وتحديث أنابيب المياه.

كما تم ضبط وتنظيم أوقات العمل بالنسبة للكادر الطبي و إلزامية احترامها، من خلال تسجيل الحضور و الغياب، هذا بالإضافة إلى تنظيم أوقات الزيارة لذوي المرضى و تحديد ساعاتها مع مراعاة كل حالة من حالات المرضى على حدة.

  • الجانب المالي:

إستلم المدير الطاهر، المستشفى الوطني و هو في ضائقة مالية حادة تمثلت في تأخر حوافز العمال المالية لستة أشهر، و حيث تراكم تأخر أجور العمال و أجور المداومة المتأخرة لشهر كامل، أما المستلزمات الطبية فحدث ولا حرج.

1 ـ  لقد بادر المدير الجديد عند استلامه لمهامه بتسديد جميع المتأخرات و الحوافز المالية على فترات حتى سددت بالكامل وأصبح العمال يحصلون عليها كل شهر

2 ـ  صرف مبالغ المداومة و أجور العمال في وقتها المناسب و دون تأخير

3 ـ الأخذ بعين الاعتبار كل مشاكل المستلزمات الطبية من أجل حلها و في أسرع وقت.

هذا قليل من كثير، ولحل جميع المشاكل والقضاء عليها لابد من إظهار ما أنجز و إعطاء الوقت اللازم من أجل حلها كليا، كما يجب أن نمنح المدير الجديد متسعا من الوقت حتى يتمكن من بلورة إصلاحاته لتصبح واقعا ملموساً لا خيالا يتمنى البعض أن لا تتحقق لحاجة في نفس يعقوب.

مصطفى عمر