ولد عبد العزيز: ثورة الشعب على الفساد لا رجعة فيها، ولن نسمح للمتطرفين بتدمير البلد

الحرية نت: (نواكشوط) – قال الرئيس محمد ولد عبد العزيز  إنه يقود حملة لمجابهة المخاطر التي تحيق بالبلد، خصوصا مع ترشح بعض الأحزاب والأشخاص، الذين يستدعي الأمر الوقوف في وجوههم وقفة رجل واحد، وسد الباب أمامهم.

وأضاف ولد عبد العزيز أن الأحزاب التي نباشر مواجهتها متطرفة، دمرت العديد من الدول والمجتمعات العربية باسم الإسلام الذي تستغل وهو منها براء.

وشدد الرئيس على أن الإسلام الذي نتشبث به جميعا، والذي يعتبر دين عبادات ومعاملات لا يمكن تسييسه وجمع الصدقات باسمه لإثراء البعض.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن هذه الأحزاب معروفة من طرف الجميع، وقد هدمت العديد من البلدان العربية، ويجب سد الطريق أمامها، خصوصا بعد معاينة حصيلتها، يستوجب علينا تحصين بلدنا ضد أفكارها التدميرية.

وشدد الرئيس  على أن هذه الأحزاب تسيء للإسلام وهي غريبة عليه وهو منها براء.

وحث ولد عبد العزيز على ضرورة تحصين البلد من هذه الأحزاب عموما وخاصة الحزب الذي ينضوي داخل شبكة دولية وشغله الوحيد جمع الأموال من الخليج باسم فقراء الشعب الموريتاني ويقومون بالاستيلاء عليها وصرفها في  إنشاء الشركات والمحلات التجارية الكبرى ولا يصل الشعب منها إلا الفتات، ويريدون استغلالها اليوم للوصول إلى السلطة.

وأشار ولد عبد العزيز إلى أن هذه الجماعات قد فشلت في دول المنشأ كما دمرت الدول العربية، مؤكدا أن الأسوأ من كل هذا تشويههم لصورة الإسلام في العالم، حتى أصبح وجود المسلم في أي مكان من العالم مثيرا للريبة والرعب.

وقال رئيس الجمهورية إن هذه الجماعة تمارس العمل السياسي في البلد انطلاقا من أفكار وإملاءات خارجية، مؤكدا أنه يجب على الجميع أن يعرف أنه لا خير فيهم رغم خطاباتهم الرنانة المتخمة بالأكاذيب والزيف والزور.

وأضاف الرئيس أنه يوجد نوع آخر من الأحزاب المتطرفة، التي تقتات على المأساة التاريخية التي عاش شعبنا مثل بقية شعوب العالم، وهي أحزاب عنصرية مبنية على المصالح الشخصية وتسعى لتفرقة الشعب الموريتاني، واستطرد صاحب الفخامة متسائلا عن سر غيابهم طيلة فترات طويلة، والسر في ظهورهم اليوم واكتشافهم اليوم فقط، للرق والذي أصبح مصدر ثراء لهم.

 

وأشار ولد عبد العزيز إلى أن الشعب يلفظ وبقوة هذه الشرذمة، بوجوده اليوم بكل أعراقه وألوانه، مبرهنا على وحدته وتماسكه.

وأكد الرئيس المؤسس على أن دعاة التفرقة شرذمة قليلة وسينتصر عليهم الشعب بقوته.

وأضاف  رئيس الجمهورية، أن هناك طائفة ثالثة  من المسنين والشيوخ المرشحين من طرف أحزاب معروفة، والذين ينبغي أن يتقاعدوا ويتوقفوا عن النشاط، خصوصا أنهم باشروا تسيير البلد لمدة عقود وكانت نتيجة تسييرهم كارثية، حيث تسببوا في تأخر البلد لعقود ولم يسجل في عهودهم أي تقدم يذكر.

وقال الرئيس إن شباب ونساء البلاد لن يمنحوهم الفرصة، لأنهم بكل بساطة فقدوا القدرة البدنية والذهنية على تسيير البلد الذي أورثوه الفقر والعطش والمرض والظلام لمدة خمسين سنة.

