هل سنشهد ارتدادات سلبية للعملة الجديدة على القوة الشرائية؟

الحرية.نت-تقارير-محمد سيدأحمد: شكل قرار نزع الصفر من العملة الوطنية”الأوقية” مثار جدل واسع شغل الرأي العام وأشعل صفحات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد للفكرة وبين مشكك فيها.

المواطن البسيط استبشر بالعملية على أمل أن تكون لها أثر إيجابي على مستواه المعيشي وقدرته الشرائية.

ويرى المتابعون أن عملية نزع الصفر لا تعدو كونها ذر للرماد في العيون، بحيث أن نزع الصفر عملية إرضاء للشعور النفسي للمواطن وليس له أهمية ولا فائدة من حيث القدرة الشرائية وتحسين الظروف المعيشية للمواطن، إلا أن رأي آخر يقول أن هذه العملية يجب أن يصاحبه تثبيت للقيمة العددية للرواتب لتبقى على حالها الأول وهو ما يعني محاربة للفقر بشكل حقيقي وعبقري حيث سيتم القضاء تدريجيا على الطبقية ويصبح  كل الناس على نفس المستوى في القدرة الشرائية، هذا طبعا إذا ما أريد لها النجاح في إنهاء الطبقية ووضع حد للارتفاع الجنوني لأسعار  المواد الاستهلاكية،  التي يرجع لها أسباب شقاء المواطن البسيط و إختفاء الطبقات المتوسطة لتصبح طبقات فقيرة فقرا مدقعا.

وبعد أسبوع من إعلان رئيس الجمهورية نزع “صفر” من العملة الوطنية “الأوقية” بدأ تجار التجزئة ببيع المواد الاستهلاكية بزيادة  بلغت في بعض الأحيان “أوقيتان”  من العملة الجدية على بعض المواد من بينها الشاي و السكر والألبان والأرز،  وبهذه الززيادة أصبحت علبة الشاي من فئة 25 غرام بسعر10 أواق من العملة الجديدة، بدلا من سعرها القديم الذي ظل يتراوح بين “60 و80 أوقية ” بالعملة الحالية، والذي يعني سعر :”6 و 8 ” أوقية بالعملة الجديدة،  تأتي هذه الزيارة الكبيرة والتي يرى مراقبون أنها بمثابة تكسب غير مشروع وانتهازي للخلط الاسمي بين قيمة الأوقية الحالية والجديدة، وذلك رغم أن التغيير الجديد على العملة لا يؤثر على قيمتها التي يتعامل بها السوق.

وبتتبع الحساب للربوحات المتوقعة من وراء الاختلالات التي سيسببها الخلط بين لقيمة العددية والاسمية للعملة الجديدة وارباك للمتعاملين بها، سيتوجب على السلطات مراقبة الأسعار واطلاق حملات للتوعية والتحسيس حول تغيير العملة الوطنية “الأوقية”.

ومن المنتظر أن تدخل العملة الجديدة التعامل في السوق ابتداءا من فاتح يناير 2018 القادم، إلا أن توقعات المراقبين  بارتدادات سلبية للعملة الجديدة على القوة الشرائية ستكون مفاجئة إذا ما لم تبادر السلطات الموريتانية بمراقبة الأسعار وضمان عدم تلاعب التجار بالعملية لافراغها من محتواها وإفشالها في المهد، حيث لن يكون للعملية أي معنى إذا ما انتهزها التجار بزيادة الأسعار وربح الفارق حيث تعتبر زيادة أوقية واحدة بمثابة زيادة 10 أوقية بقيمة العملة الحالية، وهو ما يجعل المسؤولية في متابعة العملية من الأمور الملحة والتي يجب أن تتضافر جهود كل الأجهزة الأمنية والرقابية في متابعتها.

Go to W3Schools!