“الغزواني” في الوزراري: هذا آخر اجتماع أحضره، وسأواصل المسار

 

بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء يوم أمس، و عقب الفراغ من الأمور الإدارية و قبل رفع الجلسة، توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى الوزراء، و خاطبهم قائلاً: محمد لديه ما يقوله لكم (يعني ولد الغزواني، مجرداً له من صفته الرسمية).. و عندها بدأ ولد الغزواني الحديث لمدة أربعين دقيقة.. فقال مخاطباً الوزراء: “ كان بودي أن أخبركم أن صداقتي و هذا الرجل (يقصد ولد عبد العزيز) يبلغ عمرها اليوم تحديداً أربعين عاماً، قمنا فيها معاً بكل شيء، أشياء صالحة و أشياء أخرى. و تقاسمنا فيها الحلو و المر، و العسر و اليسر”.. و أضاف “و كل ما قمنا به قمنا به معاً ومن بينها الانقلابات و ترشيحنا لسيدي ولد الشيخ عبد الله ثم الانقلاب عليه”، ثم قال “أما أنا فلم يكن لدي طموح يوماً للسلطة و لا رغبة فيها، و كنت أنوي التقاعد والتفرغ لحياتي الخاصة،

ثم أضاف “ما أطلبه منكم هو دعمي و مساعدتي في الأمور الإدارية التي ليست لي بها كبير خبرة، و البقاء على اتصال معي في هذا الشأن” و ألمح، حسب المصدر، إلى أن “الحكومة ستتغير بعد انتخابه غير أنهم قد يخدمون البلاد من مواقع أخرى”.

ثم ختم حديثه “هذا سيكون آخر مجلس وزراء أحضره معكم، لكنني سأبقى معكم على تواصل”.

و بعد انتهاء ولد الغزواني من حديثه للوزراء، توجه إليهم ولد عبد العزيز قائلا: ليس عندي ما أضيفه لما قاله لكم محمد، سوى أن أؤكد لكم عدم صحة الشائعات التي تقول إن البيان الأخير الذي أصدرته بتوقيف مبادرة المأمورية الثالثة كان انقلاباً، فليس هنالك من أجبر أحداً على شيء، و كل ما نقوم به نقوم به معاً.. و تأكدوا أنه لن تتغير إلا الوجوه أما التوجه فسيبقى كما كان.

ثم طلب ممن لديه ما يقوله من الوزراء أن يتفضل به، فتحدثت الناهة بنت مكناس، و قالت “إنها لا تتحدث بصفتها وزيرة و إنما بصفتها الشخصية و السياسية” و خاطبت ولد عبد العزيز و ولد غزواني قائلة “لقد اثبتما لنا أننا وزراء حقيقيون، و أننا نحظى باحترامكم وتقديركم، حيث تقاسمتم معنا هذه المعلومات الخاصة” و أضافت “اعتبر هذا ثقة منكما فينا، و لهذا أجدد الولاء لكما و أتعهد لكما بالدعم و المساندة”.