تونس تمنع النقاب في المؤسسات العامة

قرر رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، يوم أمس الجمعة، منع النقاب في المؤسسات العامة “لدواع أمنية”، على ما أفادت رئاسة الحكومة لوكالة “فرانس برس”.

ووقّع الشاهد على منشور حكومي “يمنع كل شخص غير مكشوف الوجه من دخول مقرات الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية، وذلك لدواع أمنيّة”، وفقا لذات المصدر.

ويأتي القرار في أجواء من التوتر الأمني بعدما هز البلاد تفجيران انتحاريان في العاصمة منذ أسبوع، وأوقعا قتيلين وسبعة جرحى. تبنّاهما تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وكان وزير الداخلية منح، في 2014، ترخيصًا لرجال الأمن يمكنهم من “الرقابة المكثفة” للأشخاص الذين يرتدون النقاب، مبرّرًا القرار بالتدابير الأمنية “لمقاومة الإرهاب”، لأنّ “المشتبه بهم يلجأون للنقاب للتخفي”.

ومنع ارتداء النقاب بشدة في حكم الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي، ولكن الظاهرة عادت وبقوة إثر ثورة يناير 2011 التي أطاحت بنظامه وبدأ الجدل يتصاعد بخصوص الموضوع بين السياسيين والإسلاميين بصفة خاصّة.

والقانون الذي ألغته تونس بعد الثورة هو ‘المنشور 108”، الذي يمنع ارتداء الحجاب والنقاب داخل المؤسسات التابعة للدولة، بما في ذلك المدارس والجامعات والمستشفيات والإدارات، وصدر في عهد الرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، سنة 1981، وتواصل العمل به في عهد خلفه، زين العابدين بن علي.

وجاء إلغاء القانون بعد تظاهر مئات من الإسلاميين أمام مقر وزارة الداخلية، وسط العاصمة تونس، للمطالبة بإباحة الحجاب باعتباره “شرع الله”.

وأدى إلغاء قانون حظر الحجاب إلى اختيار العديدات من التونسيات الحجاب الشرعي والنقاب الذي خلق جدلا كبيرا داخل المجتمع.