جهات مغرصة تعمل للوقيعة بين مرشح الإجماع الوطني والصحراويين والأزواديين

 

أبوبكر الأنصاري

بعد خطابه عن ضرورة تنظيم الحالة المدنية الموريتانية ووقف التجنيس العشوائي لمواطني الدول المجاورة تعرض مرشح الإجماع الوطني لهجوم عنيف من عدة أطراف وشهدت شبكات التواصل بلبلة وجدل عنيف وسال حبر كثير في الفيسبوك تحليلا ونقدا وأعطوا للموضوع أبعادا تتفق مع أجندتهم ومواقفهم من المرشح الغزواني وقد سعت جهات مغرضة معادية للمرشح على صب الزيت على نار تلك التصريحات وبدأت تحاول الوقيعة بينه وبين المكونين الصحراوي والأزوادي بأسلوب كيدي مبتذل.
منذ عقود والملفين الأزوادي والصحراوي يعتبران جزء من الملفات الداخلية الموريتانية لعدة أسباب تتعلق بنشأة وتكوين الدولة التي أطلق عليها رئيسها المؤسس المختار ولد داده وصف دولة البيضان ويعرف المصطلح بأنه من يلبس الدراعة والملحفة وقد انضم صحراويين وازواديين للدولة الموريتانية منذ تأسيسها وشاركوا في بناء مؤسساتها ومنهم من تولى أعلى المناصب مثل رئاسة الدولة التي تولاها محمد خونا ولد هيدالة من قبيلة العروصيين الصحراوية ومن المفارقات ان قائد المحاولة الانقلابية عليه ويدعي كادر كان من أصول أزوادية من قبيلة أهل أروان في تودني شمال تمبكتو كما أثرت عدة شخصيات ازوادية المشهد الموريتاني باسهاماتها الايجابية مثل الصحفي بابا ولد شياخ الكنتي والعقيد ولد يهيا أحد ابطال موريتانيا في حرب الصحراء واحمد ولد سيدي محمد البربوشي المترجم في الرئاسة وسفير موريتانيا السابق في السعودية وليبيا سبعينات القرن الماضي .
كذلك فإن أجزاء من إقليم الصحراء الغربية في وادي الذهب كان جزء من موريتانيا وأبناؤه كانوا ركن أساسي في بناء مؤسسات الدولة يوم كانت الموضة هي الحصول على جواز السفر الموريتاني ثم الهجرة للاقامة في دول المشرق العربي والبحث عن جنسية خليجية وكذلك منطقة خويبة راس الماء في إقليم تمبكتو الأزوادي بقيادة شيخها محمد المختار بن الطاهر الملقب حماما شقيق الأمير محمد علي الأنصاري امير طوارق تمبكتو كانت جزء من مويتانيا وكان ابرز المسؤولين عن الدرك والمقاطعة فيها ولد كليب وعثمان ولد الدرويش والد رجل الأعمال الصحراوي الموريتاني حمادة ولد الدرويش الذي عاد للمغرب واستقر فيه منذ سنوات وقد تم ترسيم الحدود بين مالي وموريتانيا عام 1964 وبضغوط فرنسية ذهبت خويبة رأس الماء لمالي وحصلت موريتانيا على مناطق ضمت لسليبابي ومن هذا المنطلق فإن الوجود الصحراوي والأزوادي يعود إلى تأسيس الدولة وربط هويتها بالبيضان سكان الصحراء الكبرى.
وعودة لخطاب المرشح فإن السياق الحقيقي لخطابه كان جوابا على سؤال يتعلق بصعوبة حصول الموريتانيين على الوثائق من أجل التصويت للمرشح وحصوله على أصوات أكثر وكان يشرح نظام الحالة المدنية المعمول به في عهد سلفه محمد ولد عبد العزيز الذي يصعب على مواطني دول الجوار الحصول على الجنسية لأسباب أمنية تتعلق بانتشار الحركات المسلحة في صراعات الدول الأفريقية وعدم رغبة موريتانيا في ان تكون جنسبتها في متناول المهاجرين من الأفارقة جنوب الصحراء الذين يذهبون في قوارب الموت لأوروبا فهو شرح الموضوع ولم يتعهد بمواصلة جميع الأساليب المعمول بها حاليا وإنما وعد باجراء إصلاحات تمكن أي موريتاني من الحصول على جنسيته .
