هل عدنا إلى عهد تضييق الحريات؟.. صحفيون موريتانيون رهن الاعتقال!

page.jpg

أثناء توليه السلطة سأل الرئيس محمد ولد عبد العزيز أحد مستشاريه عن عقوبة سجن الصحفيين حول قضايا النشر خاصة الفقرة التي تعاقب جراء المساس بقادة الدول، وهل يتعرض الصحفيون في العالم الحر للمساءلة إذا ما أقدموا على إهانة الرئيس الموريتاني، رد المستشار بالنفي، فأمر الرئيس فورا بإزالة المادة التي تعاقب الصحفيين الموريتانيين من القانون.

كانت تلك ردة فعل الرئيس وموقفه الذي أكده لاحقا وزير الاتصال حينها ورئيس الحزب الحاكم حاليا الأستاذ سيدي محمد ولد محم، الذي نفى وجود نية لدى السلطات للحد من حرية الصحافة.

تلك التأكيدات مرت باختبارات صعبة، وفي كل مرة يؤكد مسئولوا البلد أن حرية التعبير مصانة ولا نكوص عن المكتسبات تحت أي ظرف من الظروف.

مواقف وتأكيدات تعود إلى الأذهان بعد الأخبار التي حملت إحالة صحفيين إلى القضاء، واتخاذ إجراءات سريعة ضدهم من ضمنها الإستجواب والإيداع، لأسباب تافهة وغير مستصاغة، وقد طالت هذه الإجراءات حتى الآن الزملاء:

سيد محمد بوجرانة: مدير تحرير موقع آتلانتيك ميديا، الذي تم إيداعه السجن بشكل سريع وغير مبرر.

المهدي ولد لمرابط: مدير موقع المشاهد، الذي مثل أمام القضاء لاستجوابه.

عبد المجيد ولد ابراهيم: مدير موقع نوافذ، الذي أستجوب هو الآخر من طرف وكيل الجمهورية.

تلك نماذج بائدة من عهد جمهورية الكستابو التي تتم فيها ملاحقة الصحفيين وتصفية الحسابات معهم، سواء أثناء عملهم أو خارجه، مما يستدعي تدخلا سريعا من السلطات العليا في البلد، لوقف انطباع سائد الآن بأن هناك نية صريحة، بل ان قرارا أتخذ وفرمانا صدر، يقضي بتضييق الحريات والتراجع عن هامش الحرية الذي كان المتنفس الوحيد من حالة معيشية سيئة يعانيها المواطن جراء غلاء الأسعار، ووضع أمني مستفحل ومزري جعل من مدينة نواكشوط توأما لكانتون الموت والرعب “كيب تاون”.

إنني باسم طاقم “الحرية” أعلن تضامني التام وغير المشروط مع الزملاء الثلاث، وأطالب فورا بإلغاء المتابعة في حقهم، وتخفيف حدة التعامل المتشجن مع الصحفيين، مهما كانت المساطر المتبعة في حقهم.. فللمهنة إكراهاتها، كما أن للقانون تفسيراته وتأويلاته.

محمد نعمه ولد عمر