خلفيات الاتفاق إيرا / الصواب: بقلم / حمين سيدي أمعيبس

حمين ولد امعيبس

همادي صوما با الملقب بالاس رئيس حزب “قوس قزح و صاحب الخطاب التاريخي في قصر المؤتمرات خلال إفتتاح ” الحوار الوطني الشامل” الذي خاض في الخطوط العريضة لمحتوي “وثيقة الزنجي المضطهد” من زاوية الحكامة و توزيع الثورة و التحكم في الإقتصاد و التمكين و توغل العمق العروبي علي حساب الزنوج و التكافؤ في الفرص، مما أثار حفيظة “بيجل ولد هميد” عندما لمس جزءا من الوجع و هو أيام الجمر و التصفية التي تعرض لها الزنوج علي يد ولد الطايع الذي يعلن له الولاء حتي اللحظة و هدد “أبلاس” بصفة علنية بأن خطابه سوف يتحطم و يفشل خلال عمل المجموعات و الورشات المتعلقة بثوابت الوطن و مقدساته التي يريد طمسها و تحريفها ، حينها كان “دفالي ولد الشين” في حالة تجريب مسدس طارق من بقايا السلاح العراقي المهدي لتصفية الزنوج خلال أحداث  1989 و ما أنقشع غبار المعركة بين “بيجل وبلاس” حتي وجه ضرباته نحو الرجل راجعو الرابط ( http://(aqlame.com/article30900.html و ماهي إلي أيام و ظهر “أبلاس” عبر وسائل الإعلام يتحدث عن تردد زعيم الحركة الإتعتاقية عليه بغية مساعدته في تأسيس جبهة زنجية مناوئة للعمق القومي العربي و هو ما قبله “بلاس” شريطة التشاور مع مع الزعامات التاريخية لحركة “أفلام” مختار إبراهيما صار و صمب جام و في طرف آخر كن حامدو بابا الغير مصنف حركيا و بعد سلسلة المشاورات رفض الثلاثي بإجماع أي تحالف مع “بيرام الداه أعبيدي” و حركته معتبرين من يوجدون من “أفلام” في إيرا مجرد شواذ عن فكرة “الزنجي المطضهد” المرجعية الفكرية لقوي تحرير الزنوج في موريتانيا سوف يعدون لرشدهم يوما ما عندما يدركون حجم اللعبة و هول المخطط و تكتمل المهمة المكلفين بها و هو ما وقع بعد إستقالات شهدتها الحركة في الداخل و الخارج و كانت موجعة لبيرام الداه أعبيدي لكنه تركها تمر مرور الكرام عكس إنسحابات أصغر لحراطين من الحركة وهذا ما يثبت فرضية رفض زعيم أفلام عقد القران مع حركة إيرا في باريس الإسبوع الماضي الذي هيئة له القوي اليسارية ورعته أموال ولد بوعماتو المقرب من الحراك الزنجي و هنا نأتي علي شروط بيرام المقدمة لقوس قزح بعد فشل الوساطة ورفض القياديين الزنوج : (خصوصا أن نقاط الإتفاق مع الصواب غير معلنة حتي اللحظة)

