تعطل خدمة دكاكين “أمل” بين حاجة المواطن وسياسة الوصي الجديد

الحرية نت ـ تقارير ـ وضع صعب ذلك الذي يعيشه آلاف المواطنين ممن كانوا يستفيدون ـ مسبقا ـ من خدمات دكاكين أمل والتي كانت تزودها الشركة الوطنية للإستيراد والتصدير “سونمكس” التي أعلنت عن عجزها ويتم العمل على تصفيتها بشكل كلي.

وعقب عجز “سونمكس” أحيلت خدمات دكاكين “أمل” إلى مفوضية الأمن الغذائي التي تديرها المفوضة نجوى بنت الكتاب وما هي إلا أيام حتى أصبحت الدكاكين خالية من أي مواد ضرورية بفعل سياسة وضعتها المفوضية.

وفرضت المفوضية شريطة أن تمنح الدكاكين تزويدا بالمواد الاستهلاكية الضرورية أن يأتي كل مسير بوثيقة “براءة ذمة” وهو طلب وإن اختلفت مواقف مسيري الدكاكين منه إلا أنه في الواقع لم يستجب له سوى خمسة عشر شخصا من أصل مئات يسيرون المحلات الأكثر وجهة لدى المواطنين الأقل دخلا في البلد.

وتم إنشاء الدكاكين عام 2012 بناء على خطة وضعتها الحكومة للحد من تضرر الفقراء في موريتانيا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الضرورية، وقد لاقت الخطة إقبالا منقطع النظير.

واكتتبت حينها “سونمكس” المئات من الشباب الموريتانيين العاطلين عن العمل لأجل القيام بالعمل داخل المحلات التي عرفت باسم دكاكين “أمل”، ورغم أن “سونمكس” أخذت عليها تصفية بعض عمال المشروع إلا أنه بعد حل الشركة وتحويل المشروع للمفوضية تعطلت الخدمة ويبقى المواطن المتضرر الأول من التعطل.

إجراء المفوضية وإن وصف بأنه “طبيعي” إلا أن المواطن البسيط والفقير في أغلب الأحوال هو من يدفع ثمنه في ظل إصرار المفوضية على البحث عن حل وسطي أو فرض البحث عن “براءة ذمة” على مسيري هذه المحلات دون أن تعطل الخدمة ويبقى المواطن ضحية تجاذبات تختلف مصادرها.

تقرير ومتابعة: مصطفى سيديا