النيابة العامة: حجز ممتلكات المشمولين في ملف “بوعماتو” تتعلق بإجراءات تحفظية مؤقتة

 

المحكمة العليا

قالت النيابة العامة إن مواقع الكترونية، نشرت في الأيام الأخيرة بيانات منسوبة لجهات، وأطراف، تضمنت كثيرا من التشويش، والتحامل على إجراءات قانونية تمت في إطار تحقيق قضائي جار، وجاءت في ذلك بأشياء بعيدة من الدقة، وأضافت النيابة في بيان تلقت “الحرية نت”:

أن النيابة العامة، حرصا منها على إنارة الرأي العام، ووضع الأمور في نصابها القانوني السليم، تجد أن عليها توضيح ما يلي:

ـ في إطار التحقيقات القضائية الجارية في الملف رقم النيابة 04/2017 بحق متهمين بارتكاب جرائم فساد، أصدر قطب التحقيق المكلف وطنيا بمكافحة الفساد، أوامر قضائية بحجز وتجميد أرصدة مالية في بعض البنوك الأولية تعود لأشخاص، وكيانات يشملها الاتهام في الملف المذكور، مع الأمر بتحويلها إلى حساب تابع لمكتب تسيير الممتلكات المجمدة والمحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية، لدى صندوق الإيداع والتنمية، وذلك طبقا لمقتضيات المرسوم رقم 127/2017 بتاريخ 2/11/2017 المنشئ والمحدد لسير وعمل هذه المؤسسة.

ـ قطب التحقيق المذكور هو هيئة قضائية جماعية، منشأة بموجب المادة 32 من القانون رقم 014/ 2016 المتعلق بمكافحة الفساد، مكون من ثلاثة قضاة للتحقيق، يداول، ويتخذ قراراته بالأغلبية، وفق قواعد الاستقلالية التي يضمنها النظام الأساسي للقضاء، وقرارته قابلة للاستئناف أمام محكمة الدرجة الثانية.

ـ الإجراءات المتخذة تتعلق فقط بإجراءات تحفظية مؤقتة، تنص عليها المادة 29 من القانون رقم 014/2016 المتعلق بمكافحة الفساد، ولا تعلق لها مطلقا بالمصادرة، التي تختص بها محاكم الحكم وحدها، ولا يمكن أن تتم إلا بموجب حكم قضائي، لا يتم تنفيذه إلا عند ما يصبح حائزا على قوة الشيء المقضي به.

ـ إن إيداع الأرصدة المتحفظ عليها في حساب باسم مكتب تسيير الممتلكات المجمدة والمحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية، إجراء قانوني، تلزم به الفقرة الثانية من المادة 32 من المرسوم رقم 127/2017 بتاريخ 2/11/2017، ومن شأنه أن يضمن الحفاظ عليها، وتسييرها بشفافية، حتى تحكم المحاكم المختصة بشأنها، فتعيدها لأصحابها، أو تقضي بمصادرتها.

ـ إن الحجز على ممتلكات عائدة لأشخاص متابعين، وفقا لقانون مكافحة الفساد، واسناد تسييرها لجهاز إداري رسمي مكلف بذلك قانونا، ليس التزاما تفرضه مقتضيات القانون الوطني فحسب، بل هو التزام تفرضه كذلك مقتضيات دولية صادقت عليها موريتانيا، ويتعلق الأمر باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبالتحديد المادة 6، والمادة 31 (البندان 1ـ 3) منها.

تغتنم النيابة العامة هذه الفرصة، لتذكر جميع الجهات والأطراف ـ وخاصة تلك التي يعطيها القانون صفة عون للقضاء ـ أن من واجبها التقيد بالدقة، والموضوعية، واحترام السلطة القضائية وإجراءاتها واستقلالها.

نواكشوط بتاريخ 23/08/2018.

النيابة العامة”