صهر الرئيس كما أعرفه/ محمد أحمدو محمد فال

 

محمد أحمدو محمد فال

بين الفينة والأخرى وفي خضم الحديث عن الصفقات العمومية تثار شبهات كثيرة حول شخصية رجل الإعمال الشاب محمد ولد امصبوع الذي على ما يبدو استمرأت بعض الأقلام مدفوعة الأجر النيل من عرضه، وحولته إلى “حائط قصير” في الصراع الدائر بين أصحاب النفوذ بغية النيل من الرئيس والمحيطين به.
أخر أعراض هذا الاستهداف الممنهج لولد امصبوع ما طفحت به بعض المواقع الإعلامية ومنصات تواصل اجتماعي اعتمدت الشائعات مصدرا، والضغائن ملهما هو الحديث عن منحه صفقة سماها البعض صفقة القرن تشييجا للمشاعر ضد رجل الأعمال الشاب في حلقة جديدة من مسلسل بدأ منذو سنوات ويبدو أن أطرافا معينة تغذيه في معركة كسر العظم داخل دوائر النفوذ المستفحلة.
محمد ولد امصبوع الذي أعرفه هو أحد خيرة شباب هذا الوطن. نشأ في أسرة كريمة محافظة، وشق طريقه في الحياة بعصامية يحسده عليها كثيرون، كنت شاهدا على مراحل كثيرة من طفولته، ومراهقته، ونجاحاته الدراسية، ودخوله عالم التجارة والأعمال.
تربى محمد في جو عائلي مميز. والدته السيدة الفاضلة اللوت بنت الشيخ كانت أيقونة في العفة والكرم فرضت على أبنائها تربية صارمة كان من نتائجها أن أبنائها حفظهم الله بنين وبنات حظوا بتعليم ممتاز، ونجحوا في دراستهم التي توجوها بالحصول على شهادات جامعية عليا محليا وخارجيا.
والده ديدي ولد أفيل هو أحد اكبر رجال الأعمال في سوق قطع غيار السيارات المستعملة في التسعينيات والعشرية الأولى من الألفية في حي لكصر القديم، ومن هنا فإنه من الإجحاف القول إن ولد أمصبوع جمع ثروته من المال العام والصفقات المشبوهة.
لست هنا ممن يدافعون عن أكلة المال العام، أو يبرءون ساحة مفسد جمع ثروته من قوت هذا الشعب المغلوب على أمره لكن عشرة ماضية، ومعرفة دقيقة بالرجل ومحيطه استلزمتا من باب الشهادة إبداء الملاحظات التالية:
– ولد امصبوع شاب متعلم حصل على باكلولريا الرياضات في بلده أواخر التسعينيات، ثم انتقل إلى أوربا حيث حصل هناك في أعرق الجامعات الفرنسية على شهادة عليا في المحاسبة.
– محمد ولد امصبوع بدأ في مجال المال والأعمال منذو كان طالبا جامعيا في أوربا في بداية الألفية الحالية حيث كان يتاجر بمال والده في مجال بيع السيارات المستعملة وقطع غيارها.
– نجح الشاب الذي كان يتميز بصفتي البساطة والود مع المحيطين به في نسج علاقات تجارية مع عدد من المراكز الاقتصادية في أوربا وهو لا يزال طابا جامعيا هناك.
– ارتباط ولد امصبوع بكريمة رئيس الجمهورية حدث عندما كان هو رجل أعمال معروف، ومشروعاته التجارية ناجحة، وتلقى رواجا كبيرا.
– تصوير الرجل على أنه مصاص أموال هذا الشعب ظلم كبير لشاب يشهد له كل الميطين به، ومن يعرفونه عن أن ثروته وثروة أسرته سبقت وصول الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة بسنوات عديدة.

أما بخصوص الصفقة موضع الجدل فقد نفت جهة رسمية نتفق معها أو نختلف أعني هنا وزير الاقتصاد والمالية الأمر جملة وتفصيلا، وقدم الوزير شرحا مفصلا لكافة حيثيات الموضوع. ومن هنا فإنه يجدر بالصحافة المستقلة التثبت في هذه الأمور، والتأكد من مصداقية ما تكتبه، فأعراض الناس مصانة، والارتباط بمصاهرة مع الرئيس لا يجعل منك مفسدا خاصة إذا كان تاريخ الرجل ومسيرة أسرته الاقتصادية معروفة، ويمكن التأكد منها بسهولة.
محمد أحمدو محمد فال