إيرا، ومغاراتها العبثية/ الشيخ الراجل عليون

 

قد يكون الحديث عن إيرا ومغاراتها العبثية مع من انتسب لها فكرا وممارسة من نوافل الأقوال لأنها إستغلال بشع لطاقات شبابية معطلة عن التعليم والشغل وموجه لخدمة بيت بيرام وقاطنيه وهو ماحتم علي الغوص في أعماق المعاملات اللا إنسانية التي تجرع مرارتها لفيف من الشباب ليس أولهم زيني وليس آخيرهم أحمد ولد لحبوس الذي سنسبر أغوار حادثته لنقف على معاملات الإنسان بيرام لمن يضحون لأجله ومصالحه
المرحوم بإذن الله أحمد لحبوس قامة شبابية آمنت ببرام كمنقذ ومحرر ودعمته كمصلح ومنصف ظل صدى هذا الوهم يدور في رأسه فكان نعم المناضل الصامد الشجاع الذي لايهاب الموت ولذالك تميز بالإقدام وعدم الإدبار في معظم مواجهات إيرا تنديدا بسجن بيرام

ضحى الرجل بجهده ووقته وكان يقتطع من دخله اليسير الناتج عن تأجير دراجات هوائية للهواة من أجل المشاركة في تأمين الماء الصالح للشرب للمتظاهرين المطالبين بإطلاق سراح بيرام …

وفي ليلة من ليالي رمضان المبارك كان المناضل الإيراوي يسير على دراجة هوائية على طريق المطار القديم قبالة مقر شركة ATTM فدهسه صاحب سيارة ولاذ بالفرار تاركا المسكين يسبح في ألم فظيع ناتج عن إصابته بكسور وإرتجاج في المخ تسبب له في فقدان الذاكرة أبلغ أهله بحادثه فهرعوا لنجدته وهم في الطريق أخبرو قيادات إيراوية بحادث أحد رعاياهم في النضال وصل للمستشفى في حالة يرثى لها فاقدا للوعي وبعد عودته لوعيه أدرك الأطباء أنه فاقد للذاكرة أيضا …
أسرة سمت لم تكن ميسورة الحال لم تكن تعرف كيف توفر مستلزمات العملية التي ستعالج من خلالها الكسور اسودت الدنيا في وجوه ذويه فمن الألم بمكان أن يكون فلذت كبدك غارقا في لجة ألم شديد وأنت مكتوف اليدين لا حول لك ولا قوة ولا حيلة لك في تخليصه من هذا الألم ولاتجد ماتعبر به عن مايجول في أعماقك سوى بالدموع لم يكن لهم من خيار إلا إنتظار دعم بيرام أو مساعدته لهذا المسكين الذي عرفته الساحات منافحا صابرا مؤمنا ببيرام لم يكن بيرام يومها يسمع صراخ المسكين المتألم كما تعود سماع صراخه وهو يصيح -أطلقوا سراح الزعيم-
أدرك أهل المسكين أن بيرام لن يساعدهم أو حدثهم بذالك من تعرض لظروف مشابهة لظروفهم وكان إيراويا قحا فلم يساعد ولم يزر ولم يتعاطف معه قطعوا الشك باليقين وأدركوا أن الإنسانية فطرة لاتكتسب بالتلون أو الكذب فوجهوا للمحسنين بيانا من هذه الصفحة وبحمد لله وقوته تحصلوا على مايمكنهم من علاج إبنهم

لاحظ الحمامة إبراهيم بلال Brahim Bilal Ramdhane تجاهل هذا المسكين وزاره وتعاطف معه وساعده من ماله الخاص وكان ذالك سبب الجفاء بينه وبيرام
تطورت الحالة الصحية لسمت وتضاعفت مآسيه وتطورت حالته المرضية قبل أن يتوفاه الخالق ولم يغير ذالك من الأمر شيئا حتى كتابة هذه الأسطر لم يزر بيرام ذالك المسكين ولم يزر ذويه معزيا في وفاته ولم تتجشم إيرا أن تقيم حفل تأبين خاص بالفقيد والأدهى والأمر أن المسكين أحس قبل وفاته بأن عمره ضاع في الدفاع عن بيرام ورهطه وأنه واجه البيظان بلسان سليط وعند ما تقطعت به السبل عالجه البيظان وتقاعس عنه بيرام كان هذا مؤلما له ولذويه….

إنها دروس بسيطة ماثلة للعيان لمن يريد التحرر من عبودية بيرام ومنبهات واضحة لمن يظن أن بيرام يطمح من خلال نضاله لأكثر من تأثيث منزليه في انواكشوط وداكار والصرف على دراسة أبنائه وتوفير رغد الحياة له ولمحيطه .

إنا لله وإنا إليه راجعون .

من صفحة الشيخ الراجل عليون

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2315989731968060&id=100006711669946