أبوظبي: بدء أعمال منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة

 

انطلقت في العاصمة الإماراتية أبوظبي صباح اليوم أعمال المنتدى الرابع لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة تحت عنوان (السلم العالمي والخوف من الإسلام .. قطع الطريق أمام المتطرف)، تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تستمر لغاية 13 ديسمبر الجاري، بمشاركة 700 من علماء الدين ونخبة من الشخصيات تمثل مختلف الاتجاهات الفكرية والدينية والثقافية على مستوى العالم.

وافتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح بدول الإمارات العربية المتحدة أعمال الجلسة الأولى للمؤتمر بكلمة افتتاحية أشار من خلالها إلى أن العصر الحالي رغم انتشار وسائل التواصل والاتصال بين المجتمعات لاتزال المجتمعات تفتقر للتحاور والتفاهم، كما دعا الحاضرين إلى التركيز على التعريف “أن الاسلام لا يمثل تهديدا للمجتمعات وأن الاسلام يحتذي دائما بمبادئ الشورى، والاسلام دين سماوي يعتز به اتباعه” في المناقشات.
كما أكد أن للتعليم دورا هاما للتعريف بالإسلام في المجتمعات وتصحيح المفاهيم المنحرفة، مشدداً على ضرورة وجود مرصد إسلامي لرصد وتوثيق جميع حالات الكراهية في جميع الأماكن، وبناء تحالفات ناجحة في كل الدول تضم المسلمين وغير المسلمين.

الشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات الاسلامية

كما ألقى الشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة كلمة أشاد فيها بدور دولة الامارات التي تحتضن هذا المنتدى منذ نشأته، وأضاف “حاولنا مع غيرنا تقديم المفاهيم الصحيحة وتصحيح ما انحرف منها، يتعلق الامر بأكثر من 100 مفردة نحاول علاجها وهناك موسوعة انطلقت باسم موسوعة السلام، نحاول أن نضع بيان شافي كافي بما يتعلق بكل مفهم، ونحاول أن نواكب التطورات لنبين الفهم الصحيح والتعامل الصحيح، ونحن في هذا اللقاء لا نحاكم أحد بل نحاول أن نكون ذوي فائدة من خلال تفهمنا ومعالجتنا للحقائق الظاهرة بالإضافة إلى تقديمنا لخارطة طريق تعالج ما يسمى “بالإسلاموفوبيا”.

الدكتور محمد عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

من جهته ألقى الدكتور محمد عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كلمة ركز فيها على مفهوم السلام ومعنى الإنسانية والأمن والوئام الفكري الشامل. وقال العيسى إن التفسيرات الخاطئة لكثير من المعاني التي تتضمن الجهاد والولاء شوهت الإسلام بمفهومها المزور، فالدين الإسلامي يدعو للسلام ويدحر العنف والكراهية، أما الجهاد فأصله الدفاع عن الظلم والاستبداد، مبيناً أن المفاهيم الصحيحة للإسلام خُطفت من قبل التنظيمات الإرهابية.
وفي لقاء حصري مع وكالة أنباء البحرين قال الأمين العام للمنتدى رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الدكتور محمد مطر الكعبي أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت نموذجاً يحتذى به ويسترشد به في تبني قيم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ينص على قيم السلام والمحبة والتعايش مع الآخر، إذا يرى المشاركون من علماء ومفكرين ووزراء ومسؤولين رغم اختلاف بلدانهم في دولة الإمارات نموذجا حيا للسلام والتعايش، فاليوم لدينا أكثر من 200 جنسية تعيش على أرض الإمارات في وئام واطمئنان وتساهم في بناء المجتمع الإماراتي جنبناً إلى جنب مع إخوانهم الإماراتيين.
وقال ان هذه الدعوات الصادقة التي تبثها الإمارات للدعوة إلى ترسيخ السلام في المجتمعات المسلمة وغير المسلمة للخروج بأفكار وبمبادرات عملية نستطيع ان نتبناها ونرسخها في المجتمعات لتعيش بسلام ووئام.
وحول إمكانية إقامة هذا المنتدى خارج دولة الإمارات قال الكعبي، إن المنتدى يتماشى مع طموحات القيادة الإماراتية، وأن القيادة تسابق الزمن في المبادرات وإسعاد الناس، وأن الدعوة للسلام تنطلق من المجتمعات ككل ولا تنحصر في المجتمعات المسلمة فقط.
من جانبه أكد المرجع الشيعي سماحة السيد علي الأمين في تصريح لوكالة أنباء البحرين أن على الشباب المسلم أن يهتم في هذا النوع من المنتديات حتى يساهم في إظهار الصورة الحقيقية والمشرقة للإسلام.
وعن دور المرجعية الشيعية العربية شدد على توعية الشباب والانتباه لهم حتى لا ينخرطوا مع منظمات متطرفة وأن يكون ولاؤهم وارتباطهم لوطنهم، مؤكداً في الصعيد نفسه على دور المرجعية في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، وارتباط الشيعة بأوطانهم حيثما وجدوا.
وأشار سماحته إلى أن هناك احزابا ارتبطت بالمشروع السياسي الايراني، والمرجعيات الدينية الموجودة في العراق تكتمت على هذا الامر، مما أدى إلى ارتباط نظرة العرب بالمذهب بهذه الاحزاب مبيناً أنه لا يمكن أن تختزل الاحزاب المذاهب والطوائف بل أن هذه الأحزاب تمثل نفسها.
وستتواصل فعاليات المنتدى غداً الثلاثاء 12 ديسمبر بانطلاق ثلاث محاور هي : الإسلام والعالم، ومسارات التعارف والتضامن ، والخوف من الإسلام الاسباب والسياقات.

Go to W3Schools!