درسنى بلغتى ..(ح1)/ باباه ولد التراد

 

باباه ولد التراد

يرى علماء التربية أن المعارف التي يتلقاها الطفل بلغته الأم تكون عادة أسهل تحصيلا وأعمق أثرا من المعارف التي تلقاها بلغة مازال في طور تعلمها،  لأن لغته الأصلية تسود يوميا في الحياة العائلية والاجتماعية ،وتظل في الميدان الدراسي لغة للتواصل بين التلاميذ والمدرسين .
كما أكد هؤلاء العلماء أن النصوص المودعة في كتب تدريس اللغة، أي لغة لن تكون محايدة فهي مشحونة بمعارف حضارة تلك اللغة، لذلك لا يخلو نص عربي مثلا من ذكر لحديث شريف، نصا أو روحا، أو حكم وفوائد جمة أخرى ، سيما أن اللغةُ العربية ذات ميزات عديدة، فهي أوسع اللغات وأصلحها ، ولها جذور متناسقة لا تجد لها مثيلا في اللغات الأخرى ،مع أن البيان الكامل لا يحصل إلا بها لقوله تعالى  ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ فدل ذلك على أن سائر اللغات دونها في البيان.
وهذا ماجعل الكتاب والمدونون الموريتانيون يطلقون صيحات الإستغاثة مرددين بصوت واحد “درسني بلغتي” بعد أن مكثنا جميعا 20 سنة في ظل الكارثة التي جلبها “إصلاح” 1999 للتعليم في بلادنا حيث حط من قيمة اللغة العربية وعزز مكانة اللغة الأجنبية مما أدى من بين أمور أخرى إلى تدني فظيع في مستوى التلاميذ ، ونقص كببر في سيادة الدولة ومكانتها العلمية .
وهنا أرى من المناسب تأييدا لما يخدم الموضوع أن أكتفي بعرض  نماذج مما كتبه المدونون في هذا الشأن ، لأن الكلام من فم صاحبه أحلى ، وهو ما يؤمل منه أن يجد هذا المطلب ٱذانا صاغية من صناع القرار .
حيث يعتبر المدون إطول عمر سيدي عالي أن (من أكثر الهاشتاكات وجاهة وعدالة ووطنية ونخبوية واحتراما للدين والقيم والتاريخ والدستور هو هاشتاك “درسني بلغتي”.)
أما عبد الله الفاظل فيقول (درسني بلغتي ولا تحرمني من العمل بها في وطني.)
ويقول محمد الامين اممد (حين يكون أستاذ المادة العلمية التى دُرست لك منذ دخولك الابتدائية ثم الاعدادية والثانوية وحتى الجامعة لايقدر أن يوصل لك الفكرة المقصودة إيصالا تفهم منه إلا بعد شرحه لك بالعربية أو الحسانية أحيانا مع مزجها بالفرنسية التى تدرس بها فمن حقك أن تصرخ في وجهه عاليا #درسنى_بلغتى)

ويذهب لمهابه عبد الله بلال إلى أبعد من ذلك حيث يقول (دعونا نتكلم بصراحة
فقضية اللغة  الفرنسية  هي فقط من اجل الهيمنة واستمرار الهيمنة  على مقدرات الدولة  واحتكار ذلك  في اقلية من جميع الشرائح والاعراق تورث ابناءها الدارسين بالفرنسية  والقادرين على دفع تكاليفها  الوظائف الكبيرة ليتحكموا في الدولة والاقتصاد
والكارثة ان اهل العربية مجرد ” يتنفسون ”   يلتحقون  كالببغاوات باهل الفرنسية  فما أشبهها  بتفرغ زينه التي يقطنها البطارين  لكن كلما تبطرن فقير بدل  ان يبقى في حيه ومنطقته  وجيرانه واهله ينتقل الى تفرغ زينه ويتنصل من واقعه
وهكذا  دواليك
القضية لاعلاقة لها بعلم ولا بعرق معين ولا بمشاعر شركائنا في الوطن
وانما هي انانية وحب استمرار  السيطرة وتغييب غالبية الشعب لبيقوا  معقدين لايدركون حقيقة مايحدث في القطاعات الدسمة .
والحل بتجفيف منبع هذه الانانية وحب التملك واقصاء الاخرين وذلك باصلاح التعليم اصلاحا حقيقيا  واعادة الاعتبار للمدرسة النظامية   واحترام اللغة الرسمية  واستخدامها حصرا في الادارة والمشاريع والاتفاقيات الدولية واطلاع الشعب بلغة يفهمونها على مايدور . #درسنى_بلغتى).
ويسأل الأستاذ ممو الخراشي السؤال التالي:
(هل تستطيع إقناع صيني بالتخلي عن لغته الصعبة هذه؟ لغة تقوم على التصوير، وإتقانها الحقيقي يقتضي معرفة أكثر من 4000 آلاف صورة على الأقل!
أعتقد أن على الافرنكفونيين أن ينقذوا الصين من سيطرة هذه اللغة الصعبة المنغلقة على ذاتها، ويحملوهم على جناح الفرنسية إلى مصاف الدول المتقدمة (موريتانيا، السينغال، مالي، المغرب…) الصين بحاجة للاستفادة من تجارب دول شمال إفريقيا وغربها، التجارب الناجحة ينبغي تسويقها، فليس هذا عصر استبداد!

انشروا بحوثا باللغة الفرنسية العظيمة عن فوائد الفرنسة يقرأها أهل بيجين، ويتحرروا من الوهم.
#درسني_بلغتي)

أماعبد الله اتفغ المختار فاختار الرد على زميله بطريقته المعهودة في الكتابة (جميل زميلي أحمدو الوديعة..ليكن التعليم باحدى اللغات الأمهات..البولارية مثلا ..أو بلغة صنهاجة..
الفرنسية ليست لغة أم ولا أب..العربية لغة القرآن )

أما المفتش/ محمد يسلم بن الحسين غالي فقد كتب في هذا المجال عدة تدوينات أصل فيها للقضية وتكلم عن البعد الحضاري والوطني جاء في الأولى (قضية اللغة
قضية دينية وحضارية وتربوية
هذا باتفاق المفكرين وعلماء الترببة وأهل السياسة
ولا يفرط في لغته أو يساوم عليها إلا
جاهل
أو عميل
او مغلوب على أمره).
وأضاف في الثانية أن(فرنسة التعليم والعلاقة مع إسرائيل صنوان ولدا على ما أظن في سنة واحدة أو سنتين متقاربتين
وكان هدف ولد الطايع منها واحدا
وقد تباهى الرئيس الحالي بإقدامه على قطع العلاقة مع إسرائيل فمتى نجد من يمتلك الشجاعة لمواجهة فرض الفرنسية بالقوة على تعليمنا والذي يشل منظمومتنا التربوية وهي أكثر ضررا من العلاقة مع إسرائيل على كل المستويات حاضرا ومستقبلا ).