سيدات يتهمن مدير “ADI” با”التواطئ” مع مقربين، وانتزاع قطعة أرضية منهن

بطاقة الملكية التي تمنحها “لادي”

الحرية نت: اتهمت سيدتان اثنتان امرأة وابنتها المدير العام لوكالة التنمية الحضرية المعروفة اختصارا ب”لادي” بالتواطئ مع مقرب اجتماعيا منه، ومحاولة انتزاع قطعة أرضية تقع في مقاطعة توجنين مملوكة لهن لصالح قريبه، وبطريقة غير شرعية ومكشوفة حسب تعبيرهن.

السيدات اللواتي اتصلن بالحرية نت، تسلمنا منهن وثائق ستنشر من هذا التقرير تتضمن ملكيتهن للأرض منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما أن مجمل الوثائق التي منحتها الوكالة ومختلف مصالح الإسكان لديهن بتسلسلها التاريخي.

المخطط العمراني الأصلي ويؤكد أحقية السيدتان بالقطعة

وتؤكد السيدتان أن مقربا اجتماعيا من المدير كان يقطن قربهن رفقة زوجته وابنته الصغيرة، وبدأت عملية تخطيط المنطقة في العام 2010ووصل لجان التخطيط للمنطقة وسلمنهن ملكية ل”قطعة” أرضية تحمل الرقم TJE3-1595، ومنحوا للسيد المذكور “قطعة” مجاورة، وتم الفصل بينهما بشارع رئيسي إلا أن جزءا صغيرا من “كزرة” الرجل فصله الشارع عن القطعة الممنوحة بحكم التخطيط.

وتسلمت السيدات وثيقة ملكية للقطعة وانتهت القضية.

وبعد ذلك بفترة وصلت فرقة من “لادي” وطلبت مثالة القطعة، بعد أن كانت بين شخصين فقط، وامنتعت السيدتان (أم وابنتها) والقطعة على إسم الأم، لتعود اللجنة وتقول إنه تم قبول الأمر على حاله وعليهم تسليم الوثيقة التي تبت الملكية لأجل تسجيل القطعة باسم السيدة وتسليمها وثيقة نهائية.

الوصل المزيف حسب السيدتين

وفي العام 2013 فتح مجال “التداخل” من جديد ليتفاجئوا بلجنة لبحث التداخل بين القطع، ونبهوها أنهم سبق وأن حسموا الأمر، وأن لجنة أخرى وصلت ولم تتمكن من تقسيم القطعة إلا أن هذه اللجنة فتحت باب “التداخل” فإذا برجل يحمل اسم “عبد الله محمد امبارك” مسجل في نفس المكان، فطلبوا حضوره فخرج إليهم الرجل الأول صاحب المكان المجاور وادعى أنه قريبه وأنه يمثله، والغريب في الأمر أن الرجل ييحمل رقما لقطعته بعيدا عن ترقيم المنطقة بل إنه تسلسلي من ترقيم ترحيل عرفات وهو “4081”، وتم تعطيل الاعمال في القطعة من كلا الطرفين، وحتى في باقي المقطع الجغرافي كله وهو ما أثار استياء واستغرابا من طرف الجيران.

حينها توجهت الأم رفقة ابنتها للإدارة المعنية على مستوى “توجنين” وشرحوا لها الأمر، لتعيد لهم الجواب بأن القطعة ما قالوا فيها أكيد إلا أنها لا تستطيع حسم ملكيتها لهم لأن الإدارة العامة لها رأي آخر.

وكانت المرحلة الموالية وزارة الإسكان لتؤكد لهم الوزيرة نفس الأمر، إلا أن القرار بيد مدير “لادي” وهو من سيقرر ما إذا كان سيتراجع عن ادعاء القطعة للمرقب منه أم إنها ستظل محل نزاع بين الحق القانوني، وحق الإدارة.

وثيقة لمدير “لادي” تؤكد أحقية السيداتن بالقطعة قبل اكتشافه أنها التي ينافس عليها المقرب منه

وأكدت السيدتان أنه بعد العام 2016 تم استبدال ملفهما عقب سحب الوثيقة التي استبقوا نسخة منها تأكيدا على أنها كانت بحوزتهن وزورت أوراق ملكيية مماثلة لكنها تحمل الرقم المستجلب من “عرفات”.

وحصلت السيدتان انطلاقا من علاقات خاصة على ملف الرجل الذي زور وثائق لمجابهتن بالباطل حسب تعبيرهن، وسلموا لنا نسخا من الملف لتأكيد الأمر.

وطالبت السيدتان الوزير المعني ورئيس الجمهورية وكل أصحاب الضمائر الحية للتدخل وإنصافهن من ظلم مدير وكالة التنمية الحضرية.

ووجهت السيدتان في ختام تصريحهن رسالة للمدير مفادها أن يتقي ربه يوم يلقاه، وأن يعيد الحق لأهله، ويترك لهن قطعتهن التي أشرن إلى أوصال تؤكد ملكيتهن لها منذ ما يعرف ب”الهياكل” سبعينيات القرن الماضي.