ودعا ولد عبد العزيز جماهير نواكشوط إلى التصويت بكثافة للوائح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الخمس في استحقاقات فاتح ومنتصف سبتمبر المقبل دون تمييز أو انتقائية.

 

وقال الرئيس  مخاطبا سكان العاصمة : عليكم أن تدحروا فلول الفساد والتطرف والفتنة والتنكر لمكاسب الشعب الموريتاني التي تحققت له خلال العشرية الأخيرة ولن يتخلى عنها أبدا.

وأكد  رئيس الجمهورية خلال مهرجان ختامي حاشد، نظمه حزب الاتحاد من أجل الجمهورية مساء  الخميس بساحة المطار القديم في نواكشوط بمشاركة جماهيرية عريضة ومتحمسة، أنه على الشعب الموريتاني سد الباب أمام الأحزاب التي تتدثر بلبوس الدين، و التي هدمت بعض الشعوب العربية وأهلكت الحرث والنسل وفرضت على تلك الدول التراجع إلى العصور الحجرية.

ولد عبد العزيز

وكان رئيس الجمهورية قد شكر في بداية المهرجان جميع الموريتانيين على التواجد المكثف في هذه التظاهرة، مثمنا انضباط الشعب الموريتاني خلال هذه الحملة التي مرت بسلام دون أضرار، مما يعكس النضج والتعلق بالقيم الديموقراطية والحفاظ على البلد وضمان أمنه واستقراره.

وقال ولد عبد العزيز إن تواجد جماهير نواكشوط في هذا المكان منذ الصباح وتجشمهم عناء المكوث تحت أشعة الشمس الحارقة يترجم تعلقهم بتلك القيم والمثل التي ناضل من أجلها الشعب الموريتاني منذ سنة 2005.

وشدد الرئيس  على أن ما تحقق في البلد من إنجازات عملاقة وتنمية حقيقية، لا يمكن التنازل عنه وتركه بين يدي معارضة فاشلة ومتطرفة، خططت خلال العام 2008 لتجويع الشعب الموريتاني ومحاصرته، حيث جاب قادتها العالم  مطالبين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي بمحاصرة الشعب الموريتاني.

وأضاف رئيس الجمهورية ، أنه ساعتها وقف لهم بالمرصاد، معتبرا أن ثورة الشعب الموريتاني والبرلمان والجيش على المفسدين والفاسدين والمجرمين، لا رجعة فيها، وأنه على العالم الخارجي التعامل والتعاطي مع موريتانيا الجديدة المهتمة بشعبها والمنهمكة في خدمته وإسعاده.

وشدد الرئيس على ضرورة تحصين الشعب من الأحزاب الهدامة التي تريد العودة به إلى الوراء .

وأضاف رئيس الجمهورية أنه يجب تطهير البلد، من عبدة الدينار والدرهم ومحصلي المال على حساب الشعوب، كما ينبغي سد الباب أمام أولئك الذين ركبوا معاناة الشعب الموريتاني من أجل الحصول على مكاسب شخصية، وعلى المفسدين كذلك الذين نهبوا أموال الشعب الموريتاني طيلة خمسين سنة.

وفي إشارة إلى أحزاب المعارضة المتطرفة، قال رئيس الجمهورية، إنه على الجميع استخدام كل الوسائل الشرعية لمنعهم من الحصول على الأغلبية، بل وحتى منعهم من دخول البرلمان .

ودعا رئيس الجمهورية الشعب الموريتاني إلى تجديد الطبقة السياسية وانتشالها من هيمنة فلول الفساد والمصالح الشخصية وأكلة المال العام، وإلى فتح الباب واسعا أمام الشباب والنساء والقوى الحية للمشاركة في بناء مستقبل بلدهم، موريتانيا قوية حرة مزدهرة.

وأضاف ولد عبد العزيز أنه سوف يسعى بكل الوسائل الشرعية لتحقيق أغلبية مريحة في البرلمان و لن يكون على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية القائمة.

 

واستعرض ولد عبد العزيز ما تحقق في مجال بناء القوات المسلحة وقوات الأمن ورفع جاهزيتها وحضورها لأول مرة في عمليات حفظ السلام، علاوة على ما تحقق في قطاعات المياه والكهرباء والبنى التحتية مشيرا إلى أن حصيلة الإنجازات تقدم حلولا نهائية لمشكلة التزود بالماء الصالح للشرب بصورة نهائية بنسبة 90%. وللكهرباء التي تتوفر ببلادنا بصورة مريحة.

