ولد أحمد ازيد بيه، في موسكو: موريتانيا لم تعد هدفا سهلا للإرهابيين.. (صور)

 

وزيرا الخارجية الموريتاني والروسي ـ خاص بالحرية نت

قدم الدكتور إسلكُ ولد أحمد إزيد بيه، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أمس الاربعاء في معهد الدولة للعلاقات الدولية بموسكو ملامح الدبلوماسية الموريتانية في مواجهة التحديات الأمنية الحالية.

وبين الوزير أن بعض مناطق العالم تعتبر أقل أمنا من غيرها، بل أكثر خطورة ومنطقة الفضاء الساحلي، الذي تنتمي إليه موريتانيا، تصنف ضمن هذه الفئة من البلدان.

واشار إلى أن مواجهة النشاط المتسارع للحركات الإرهابية في منطقة الساحل خلال العشرية الأخيرة ، مع تنامي الجريمة المنظمة العابرة للحدود (حيث كانت موريتانيا نفسها هدفا لعدة هجمات على أراضيها) جعلت من الأمن رأس الأولويات الوطنية لدى السلطات العمومية.

واضاف ان موريتانيا، واجهت على ترابها، خلال الفترة ما بين 2005 و 2011، عمليات دموية ارتكبتها شبكة المجموعات الإرهابية، و قد تمثلت تلك العمليات في الهجوم على مراكز عسكرية معزولة، و في هجمات انتحارية وعمليات اختطاف واحتجاز، و سيارات مفخخة، و كان الهدف الواضح منها كلها زعزعة استقرار البلاد.

واكد انه لمواجهة هذا التحدي تجسدت الإرادة السياسية في التركيز بشكل لافت على مجال الدفاع لتزويد قواتنا المسلحة و قوات أمننا بالوسائل الذاتية التي مكنتها من مواجهة الوضع على الأرض.

واوضح وزير الشؤون الخارجية ان قواتنا المسلحة وقوات أمننا،تمكنت بعد هيكلتها و تجهيزها، من تأمين حدود بلادنا من المجموعات الإرهابية المتحركة، وشرعت في تعقب فلول تلك المجموعات في الصحراء الكبرى شمال مالي فألحقت بها من الخسائر ما حد، بشكل كبير، من قدرتها على تنفيذ مخخطاتها. كما مكنت الهزائم التي ألحقت بهؤلاء الإرهابيين في بلدة حاسي سيدي وفي غابة واغادو من إبعادهم عن حدودنا، و من التضييق على تحركاتهم في تلك المناطق.

وقال الوزير ان العديد من الخبراء المختصين في منطقة الساحل، ثمنوا في العديد من المناسبات، النجاح الموريتاني، حيث لم تعرف البلاد عملا إرهابيا منذ ست سنوات، وهي التي كانت هدفا لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و اختطف على أراضيها عدة مواطنين غربيين.

وتحدث وزير الخارجية امام معهد العلاقات الدولية بموسكو عن جهود موريتانيا في مكافحة الهجرة السرية التي تمت بالتنسيق الوثيق مع شركائنا الأوروبيين مشيرا إلى أن التعاون بين موريتانيا والمملكة الإسبانية يشكل نموذجا في هذا المجال.

واضاف ان هذه الجهود مكنت من وقف تدفق المهاجرين نحو أوروبا عبر جزر الكناري بشكل نهائي ابتداء من 2014 ، بعد أن بلغ العدد 36000 سنة 2008، فأصبحت مراكب المهاجرين المتهالكة من الماضي وهي نتيجة استثنائية تمت دون المساس بالكرامة الإنسانية للمهاجرين.

وقال ان موريتانيا إذا كانت من قبل ممرا يعبر منه المهاجرون، فقد أصبحت اليوم مستقرا للاجئين من مالي ومنطقة الساحل، حيث يؤوي مخيم امبره أكثر من 60 ألف مهاجر.

كما تجدر الملاحظة هنا -يضيف الوزير- إلى أن الحكومة الموريتانية، في إطار تسيير تدفق الهجرة غير الشرعية ومحاربة التهريب، حرصت على التطبيق الدقيق لالتزاماتها التي أخذتها باسم البلد، كما عملت على تحقيق الحماية الدولية للمهاجرين واللاجئين عبر ترسانة قانونية حريصة على احترام قواعد القانون.

 

لافروف ندعم التعديل الدستوري في موريتانيا

بدوره قال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إن بلاده تدعم الاستفتاء الأخير الذي اجري بموريتانيا في الخامس من شهر أغسطس المنصرم، مؤكدا انه يعطي للنظام الحق بالاستمرار في جملة من الإصلاحات الدستورية في البلد.

وزيرا الخارجية الموريتاني والروسي

وعبر “لافروف” ـ خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الموريتاني ـ عن وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين حول المواضيع والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الوزير الروسي وجود سياسات عالية وعلاقات كبيرة التعاون بين البلدين عبر وزارتي الخارجية، وذلك على أساس خطة مشاورات تم الاتفاق عليها لتعزيز التعاون واستمراره في عدد من المجالات، مشيرا إلى أن التعاون قائم في مجال الصيد البحري حيث تعمل السفن الروسية منذ 30 عاما في المنطقة الخاصة بموريتانيا، كما يجري العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية في مجالات مختلفة”.

واعتبر “لافروف” أن العمل جار على تعزيز التعاون في مجالات التنقيب عن النفط، والذهب، والحديد، وبناء السكك والمرافق الجوية”.

وأيضا “يوجد اهتمام مشترك وتنسيق وثيق بين البلدين على مستوى المنظمات الدولية، وبحثنا الوضع في المغرب، وتحدثنا حول تسوية موضوع الصحراء الغربية التي لا نرى بديلا عن تسويتها تحت لواء الأمم المتحدة”.

وختم بالقول “لدينا وموريتانيا موقف موحد حول ضرورة مكافحة الإرهاب وعدم الازدواجية في المعايير في هذا المجال”.

الحرية نت + وكالات

 

Go to W3Schools!