القوة المشتركة لمكافحة الجهاديين “تستعرض قوتها” في عملية “هاوبي”

جنود فرنسيون من قوة برخان مع متمردين سابقين من الطوارق، يقومون بدورية في كيدال بشمال مالي

استهلت القوة المشتركة لمكافحة الجهاديين في دول الساحل الأربعاء أولى عملياتها في المنطقة الحدودية غير المستقرة الواقعة بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، حسب ما أعلنت قوة “برخان” العسكرية الفرنسية التي تدعم القوات الإفريقية المنتشرة على الأرض.

وأوضح الضابط المالي غاوسو ديارا “سنسير دوريات في القطاع ونتولى تأمين الطرقات. هدفنا حماية السكان وحرية تنقل التجار ليتمكن السكان من العيش بسلام ولكي يتمكن مربو الماشية من العمل”.

وتنتشر قوات مالية في منطقة تيسيت على بعد 30 كيلومترا من النيجر و40 كيلومترا من بوركينا فاسو، بهدف تنفيذ مهمات استطلاع.

وقال رئيس بلدية تيسيت إبراهيم أغ أفانفان “نحن راضون جدا” عن هذا التواجد العسكري، هناك قطاع طرق”، وأضاف أفانفان أن المنطقة معرضة للخطر وصولا إلى الحدود النيجرية. وهو جاء للقاء الجنود الماليين وسط منطقة يرعي فيها البدو ماشيتهم.

وصرح الضابط الفرنسي مارك أنطوان الذي يقوم مع مئة جندي من قوة برخان بتنسيق هذه العملية الأولى للقوة الإفريقية،  أن “انتشار الماليين والنيجريين والبوركينيين في قوة مجموعة دول الساحل الخمس بدأ هذا الصباح”.

وأضاف أنطوان متحدثا من قاعدة عسكرية متقدمة في منطقة إنتيليت بوسط مالي أن عملية برخان التي تضم أربعة آلاف عنصر، ستقدم لمئات الجنود في قوات مالي وبوركينا فاسو والنيجر المشاركة في هذه المرحلة الأولى “المشورة والإسناد” على المستوى الجوي ودعما مدفعيا.

وأشار إلى أن هذه العملية الأولى التي أطلق عليها اسم “هاوبي”، هي “استعراض قوة لاستعادة منطقة أهملتها الدول” تقع على حدود مالي وبوركينا فاسو والنيجر “عبر إعاقة حرية الحركة التي تتمتع بها مجموعات مسلحة عدة منذ أشهر”.

وتابع أنطوان أن “الهدف في نهاية المطاف هو تعزيز قوات دول الساحل الخمس حتى تتمكن من الانتشار مجددا في المناطق الحدودية بطريقة مستقلة”.

ومن المفترض أن يصل عدد الجنود في القوة المشتركة بحلول آذار/مارس 2018 إلى خمسة آلاف عنصر موزعين على سبع كتائب: كتيبتان لمالي واثنتان للنيجر، كتيبة واحدة لكل من تشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا. ولن يحصل اختلاط بين الجنود باستثناء بعض ضباط الاتصال.

ويهدف هذا الجهاز الجديد الى سد ثغرات القوات الوطنية والمشتركة في منطقة الساحل الواقعة في جنوب الصحراء الافريقية الكبرى، والتي أصبحت معقلا مهما للجماعات المتطرفة، خصوصا بعد أن سادت الفوضى في ليبيا عام 2011 ووسعت جماعة بوكو حرام نطاق تحركها في نيجيريا وسيطرت مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة على شمال مالي في 2012.

وتعتبر قوات دول الساحل الخمس أن مهمتها تكمل مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (مينوسما، التي تضم أكثر من 12 ألف جندي) وعملية “برخان” الفرنسية.

Go to W3Schools!