وأكد صاحب الفخامة من جانب آخر على ما تحقق من إنجازات على المستوى الصحي بحيث أصبحت المستشفيات الموريتانية تقدم أحدث العلاجات للمواطنين وحتى لبعض المرضى من الدول المجاورة، مؤكدا أن مدارس الصحة أصبحت منتشرة في الولايات الداخلية، بعد أن كان البلد بجميع ولاياته يحوي واحدة فقط.

وقال الرئيس إنه على مستوى التعليم  تم إنشاء أحدث جامعة للتقنيات تنافس نظيراتها في المنطقة فضلا عن تفوق الطلاب الموريتانيين واحتلالهم مكانة مرموقة في الجامعات العالمية.، إضافة إلى التوجه التخصصي للتعليم القادر على مواكبة متطلبات سوق العمل، مؤكدا أن المروجين للمغالطات كانوا يرتادون أعرشة الجامعة، و من كانوا يشرفون على تسيير البلد آنذاك أفشلوه لافتقارهم لنظرة مماثلة، حيث ضحوا بمستقبل الطلاب وأهملوا ماضيهم وحاضرهم، وألقوا بهم في جحيم البطالة.

وأوضح ولد عبد العزيز بخصوص نجاعة السياسات التنموية  لحكومته أن ما أنجز في قطاعات المياه والكهرباء والبنى التحتيةـ التي تتصدر اهتمامات المواطن بحكم ارتباطها بحياته اليومية، يضاعف عشرين مرة ما تم تحقيقه طيلة خمسين سنة من الاستقلال.

واستعرض رئيس الجمهورية في هذا الصدد استكمال مشروع آفطوط الساحلي وتزويد مدينة مكطع لحجار بالماء الصالح للشرب انطلاقا من حقل بوحشيشه في ألاك ومشروع آفطوط الشرقي لتزويد منطقة مثلث الأمل بالماء الشروب انطلاقا من فم لكليته،  وهي المناطق التي عانت لفترة طويلة من العطش، إضافة إلى مشروع تزويد مدينة سيلبابي بالماء الصالح للشرب انطلاقا من كوراي، ومشروع اظهر العملاق لتزويد ولايتي الحوض الشرقي والحوض الغربي بالماء ومشروع توسعة تزويد مدينة كيفه بالماء الصالح للشرب لمدة خمسة عشر سنة مع مشروع موازي لجلب المياه من النهر لتسوية مشكل المياه بشكل نهائي علاوة على مشروع تزويد المدن الشمالية عبر مد أنابيب لجلب المياه من نهر السنغال بعد اكتمال الدراسة.

وقال الرئيس إن هذه الانجازات تقدم حلولا نهائية لمشكل التزود بالماء الصالح للشرب بصورة نهائية بنسبة 90%.

وتطرق رئيس الجمهورية إلى ما أنجز في مجال الطرق حيث تم ربط كافة المدن بشبكة الطرق الوطنية وتم إنشاء أحدث خطوط جوية موريتانية تمتلك أسطولا من أحدث الأساطيل في المنطقة، داعيا جميع الموريتانيين الراغبين في السفر إلى الخارج إلى استخدامها من منطلقات وطنية صرفة وحفاظا عليها من الخسارة والانزلاق لا قدر الله إلى المهاوي التي أصابت الخطوط الموريتانية الأولى والخطوط الاجنبية التي كانت تسير الرحلات إلى سنة 2007.

وقال الرئيس إنه تمت تسوية مشاكل أحياء الصفيح، حيث كان أغلب السكان يعيشون في أعرشة من الصفيح صغيرة وضيقة تقيم فيها أسر بأكملها، مذكرا أنه لا يمكن نسيان ظروفهم القاسية في “كبت مندز” و”الحي الساكن” وفي كل منطقة من مناطق أحياء الصفيح.

وأوضح الرئيس أن هؤلاء السكان من الطبقات الهشة من سكان أحياء الصفيح لم تنصفهم الأنظمة الفاشلة وأبقتهم منسيين؛ بل كانت تستغلهم عن طريق مجموعة من التجار الذين أعمى الجشع بصيرتهم .

