رايتس ووتش: مدنيون عالقون في مناطق داعش بسورية

سوريون فروا من الاشتباكات مع داعش قرب منبج

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الأربعاء إن مجموعة من المدنيين لا تزال عالقة في آخر معقل خاضع لسيطرة تنظيم داعش في مدينة دير الزور السورية، ودعت جميع أطراف النزاع، بما في ذلك التحالف السوري-الروسي وقوات سورية الديموقراطية، إلى توفير ممر آمن للمدنيين والسماح لهم بالخروج من مناطق القتال.

وأكد اثنان من السكان وثلاثة مراقبين إعلاميين وحقوقيين سوريين للمنظمة وجود مجموعة مدنيين عالقين في حي حويجة كاطع، وهي جزيرة في نهر الفرات لا تزال تحت سيطرة داعش.

وقالوا إن السكان غير قادرين على الفرار لأن عناصر داعش منعوهم من ذلك، والقوات الحكومية السورية كانت تقصف المنطقة، فيما “لم تبذل قوات سورية الديموقراطية أي جهد لتوفير ممر آمن لهم”، وقصفت بدورها المنطقة، حسبما نقلت المنظمة.

وقال مدير “قسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب” في هيومن رايتس ووتش نديم حوري “على جميع أطراف النزاع التأكد من أن حماية المدنيين هي في صلب أولوياتهم خلال محاربة داعش”، مضيفا “يجب أن يكون المرور الآمن لهؤلاء المدنيين العالقين أولوية رئيسية”.

واستعاد التحالف العسكري السوري-الروسي السيطرة على معظم مدينة دير الزور من داعش. وأسفر الهجوم الروسي-السوري على المدينة، والذي بدأ في أيلول/ سبتمبر 2017، عن مقتل 687 مدنيا على الأقل ونزوح آلاف، وفقا لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

وقال سكان وناشطون إن حويجة كاطع كانت آخر منطقة واقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في مدينة دير الزور، حتى 14 نوفمبر/ تشرين الثاني. ويحتمي مقاتلو داعش بين المدنيين والمنظمات المحلية والناشطين.

وتسيطر القوات النظامية السورية على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، في حين تسيطر قوات سورية الديموقراطية، المكونة من وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعات عربية، على ضفافه الشمالية.

ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد بشكل مستقل من عدد المدنيين المتبقين في حويجة كاطع.

وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، قال مصطفى بالي، رئيس المركز الإعلامي لقوات سورية الديموقراطية، لهيومن رايتس ووتش، إن قواته وافقت على السماح بمرور المدنيين إلى قرية الحسينية الخاضعة لسيطرتها، لكن لم يصل أي مدني من حويجة كاطع.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أطراف النزاع بأن قوانين الحرب تلزمهم باتخاذ كل الخطوات الممكنة لإخلاء المدنيين من مناطق القتال أو المناطق التي ينتشر فيها مقاتلون، وعدم وقف أو عرقلة إجلاء من يرغبون في المغادرة.

وسبق أن وثقت المنظمة استخدام داعش المدنيين للحيلولة دون تعرض عناصره لهجمات، مؤكدة أن اتخاذهم “دروعا بشرية” يعد جريمة حرب.

Go to W3Schools!