ماليزيا تكرم الشيخ عبد الله بن بيه

منحت ماليزيا للشيخ عبد الله بن بيه جائزة الهجرة النبوية، وتسلم الشيخ الجائزة في ماليزيا من طرف السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى شاه، ملك ماليزيا.

ونوه الشيخ عبد الله بن بيه في كلمة عقب تسلم الجائزة بالنموذج الماليزي الذي قدم “للعالم النموذج الحيّ على الرواية الإسلامية الأصيلة والرؤية الحضارية المتينة، من خلال عقدكم الاجتماعي القائم على مبادئ التعايش والوئام، والتي طبعت الشخصية الماليزية وأتاحت لها بفضل الله أسباب الازدهار والاستقرار”.

وأضاف الشيخ بن بيه أن هذا “هو الواقع الذي تتقاسم ريادته مع دولة الإمارات العربية التي انطلقت دروب السلام من عاصمتها أبوظبي التي اختارت قيادتها الرشيدة أن تكون سنة 2019 سنة التسامح تأكيدا على قناعتها وسعيها الدائم لتعزيز السلم في العائلة الإنسانية”.

واستعرض الشيخ بن بيه جهود الإمارات في القيام بواجب الوقت، وبجهود منتدى تعزيز السلم في السنوات العشر الأخيرة تأصيلا وتوصيلا لمفاهيم السلم، وتقديما للرواية والرؤية الصحيحة للإسلام.

واعتبر الشيخ أن “واجب الوَقت اليوم هو البَحث عن السَّلام، فالإنسانية كلّها اليوم محتاجة إلى السّلام، والعالم الإسلامي ربّما أشد فاقةً إليه من غيره، فما شهدته المنطقة في العقد الأخير ولا تزال تشهده يفرض علينا جميعا أن نصرف جهودنا وجهادنا لإطفاء الحريق المشتعل ولبثّ روح السكينة في النفوس، والتصدّي لتحدّي الإرهاب والتطرُّف”.

كما نوه الشيخ بن بيه أن بإعلان مراكش لحقوق الأقليات الذي أصدره المنتدى سنة 2016 والذي جاء لـ”يجلي القيم الإسلامية والأسس المنهجية لواجب التعايش السعيد والتعامل الحسن مع سائر أتباع الديانات، وقد دعا الإعلان علماء ومفكري المسلمين إلى العمل لتأصيل مبدأ المواطنة الذي يستوعب مختلف الانتماءات بالفهم الصحيح والتقويم السليم للموروث الفقهي والممارسات التاريخية وباستيعاب المتغيرات التي حدثت في العالم”.

وختم الشيخ بن كلمته بقوله: “إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نشاطركم في ماليزيا القناعة الراسخة بأنه لا مستقبل للبشرية إلا من خلال السّلام والوئام، وأن التعايش هو الخيار الوحيد لنا في العالم، هكذا يبرهن العقل وتكشف التجربة الإنسانية، وهكذا تعلّمنا النصوص الدّينية”.