مقارنة بين منتخبي موريتانيا و مدغشقر في كأس الأمم الأفريقية 2019

المباراة الودية التي جمعت المنتخبين خلال الشهر الفائت

الحرية نت / احتفى الكثير من الموريتانيين بالأداء المتميز الذي حققه المنتخب الوطني ” المرابطون ” في كأس أفريقيا للأمم، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق تأهل تاريخي إلى الدور الثمن النهائي من العرس الأفريقي لولا نقص خبرة اللاعبين، وعدم وجود رأس حربة قادر على ترجمة تفوق المرابطين في مباراتي أنغولا و تونس.

ولأن كرة القدم لا تعترف سوى بالأهداف والنتائج، وليس بالأداء، ودع المنتخب الوطني البطولة الأفريقية من الدور الأول، على عكس منتخب مدغشقر الذي يواصل إلى حد الساعة حصد الانتصارات وصنع المفاجئة تلو المفاجئة، حيث تمكن من انتزاع الصدارة من نيجريا بعد الفوز عليها في دور المجموعات، ليتمكن أول أمس الأحد من الإطاحة بمنتخب قوي آخر هو منتخب الكونغو الديمقراطية المتوج باللقب عامي 1986 و 1974، وليواجه منتخب تونس يوم الخميس القادم.

و المفارقة أن المنتخب الوطني تغلب بثلاثة أهداف مقابل هدف على نفس المنتخب قبل أقل من شهر على بداية فعاليات أمم أفريقيا المقامة حاليا في مصر، لكن مدرب منتخب مدغشقر جاء إلى البطولة وهو يخطط لأبعد من مجرد المشاركة، بينما كان أقصى ما يطمح إليه مدربنا الفرنسي هو الخروج بأقل الخسائر الممكنة، وشتان ما بين ” اليزيدين ” في الطموح .

منتخب مدغشقر يشارك مثل منتخب موريتانيا لأول مرة في كأس الأمم الأفريقية، ولكن النتيجة متباينة إلى حد كبير بين المنتخبين، ففي حين تواصل الاتحادية التطبيل للمنتخب، و محاولة تصوير الخروج من دور المجموعات وكأنه إنجاز ما بعده إنجاز، تواصل مدغشقر إبهار الجميع، و تأكيد مكانها المستحق بين ركب المتأهلين لدور الثمانية: الجزائر والسنغال وبنين ونيجيريا وجنوب إفريقيا، ساحل العاج، تونس.

ألا يحق لنا أن نتساءل عن سر تألق مدغشقر، و عجز منتخبنا الوطني عن تجاوز عقبة دور المجموعات رغم الأداء الجيد والبطولي الذي قدمه اللاعبون في المبارتين الأخيرتين ضد أنغولا وتونس، حيث كنا نستحق الفوز والصعود بدلا من تونس التي بدت مثل منتخب أشباح أمام قوة منتخبنا الوطني.

إن المسئول الأول عن عدم تحقيق المرابطين لأي انتصار في البطولة الأفريقية يتحمله المدرب الفرنسي  كورينتين مارتينيز الذي يتقاضى مبالغ خيالية، بينما لا يكلف نفسه عناء متابعة الدوري المحلي الوطني، فيمضي أغلب أوقاته في بلاده، وكأنه انتخب لتدريب المنتخب عن بعد، حيث لم يقم باستدعاء العديد من المهاجمين الذين كانوا قادرين لو تم استدعائهم على تحقيق المطلوب، و العثور على الطريق المفقود إلى المرمى.