القدس توحد الطيف السياسي الموريتاني,,ونواكشوط على أهبة الانتفاضة


منظر عام للقدس

الحرية نت: ـ متابعات ـ تشهد الساحة السياسة في موريتانيا تنافرا كبيرا بين القوى المواليةوقوى المعارضة تنافر تبرره العلاقةالمتوترةبين الطرفين في ظل غياب أي حل لتقارب الأفكار، ورفض المعارضة الجلوس لطاولة الحوار ،إلا بضمانات مكتوبة، وهو ما يرفضه النظام الحاكم لسبب أو لآخر.

ولكن الناظر في خطاب الساسة اليوم يجد ان نوعا من التقارب حصل في قضية لها مكانة كبيرة في نفوس المسلمين والعرب، تقارب يطرح أكثر من علامية استفهام حين نعي أن الساسة في هذا البلد، لا يريدون التقارب في الطرح فهل القضية الفلسطينية أقرب من قضايا الداخل الموريتاني؟، وهل بالفعل يمكن أن يتوحد عليها الساسة ويختلفوا في شان بلدهم، وما يخدم مصلحته؟.

تبدأ القصة من حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد اترامب عزمه نقل سفارة بلده لدى الكيان الصهيوني من تلابيب للقدس بوصفها عاصمة لإسرائيل، وهو قرار أثار غضب كل المسلمين والعرب، ليصل لدرجة الشجب من رؤساء دول غربية، لما له من تأثيرات سلبية.

الخطاب السياسي الموريتاني وحد كلمته وشجب وندد ورفض وأدان بأغلبيته ومعارضته بشتى مشاربها، ويبقى أن نرى صورة لقادة المشهد السياسي في موريتانيا موالاة ومعارضة يتقدمون مسيرة رافضة للقرار الأميركي، وهي صورة في حال كتب أن تلتقط قد لا تتكرر، وبلا شك سيكون لها أثرها على الأقل فيما يخص رضا الشعب، والتعبير النظري عن رفض قرار قد يكون الأكثر تعقيدا في مجمل القرارات التي تتخذ بخصوص قضية فلسطين وأرضها المغتصبة.

صورة في الذهن وبناء على لغة البيانات تجمع قادة المنتدى الوطني واحزاب المعارضة الراديكالية وأحزاب ذات طابع قومي أو يساري، وأحزاب الأغلبية وحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، ولا يسغرب إن كانت حقا ستلتقط أن يظهر فيها وزراء وساسة كبار.

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية اعتبر قرار اترامب الاضي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل تحد صارخ للشرعية الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة ضمن الأراضي العربية المحتلة سنة 67، كما يشكل تحديا صارخا لكل مسلمي العالم ومسيحييه.

وأكد الحزب أن القدس هي عاصمـة الدولة الفلسطينية الأبدية، وواجب تحريرها من الاحتلال مسؤولية المجتمع الدولي بكامله وكافة قوى السلام في العالم.

أما المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة فقد اعتبر خطوة ترامب خطيرة ووخيمة العواقب، لم يتجرأ عليها أي من رؤساء الولايات المتحدة من قبل، مدينا القرار الذي وصفه ب”الاستفزازي المتهور الذي يشكل تأجيجا وتهييجا للنزاع ودعوة إلى عدم الاستقرار في منطقة تلهبها النزاعات والحروب، وتهديدا للسلم العالمي.

وأكد المنتدى التزامه بالدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل نيل حقوقه كاملة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

من جهته ائتلاف أحزاب الأغلبية الرئاسية أدبى شجبه للخطوة واصفا إياها بالتحدي “السافر” وداعيا لتكثيف الجهود على مختلف المستويات الوطنية والدولية من أجل حماية القدس الشريف من محاولات التهويد المستمرة منذ عشرات السنين، والتأكيد على أن القدس الشريف كان وسيبقى دائما عاصمة عربية إسلاميّة، وهذه الحقيقية التاريخية لا يمكن لأي قرار أمريكي أو إسرائيلي أن يغيرها.

وذهب حزب الصواب ذي الطرح القومي إلى أبعد من ذلك حيث اعتبر أن أي تعاون مع الإدارة الأميركية ومعاونيها في العالم هو نوع من التطبيع أشد خطورة من التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأضاف بيان حزب الصواب “وتبقى الدعوة الاساسية موجهة للشعب الفلسطيني المجاهد ليعرف أن طريق تحرير فلسطيني لا يمر إلا عن طريق المقاومة، والتوحد خلف قيادة موحدة للنضال الفلسطيني بعيدا عن كل ما أفرته أوسلو واتفاقياته المشؤومة، بما في ذلك حل السلطة الفلسطينية نفسها.”.

أما حزب تكتل القوى الديمقراطية فاعتبر أن القرار تحد صارخ لمشاعر المسلمين بصفة عامة، مبديا شجبه واستنكاره لهذا التوجه الأمريكي المفاجيء والمرفوض، الذي يقوض كل مساعي حل الدولتين، ولما له من خطر على السلم العالمي،
ودعا الحزب في بيانه الشعب الموريتاني إلى هبة شعبية قوية للتعبير عن رفضهم وتنديدهم بهذا القرار الظالم ، كما دعا كافة أحرار العالم لإنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين، من براثين الصهيونيه العالمية. وفق نص البيان.

من جهته حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل نظر للقضية من زاوية مختلفة، حيث اعتبر ان الأمر ليس صدفة بل إن قوى الغزو استغلت فرصة انشغال الأمة في قضاياها الداخلية، ومحاربتها للظلم والاستبداد، لتنقض على القدس، مشيرا إلى أن أميركا ظلت دائما عونا وداعما لإسرائيل.

وأوضح بيان تواصل أن الأمة رغم جراحها النازفة وتخاذل حكامها لن تتهاون في حماية مقدساتها والدفاع عن أقصاها المبارك وقدسها الشريف، وستبقى القدس عاصمةً لفلسطين وقبلةً للمسلمين ولو كره الصهاينة والمطبعون، وفق نص البيان.

وغير بعيد من تواصل أعرب حزب التحاد والتغيير الموريتاني حاتم عن رفضه قرار ترامب القاضي بتحويل السفارة الأمريكية إلى القدس و رفضه لكل السياسات الاحتلالية، معلنا وقوفه مع الشعب الفلسطيني حتى ينال إستقلاله الكامل لدولته و عاصمتها القدس الشريف .

ودعا الحزب في بيانه كل القوى الحية بموريتانيا للتظاهر ضد هذا القرار الظالم والخطير على مستقبل القضية الفلسطينية، وفق البيان.
وبين بيانات الأحزاب وتقارب طرحها على اختلاف أهلها وحد الشارع الموريتاني كلمته ورفض الخطوة جملة وتفصيلا، رفض تستعد العاصمة نواكشوط لترجمته من خلال أنشطة مناوئة ومظاهرات وأماسي وأنشطة واحتجاجات، فهل ستؤثر هذه الخطوة بجملها م بين خطوات أخرى مماثلة في عدد من الدول الإسلامية والعربية على قرار الرئيس الأميركي؟.
Go to W3Schools!