ويستمر التلاعب بمصالح النظام، ولد حدمين، ينافس الحزب الحاكم في كوبني

 

في اطار الصراع القاتل داخل أجنحة النظام الذي قاد إلى افشال العديد من المبادرات السياسية الهادفة إلى إصلاح الحزب والحكومة، أمر الوزير الأول يحي ولد حدمين، حلفه السياسي في مقاطعة كوبني بالترشح من خارج إطار الحزب الحاكم، وتقديم مرشحين للنيابيات والبلديات ينافسون مرشحي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

أوامر الوزير تأتي في ظل تصاعد الأصوات المنادية بتدخل صارم من رئيس الجمهورية لتصحيح الأخطاء التي يرتكبها رئيس الحزب، والوزير الأول، والتي قادت إلى جملة من الانتكاسات يدفع النظام ثمنها، تمثلت في انسحاب شخصيات وازنة وتذمر أخرى من الترشيحات التي أعلن عنها الحزب حتى الآن، والتي تعكس في مجملها حجم الصراع على اثبات الذات داخل أروقة رجالات المصالح الشخصية.

هذا التلاعب دفع العديد من المواطنين إلى المطالبة بتغيير رأسي هرم الحزب والحكومة، تمهيدا لخلق أجواء ملائمة تسمح للحزب الحاكم بتقديم لوائح تحظى بتشجيع القاعدة الشعبية التي زكت اختياراتها عبر تنصيب القواعد واللجان الحزبية، قبل أن تتدخل بارونات الفساد والتلاعب بمصالح النظام وتفسد تلك الإرادة بإصباغ المشهد الحزبي بلون الصراع الذاتي والأناني للرؤوس الكبيرة التي لا تحرص على مصلحة الرئيس ولا النظام القائم، وإنما ترسم لنفسها دورا في مشهد قاتم لا بصيص أمل فيه إلا بتدخل عاجل من الرئيس الذي ينتظر مناضلوا حزبه تصحيح سخافاتهم التي لا تليق بأكبر حزب سياسي موريتاني، كان ينبغي أن يصحح عمل الحكومة، لا أن تشكل لجنة وزارية حكومية فاقدة للأهلية لتصحيحه، كل ذلك يحدث في ظل عدم اكتشاف مكمن الداء في رأسين أينعا وحان قطافهما.