مرشحا الموالاة و المعارضة يتقاربان في كثير من الأمور

 

يتقاربان في السن فأحدهما ولد 1957 ( ولد بوبكر ) والآخر 1956 (غزواني)
يتقاربان في الولايات فهما ينحدران من ولايتين جارتين لبراكنة ولعصابة
يتقاربان في صفات شخصية كالميل للصمت و الهدوء والانضباط العسكري والمدني لم يسجل عنهما تصريحا ملفتا ولم يعرفا بالثرثرة أوالعداء لأحد أو التقوقع السياسي الفاضح
لنبدا بمرشح المعارضة كنوع من الحياد الإيجابي في هذا التجليل
سيدي محمد ولد بوبكر مدني من خيرة الموظفين التكنوقراط الذين شغلوا مناصب عالية في الدولة اختارته الأنظمة لتلميع صورتها في أكثر من محطة فاختاره ولد الطايع وهو يودع الحكم العسكري خلال اول فترات التعددية السياسية كوزير أول من 1992 الى 1996 واختاره المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أطاح بولد الطائع ليقود الفترة الانتقالية من 2005 ـ 2007 فضلا عن كونه ترأس الحزب الجمهوري الديمقراطي الإجتماعي وأصبح وزيرا أمينا عاما للرئاسة وسفيرا في أكثر من عاصمة مهمة كباريس والقاهرة
لم يعرف عنه الثراء بل الاستقامة في زمن عزت فيه الاستقامة بسبب إغراءات السياسة و أهمية المال في استدراج الخصوم .

الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد والمعروف بغزواني أحد أبناء المؤسسة العسكرية الموريتانية الأوفياء وسليل احدى الحواضن الاجتماعية الروحية المحافظة ؛ حكم الجيش فترة طويلة إذ تعتبر من أطول فترات حكم قادة الجيش الموريتاني ؛شكل مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز ثنائيا متناغما عنوانه الوفاء والإنسجام تجلى ذلك خلال الأربعين يوما التي غاب فيها الرئيس 2012 بسبب رصاصة اطويله
عرف بالإنضباط والهدوء خلال ظهوره أكثر من مرة في مناسبات الجيش والعروض العسكرية وتخليد ذكرى عيد الاستقلالة ؛ في زمنه تطور الجيش تطورا كبيرا ويعد مهندس الاتفاقات الأمنية والعسكرية الاقليمية والدولية
ولد اختياره كخليفة محتمل للرئيس عزيز ارتياحا كبيرا في صفوف الموالاة وحتى بعض أنصار المعارضة بوصفه اول شخصية عسكرية تدخل التاريخ عبر التناوب السلمي .
ورغم أهمية ترشيح سيدي محمد ولد بوبكر في الساحة السياسة حاليا وإجماع المعارضة عليه بأحزابها المؤثرة وشخصياتها التاريخية التي اكتسبت خبرة كبيرة ذلك الإجماع الذي لم يسجل منذ انتخابات 92 مع أحمد ولد داداه ورغم دعم رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو المتوقع أن يكون سخيا وغير مسبوق في بلد يؤثر فيه المال السياسي تأثيرا بالغا ؛ رغم كل ذلك إلا أن اغلب المراقبين للساحة الوطنية والمتتبعين للشأن السياسي والانتخابي يرون ان غزواني هو الأقرب للفوز والأكثر حظا لحكم البلاد نظرا لعدة اعتبارات وعوامل منها ماهو سياسي ومنها ماهو براغماتي فهو ممثل المؤسسة العسكرية التي حكمت البلاد منذ 1978 ويحظى بتأييد الرئيس عزيز الذي حكم 10 سنوات ويعد من أكثر الرؤساء قوة وتأثيرا في المشهد الوطني ؛ ويحظى بدعم أحزاب الأغلبية وخاصة الحزب الحاكم الفائز بأغلبية النواب والعمد والمجالس الجهوية المريحة والذي يعرف الساحة جيدا خبرها وخبرته ويعرف اين وكيف يحصد الأصوات حتى لو كانت في جحر ضب .

من صفحة: لمهابة عبد الله بلال