1 ـ الشرط الأول أنا سأبقى زعيم “لإيرا” لكنني سأنتسب للحزب
2 ـ الشرط الثاني أن يكون لنا أربع مناصب في الحزب بداية من رئيس الحزب والنائب الثاني والأمين العام ومسئول المالية مقابل أن تبقى أنت أي بلاس نائب الرئيس وبالتأكيد بيرام لا يريد الرئاسة لنفسه بل لأحد الأطفال من أتباعه حسب تعبير بلاس و هو ما تحشاها في إتفاق معه “الصواب” عكس ما خطط له في حزب “الرک” المحظور وحاول تسويقه بطريقة خجولة و هو توزيع حركته لجناحين حقوقي و سياسي دون أن نعرف الرجل يركب أيهما هل الحقوقي أم السياسي ؟
3 ـ الشرط الثالث إذا أتت أي عملية انتخابية نيابية نكون نحن على رأس اللائحة وهنا بيرام بالطبع يعني نفسه هنا يقول بلاس علمت أن الرجل لا يريد إلا نفسه، من ذلك الحين بدأ المد القومي البعثي يدرس في مختبراته أنجع الطرق لإستدراج المارد الأسود بعد تخلي الزنوج عنه و غياب إطار يساري علماني حاضن له و تلاشي مده في أوساط الدوائر الغربية بسبب موجة التشويه التي تقودها الترسانة الإعلامية لحركة “أفلام” في المشهد الإعلامي الغربي خصوصا المنظمات الحقوقية الدولية و ضعف حضور شباب لحراطين في دوائر اللجوء السياسي حيث أستطاعت أفلام أقناع “بيرام الداه أعبيدي” في فترة معينة من الزمن  ضمن مخططها  مصادرة و منع شباب لحراطين من الخروج و توفير تلك الخدمة فقط لشباب الزنوج و تمت إدارة الملف ممن تم بهم تطريز لوحة القران بإيعاز من “جمال ولد اليسع” بحكم إنتمائه عرقيا لزنوج و فكريا “لضمير و مقاومة” و خازن مصالح الأخير في تحركات بيرام بعد تراجع ملف التصفية العرقية و الإرث الإنساني بحكم عودة ألاجئين بنجاج و بشهادة من “المفوضية السامية المكلفة بملف أللاجئين” التابعة للأمم المتحدة و قوة الحضور الدبلوماسي لسلطات أنواكشوط في الدوائر الدولية  مما جعل ملف الإستقرار يشهد قبولا في الأوساط الغربية مما يضعف حالا كاهل حركة إيرا و يعزز دعوة الرجل لمناضليه في المهجر لدخول لمزاولة العمل السياسي المحلي مع أن عددهم يعد علي رؤوس الأصابع ولا إمكانيات لديهم و جلهم يستخدم وضعية اللجوء المثلي مما يمنع عليه حراكا سياسيا علنيا في الجانب المقابل يوجه “دفالي ولد الشين صفعة موجعة لأعدائه التاريخيين الزنوج و يرعي بنفسه ” عقد القران” كسفيرا فوق العادة و كامل السلطة للمد القومي البعثي و يقول في تهكم و تطاول أن أهم حدث تاريخي هو زواج أيرا و الصواب و أنهم في البعث أوصياء علي الأمة و كأنه التناسخ نفس السيناريو و نفس الأحداث مع تغير طفيف في أبطال المسرحية  التي أوقعت بالنسخة الأولي من المد الإنعتاقي في رحم الناصريين من نافذة الحر و التحالف بعد حظر متعمد للعمل من أجل التغيير الجناح السياسي لحركة الحر و كأن القوميين العرب يقولون “إني أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها” ، في الجانب المقابل جيبي صو رئيس مجموعة كوتل جليتارى رفيق بيرام و (إبراهيم الذي أقنعته الإقطاعية بالتخلي عن نهجه و العودة لرشده مقابل مزايا لا تعدوا كونها إستراحة محارب في إنتظار إكتمال السيناريو الذي أعد بإحكام شديد و بوصاية ممن يعرفون نفسية بيرام الداه أعبيدي) جيبي صو  رفيقهم  في السجن الذي أطلق سراحه بوساطة من “سفير الولايات المتحدة الآمريكية” بعد تدهور حالته الصحية في سجن ألاک إذ يقول إنهم كزنوج نجحوا في تحويل مسار نضال لحراطين عن وجهته الحقيقة واستخدموه لصالحهم ومن الأمثلة يقول الزيارات التي قمنا بها لكل من “إينال” و”سوري مالن” كانت أفكارنا لكننا نفذناها بسواعد شباب لحراطين ويقول نحن لا نناضل لتحرير العبيد ومشكلتنا ليست مشكلة عبودية أنتهي الإستشهاد، و بهذه الوقائع المتأنية يبقي نضال لحراطين يراوح مكانه بين إختطاف زنجي و إقطاعية و إرتماء القادة في أحضان المؤامرة عن قصد أو غير قصد فهل بمقدورنا دفن الشعارات “أجمبير” حرطاني و أفتخر و الإرتماء في أحضان المنظومة و البحث عن قائد توافقي بعد حجز الحركة للمقعد الأمامي في المد القومي الجارف أم سنواصل الإزدواجية عين تذبح و أخري تسبح، و هنا تتضح أيضا لمسات المبدع الدكتور “السعد ولد لوليد علي طبخة البعثيين في حق بيرام الداه أعبيدي و حركته و لرجل سوابق مع القومية و يعرف حلاوة اللعبة و يدرك مكامن الخلل في المد البيرامي و أحد المناوئين لتيار الزنجي و يصف الحركة بأنها مختطفة من طرف الزنوج و مهندس ترشح بيرام الداه أعبيدي للإستحقاقات و قد يكون نجح في إستدراج الرجل وله نوافذ يصعب غلقها و كلمة فصل في المشهد السياسي القادم بحكم قربه من دوائر القرار.
.سلسلة معالجات من وخز الذاكرة .