الشاه والدهماء/ بقلم: محمد علي ولد عبد العزيز

محمد علي ولد عبد العزيز

تداعى الطغام و الغوغاء والدهماء والسوقة والرعاع والهمج والغثراء وبوغاء الناس ورجرجتهم على رجل عالج مرجوحية جزئية فى باب النكاح، أناط واستدل وقاس فرجح ، إلى هنا الأمر نخبوي ومصان عن إبداء وإدلاء الظلاميين بدلائهم فيه، غير أن بعض حراس المعبد محتكرى صناعة الفتوى انتبه إلى أن مذنبا دخيلا دلف إلى مجموعتهم فراعه ذالك واعتبره مسا بآخر الخطوط الحمراء فما كان منه إلا استدعاء واستعداء مساعيره  لاجتراح حيلة يجرحوا بها الرجل ويثففوا عليه فهيهات وأنى لهم ذالك .

   بدءا نقموا على الشاه نبوغه وفرادة أسلوبه وجزالته ورقي حرفه وسطوعه ولوذعيته وإحكامه لصنعة التأليف والكتابة، أغاظهم زارا ومدينته العجائبية فأطلوا من شناشيلها مشدوهين فزعين فاغرى الأفواه فعالج صدورهم الموغرة ببلسمه.
     نقموا من الشاه فتوته وحضوره الطاغى، فخامته وأبهته فى أيامه الخوالى ،يشاعر أحدهم فيطلب العفو وجز الناصية، يناقدهم فينقدهم، لم يناطح جماء ولا جلحاء ولاموقوذة ولامتردية.
نقموا على الشاه فقهه وفهمه السليمانى، نقموا عليه خروجه على القوالب المعدة الجاهزة لمصدرى الفتوى بهذه البلاد، فالشاه ليس ذالك الخامل الحافى مبعثر شعر الذقن، ليس مقملا ولاحكاكا بطبعه إذ لم يتحكك على إفطار الصائم لدى التوجيه الإسلامى،لم يصدر فتوى تحت الطلب ولم يعرض بضاعته غير المزجاة فى سوقهم وناديهم،نقموا من الرجل طهارة سرباله واحتفاظه به فى مناجاة ربه.
الشاه لم يبن مساجد وكفالات أيتام خيالية بأموال متبرعى ومتصدقى الخليج، بينما يرفل الآخرون فى الدمقس المفتل من ذالك المال الحرام، يركبون مخصصات المساجد سيارات فارهة ويغذون أهليهم بأموال اليتامى فالثبور لهم.
ولكن مربط الفرس وبيت القصيد فى كل ذالك هو حاضنة الشاه الإجتماعية،تلك الأرومة التى لم تتاجر بالدين ولم تستعبد الآخرين ولم توزع صكوك غفران ولا قطعا أرضية فى الجنة على أحد، لم تعد أحدا بإجابة الملكين عوضا عنه،لم تتخذ أحرازا ولا جداولا ولم تخط طلاسما ولم تنفث فى عقد، حاضنة ناصعة ناصحة صريحة لاتستدعى التورية ولا التعمية والإدغام والإخفاء ولا التلبيس، لاتطوى صدورها على مستكنة ،الخداع والمخاتلة ليسا من طباعها
يخرج صديدهم هذه الأيام لهذا السبب بالذات، وأنا بالمناسبة من أعرف الناس بهذا الداء المتأصل فى هؤلاء من قديم ولكننى ومن شاكلنى لانسامتهم النظر بل نغضى عن عورائهم وعوراتهم وسوءاتهم التى بدت غير ما مرة تجاهنا بل وبدت البغضاء من أفواههم و ماتخفى صدورهم أكبر
عسى الله أن يكف شرورهم عنا ويشغلهم بأنفسهم ويرد كيدهم فى نحورهم
هذه التوطئة العجلى بكل ذالك الذى سال منكم وإن عدتم عدنا:
قد تجرت فى سوقنا عقرب** لا مرحبا بالعقرب التاجره        
كل عدو كيده فى إسته** فغير مخشي ولا ضائره
كل عدو يتلقى مقبلا** وعقرب يخشى من الدابره
إن عادت العقرب عدنا لها**وكانت النعل لها حاضره
Go to W3Schools!