وقال رئيس الجمهورية إنه مع مجيئ النظام الحالي المنتخب من طرف الشعب الموريتاني الذي أصبح لأول مرة يتحكم في تسيير شؤونه العامة تم تصحيح الوضعية وتم تحويلهم من العشوائيات إلى أحياء جديدة مستصلحة تتوفر على مقومات الحياة من مياه وكهرباء  وصحة وأمن وتعليم؛

 

وأوضح رئيس الجمهورية أنه على الموريتانيين المحافظة على بلدهم وعدم إعطاء الفرصة لوصول المجرمين والمخربين والمتطرفين للسلطة، والذين حاولوا استيراد ما يسمى الربيع العربي وتطبيقه في موريتانيا متوهمين أن الشعب الموريتاني يمكن استغبائه، وكانت أهدافهم وطموحاتهم تنحية السلطة القائمة والعودة للحكم.

وقال الرئيس إنهم  فتحوا لهؤلاء شوارع نواكشوط وقضوا سنوات في محاولة القيام بثورة في البلد وتحطيمه تماما كما حصل للأسف في عدة بلدان عربية اختفت و لم تعد موجودة بفعل تصرفات المتطرفين والمخربين.

وأوضح رئيس الجمهورية أن بعض المعارضين ليس لهم أهداف وليس عندهم من شغل سوى نسج الشائعات وانتقاد الرئيس والحكومة نقدا غير بناء؛ وهي مسائل لا تبني الدول ولا تقدم ولا تأخر.

وحذر الرئيس  المواطنين من هذا النوع من الفاشلين سياسيا.

ونوه رئيس الجمهورية بالمسار الانتخابي الذي نحن في صدده وأهميته في تاريخ البلد، موضحا أنه فرصة لسد الباب على دعاة الفتنة من أحزاب متطرفة وعنصرية.

وقال الرئيس إن الهدف هو بناء دولة مؤسسات لا ترتبط بأشخاص؛ دولة يتساوى فيها الجميع بكل ألوانهم وأعراقهم.

 

وشدد رئيس الجمهورية  على ضرورة التخلي عن الخطابات العنصرية والقبلية والطائفية ونبذ التطرف.

 

وقال الرئيس إن الذين يريدون مأمورية ثالثة عليهم التصويت للوائح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، معتبرا أنها تعني أغلبية برلمانية تمكن من مواصلة النهج وفتح صفحة جديدة مستخلصة مما تحقق في البلد خلال السنوات الأخيرة.

 

وأكد الرئيس  أنه علينا الاستثمار في الإنسان الموريتاني وبناء الدولة على أساس فكرة المؤسسات، وأوضح صاحب الفخامة أهمية الاستثمار في جميع طاقات الموريتانيين بغض النظر عن اللون والعرق، معتبرا أن المهم أن نكون مهتمين ببناء الدولة في ظل الأمن والاستقرار، وأن نحافظ على المكتساب التي تحققت.

ووجه  رئيس الجمهورية نداءا إلى كافة منتسبي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بضررورة التصويت للحزب يوم السبت القادم.

وشكر الرئيس الحضور موجها نداءا خاصا إلى الشباب والنساء للاطلاع بدورهم في المسيرة والتصويت بكثرة للوائح الحزب الخمسة، مشددا على أن عدد اللوائح خمسة وليست ” أربعة”، في إشارة إلى شعارات بعض الجماعات المتطرفة.

وعبر رئيس الجمهورية عن ثقته الكبيرة في مناضلي الحزب وأمله الكبير في تصويتهم لخيارات حزبهم فاتح سبتمبر.

وطالب الرئيس الجميع بحفظ النشيد الوطني، حتى يتسنى غناؤه بصفة جماعية في المناسبات السياسية المقبلة.

وحضر فعاليات المهرجان الوزير الأول  يحيى ولد حدمين ورئيس الحزب الأستاذ سيد محمد ولد محم ورئيس وأعضاء لجنة إصلاح الحزب وشخصيات أخرى في الحكومة وعدد من المرشحين في لوائح الحزب النيابية والجهوية والبلدية.