شمال مالي نار لا تهدأ واجتماعات مكثفة بين الفرقاء تحت أعين ورقابة دول الجوار وفرنسا

رغم الأحداث الدامية التي تشهدها الساحة المالية وخاصة منطقة أزواد شمال مالي، تواصل الحكومة المالية اجتماعها بالحركات الازوادية بجناحيها سيما وابلاتفورم في مقر الممثلية العليا لرئاسة الجمهورية المكلفة بإتفاق الجزائر. ويحضر هذا الاجتماع عدد كبير من قيادات وأطر الحركات الازوادية، ويترأس هذا الاجتماع كل من السادة ابراهيم ولد سيدات السيد بلال اغ الشريف عن منسقية سيما وهارون تووري و هنون ولد اعلي عن ابلاتفورم. و تأتي سلسلة الاجتماعات والمشاورات من أجل إيجاد حل لكثير من القضايا العالقة المرتبطة اساسا بتطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي .
ويبني المشاركون امالا كبيرة على هذه الاجتماعات خصوصا بعد ما اتفقت الحركات الازوادية على اتخاذ قرار موحد ونهائي مع الحكومة المالية.

وفي سياق متصل اجتمع يوم أمس في باماكو، وفد من منسقية حركات أزواد سميا يتألف من رئيسها الحالي السيد سيدي إبراهيم ولد سيدات والسيد عطاي أغ محمد، المسؤول عن حقوق الإنسان والقضايا القانونية في اللجنة التوجيهية؛ ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيد : أندرو غيلمور، والسيد : غيوم نجيفا، مدير شعبة حقوق الإنسان التابعة للبعثة المتكاملة.
ويهدف هذا الاجتماع إلى التحقيق المباشر في حالة حقوق الإنسان في شمال مالي ، وخصوصا الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت منذ بداية النزاع المسلح .

وأعادت منسقية سيما تأكيد استعدادها التام للتعاون مع شعبة حقوق الإنسان التابعة للبعثة المتكاملة. وأعربت عن خالص الإعراب عن نقاط الملاحظة التي أبدتها بشأن بعض تقارير بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي وبلاغاتها المتعلقة بفترات الممارسة والأحداث وطرحت عليها.

من جانبها تعمل السلطات العليا في الجزائر على مراقبة الوضع بشمال مالي بحذر شديد، وخاصة التطورات الأمنية والميدانية المتسارعة على حدودها الإقليمية، خاصة مع انطلاق العملية العسكرية التي باشرتها القوة الأفريقية الخماسية لمحاربة الإرهاب، والتهديدات المتواصلة بإجهاض اتفاق السلام المبرم في الجزائر بين الفصائل المالية المسلحة والسلطات المركزية في باماكو، وكانت الجزائر قد رفضت أي مشاركة لجيشها خارج الحدود.
وقد صرح وزير خارجيتها عبد القادر مساهل بذلك خلال زيارته الشهر الماضي إلى دول الساحل و يعرف شمال مالي، وضعا أمنيا غامضا، بسبب الاشتباكات والاعتداءات العسكرية المتكررة، من قبل ميليشيات مسلحة، على عسكريي الأمم المتحدة والمؤسسات المحلية.

وقالت مصادر مطلعة بشمال مالي أن قوات برخان الفرنسية قام بتمويل و إنشاء نقطة مياه صالحة للشرب في منطقة تاغوت غاو، في الطرف الشمالي من المدينة.

وبحسب القائمين على المشروع فقد تم الحفر إلى عمق 70 متر. وسيساعد هذا المشروع في حل مشاكل في إمدادات المياه .
وأوضحت المصادر التي أوردت هذه المعلومات  للحرية.نت أن هذا الحفر الذي تم تمويله بمبلغ 15 مليون فرنك غرب أفريقي من قبل عملية برخان الفرنسية، سيتمكن أكثر من 30،000 شخص من الاستفادة من نقطة مياه الشرب وفي شمال مالي، ما زال نحو ثلث السكان يعاني من أجل الحصول على مياه الشرب.

 

Go to W3Schools!