سلطة تنظيم النقل..بين الحاجة..ورداءة الخدمة

سلطة النقل الطرقي

الحرية نت :”متابعات” ـ لا تزال آمال المواطنين معلقة ترقبا لخدمات أكثر أمانا وجوا أقل خطرا مما عليه الحال بخصوص واقع النقل العمومي في موريتانيا خصوصا حين يتعلق الأمر بالنقل على الخطوط الطويلة،  وهنا يسند الدور لسلطة تنظيم النقل الراعي الرسمي لسياسة النقل على الطرق الطويلة وحتى تنظيمه في داخل المدن.

لكن حين تتابع واقع عمل هذه المؤسسة الهامة والتي تتسلم سنويا مئات الملايين من الخزينة العامة فضلا عن ما تحصله عبر الضرائب التي تفرضها على السيارات، وتضعه في كفة مقابل خدماتها تجد انه من المخجل فعلا دور هذه المؤسسة وبشهادة عدد من المواطنين ممن ألتقينا بهم.

السلطة مؤخرا اتخذت سياسة مع شركات النقل العمومي لم تدم طويلا ليعود الحال إلى ماكان عليه، وفي وقت ضعف أداء شركات النقل الخصوصي فتحت السلطة أبوابها للناقلين لتحويهم حظيرتها “الجنوبية” وتحتكر الركاب عبر سياسة تنظيم لم ترضي الزبون ولم تلبي طموحات البائع، من سائقين كانوا مجبرين على دخول الحظيرة واصطحاب رخصة خروج، عبر نظام خاص أو المراقبة من طرف شرطة مداخل العاصمة والإجبار على العودة.

حاجة المواطن بكل تأكيد ماسة لمؤسسة تنظم النقل في وقت تحصد فيه السيارات أرواح المئات من المواطنين وتحيل الآلاف لطابور الإعاقة في تزايد لم يعد يخفى على أحد، وفي تدافع للمسؤوليات إن لم نقل تهربا منها في أسوء الاحوال، امر يجعل من اللازم على السلطات العليا في البلد مراجعة واقع هذه المؤسسة وفتح تحقيق شفاف في طبيعة عملها، واتجاه الجبايات التي نفرضها مع طلوع كل شمس على الآلاف من الفقراء ممن يكسبون قوت يومهم عبر سيارات يرتبط مصير حركاتها بدغ الجباية، جباية تتيح لها التحرك على طريق سيكون سبب هلاكها وهلاك مالكها وجيرانه في المقاعد في أكثر من حالة فضلا عن سبب آخر يتعلق بالرقابة وحتى جانب التوعية الذي تخصص له سنويا مئات الملايين، وأغلب السائقين يجهلون أبجديات قواعد المرور، فمتى تكون الخدمة بقدر الحاجة..وللحديث بقية.