المواطنة شعور داخلي وعمل بالجوارح والدولة تريد مواطن صالح ملتزم بها وحريص عليها مستقر على ارضها وتحاول منع أصحاب المشاكل العابرة للحدود من استغلال الجنسية الموريتانية لأغراض تحرجها وتؤثر على مكانتها وان على المواطن الموريتاني من أصول صحراوية وأزوادية أن يواصل انتمائه وان يتجنب ركوب موجات سلبية تديرها أطراف داخلية وخارجية تحاول تحييد او استغلال الأزواديين والصحراويين من أجل الاستفراد بموريتانيا ومحاولة نشر الشعبوية التي تخدم متطرفين من مكونات بعينها جرى استخدام بعضها في أحداث 1989 لصالح حركة فلام ويجرى الاستعداد لإستخدام أخرين يتظاهرون بمحاربة العبودية لأخذ الوطن الى مربعات لاتحمد عقباها.
خلال اربع عقود عملت الحكومات الموريتانية المتعاقبة منذ عهد الرئيس معاوية الطايع على إعادة تأهيل موريتانيا على أسس دولة ومجتمع البيضان بتجنيس الصحراويين والأزواديين من الكفاءات العلمية والعمالة الماهرة لأجل تعزيز اللغة العربية والتحرر من التبعية الثقافية الفرنكفونية والحفاظ على الطابع البيضاني وتعزيز اللحمة الوطنية وبالتالي فإن إخراج بعض تصريحات مرشح الاجماع الوطني عن سياقها واجتزاء عبارات منفصلة عن مبتدأها وخبرها وانكار الجوانب الايجابية لخطاب الغزواني وترك بعض المغرضبن وجهات خارجية تصطاد في الماء العكر وتشن حملة نفسية بحق الصحراويين والأزواديين وتحاول نقل شعور إليهم بانهم عنصر غير مرغوب فيه بمجتمع البيضان يضر بالمصالح الموريتانية العلياء
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من زاوية صوفية لها اتباع في كل ارض البيضان ويوجد أجزاء من قبيلته في الصحراء الغربية وأجزاء في ازواد والباقي موزع بين شرق موريتانيا المتاخم لأزواد وبين شمالها المتاخم للصحراء الغربية وبالتالي لايمكنه سن قوانيين تضعف الدور الديني لزوايته الصوفية القظفية و تضعف الدور الاجتماعي لديبوسات و تؤثر سلبا على تجارتهم والمطلوب ان يعمل وجهاء ومشاهير الصحراويين والأزواديين مع مرشح الاجماع الوطني وحملته وأسرته من أجل تقوية الجبهة الداخلية وتنمية روح المواطنة وحماية الدولة مما يحاك ضدها من مؤامرات ووضع ثقتهم فيه وتطويق كل سوء فهم او تفسير خارج سياقه لخطاب رجل الدولة الذي خدم وطنه أربعين سنة في المؤسسة العسكرية وهو من الذين نفذوا خطط الرئيس السابق ولد الطائع بدخول الأزواديين للجيش الموريتاني وهو الذي رقى الكثير من الصحراويين لأعلى الرتب في أجهزة الدولة العسكرية وعليه يجب على الجميع الوقوف خلف مرشح الاجماع الوطني للعبور بموريتانيا إلى بر الأمان وسد كل ثغرة يمكن أن يتسلل إليها أعداء الوطن .
بقلم الصحفي / أبوبكر الأنصاري
رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي
المسؤول الإعلامي للمبادرة الشعبية لدعم الغزواني