هراري: الجيش يسيطر على العاصمة وموغابي يؤكد أنه تحت الإقامة الجبرية

رئيس زيمبابوي روبرت موغابي

قال رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الأربعاء في بيان إن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي موضوع قيد الإقامة الجبرية، وذلك بعد انتشار الجيش في هراري وسيطرته على ما يبدو على زمام الأمور في البلاد.

وجاء في البيان “تحدث الرئيس زوما في وقت سابق اليوم إلى الرئيس روبرت موغابي الذي ألمح إلى أنه قيد الإقامة الجبرية في منزله لكنه قال إنه بخير”. وأكد زوما إرسال موفدين إلى زيمبابوي لاستيضاح الأمر.

وانتشرت الأربعاء الآليات العسكرية المدرعة في شوارع هراري، حيث يبدو أن الجيش يحكم سيطرته على البلاد فيما نفى الجنرالات القيام بانقلاب عسكري، لكنهم تعهدوا في بيان على التلفزيون الحكومي باستهداف “المجرمين” المحيطين بالرئيس روبرت موغابي.

وتراجعت سلطة موغابي التي استمرت لعقود بعد أن انتشر الجيش في الطرق المؤدية إلى البرلمان في هراري، وتلا ضباط كبار على التلفزيون بيانا إلى الأمة.

وأوضح الجنرال سيبوسيوي مويو من داخل الأستديو وقد جلس بجانبه ضابط آخر أن “هذا ليس انقلابا عسكريا على الحكومة”، مضيفا “نود أن نطمئن الأمة إلى أن فخامة الرئيس (…) وأسرته بخير وأمان وسلامتهم محفوظة”.

وجاء في البيان العسكري أن ما يقوم به الجيش هو مجرد “استهداف للمجرمين المحيطين” بالرئيس الممسك بزمام السلطة منذ 37 عاما، مشيرا إلى أنه “حالما يتم إنجاز مهمتنا نتوقع عودة الوضع إلى طبيعته”.

لكن التحرك الذي قام به الجنرالات يمثل تحديا كبيرا لموغابي (93 عاما) الذي حكم زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا في 1980.

وبرز التوتر بين الرئيس والجيش الذي طالما كان حجر الزاوية في نظامه، في الأيام القليلة الماضية.

واتهم حزب “زانو-بي أف” الحاكم الثلاثاء قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيونغا “بالخيانة” بعد أن انتقد موغابي لإقالته نائب الرئيس إيميرسون منانغاغوا.

ويبدو أن إزاحة منانغاغوا أفسحت الطريق أمام زوجة موغابي غريس (52 عاما) لتكون الرئيسة المقبلة. وهو ما يعارضه بشدة ضباط كبار في الجيش.

وأمام تدهور الوضع ليلا، سمع إطلاق نار لفترة طويلة قرب المقر الخاص للرئيس.

وحذرت السفارة الأمريكية رعاياها في زيمبابوي إلى “الاحتماء حيث هم” بسبب “الغموض” الراهن في الوضعين السياسي والأمني.

وأثار انتشار المدرعات في العاصمة قلق المواطنين فيما حذر شيونغا من تدخل عسكري محتمل. ولم يتسن الاتصال بالمتحدث العسكري للتعليق.

ويعتبر موغابي أكبر الرؤساء سنا في العالم، لكن تدهور صحته أدى إلى صراع على خلافته وتنازع طامحين محتملين بالمركز. وكثيرا ما تلعثم أو تمتم الكلمات أو توقف برهات طويلة في خطاباته في الفترة الأخيرة.

وشهدت فترة حكمه الطويلة إجراءات قمع بحق المعارضين وهجرة جماعية وتزوير انتخابات وانهيارا اقتصاديا منذ تطبيق إصلاحات الأراضي في 2000.

وأمام هذا الوضع، دعا حزب المعارضة الرئيسي “أم دي سي” إلى حماية الحكم المدني.

وقال وزير الدفاع في حكومة الظل غيفت شيمانيكيري لوكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء “لا أحد يرغب في رؤية انقلاب … إذا سيطر الجيش سيكون ذلك غير مرغوب فيه. سيؤدي ذلك إلى توقف الديمقراطية”.

وفي الفترة الأخيرة، تصاعدت التكهنات في هراري بأن موغابي قد يسعى لإزاحة شيونغا الذي يعد حليفا لمنانغاغوا المقال.

ومنانغاغوا (75 عاما) كان يعد على نطاق واسع أكثر الضباط ولاء لموغابي، وقد عمل إلى جانبه لعقود.

وفي وقت سابق هذا العام برز خلاف غريب بين غريس ومنانغاغوا على خلفية تسميم مفترض للمثلجات كشف عن الصراع بين الاثنين.

وغريس موغابي التي تصغر زوجها بـ41 عاما، أصبحت تلعب دورا متزايدا في الحياة العامة، اعتبره كثيرون وسيلة لمساعدتها على تبوؤ المعقد الرئاسي.

ومنحت غريس الحصانة الدبلوماسية في جنوب أفريقيا بعد تقارير عن اعتدائها على عارضة أزياء في فندق فخم في جوهانسبورغ حيث يقيم ابنا موغابي.

ووسط انهيار الاقتصاد، سجلت زيمبابوي تضخما واضطرت إلى التخلي عن عملتها الوطنية في 2009 والاستعاضة عنها بالدولار الأمريكي.

وتتجاوز نسبة البطالة في الدولة 90 بالمئة، ومن المقرر أن يتم تنظيم انتخابات العام المقبل تعهد موغابي الترشح فيها مجددا.

Go to W3Schools!