قذارات وروائح نتنة قرب مراكز سيادية بالعاصمة انواكشوط

رغم الدخول الفعلي في مشروع الصرف الصحي لمدينة انواكشوط إلا أن الشوارع الرئيسية وسط العاصمة وبالقرب من المرافق العمومية تسبح الآن في مستنقع من مياه المراحيض ضلت طريقها على ما يبدو أو ضاقت بها المجاري المتهالكة التي تمثل مشروع الصرف الصحي لأنواكشوط القديمة أيام الاستقلال.

يرتبط اسم الصرف الصحي بمدينة انواكشوط وذلك لحجم المآسي التي ترتبط بموسم الخريف حيث تشهد العاصمة تهاطلت مطرية تؤدي إلى زيادة المعاناة التي تمثلها المجاري المتفجرة في شوارع العاصمة حيث يلاحظ بشكل يكاد يكون يومي تراكم المستنقعات الناتجة عن انفجار أنابيب المجاري في مناطق حساسة وبالتحديد عند منطقة العيادة المجمعة وملتقى طرق  BMD وملتقى طرق بنك التجارة والصناعة والبنك الموريتاني للتجارة الدولية من جانب وزارة التهذيب.

وفي سبيل حل هذه المشكلة المؤرقة قامت الحكومة الموريتانية في إطار علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية بتوقيع اتفاق لبناء صرف صحي هدية من الصين إلى الشعب الموريتاني، وبدأت الأشغال فيه منذ فترة غير أن هذه النقاط الحيوية تأخرت الشركة المسؤولة عن تنفيذ مشروع الصرف الصحي في معالجة هذه النقاط خاصة أن بها بقايا لشبكة الصرف الصحي قابلة للمعالجة في انتظار أن يجهز ربطها بشكل كامل بالمشروع.

المواطن يجد نفسه فجأة وسط روائح نتنة وتراكم مياه المجاري المتطايرة كلما مرت سيارة فيتساءل هل ضللت الطريق، غير أن الحقيقة للأسف هي أن كل هذا يقع بشوارع وسط المدينة حيث أرقى الفيلات وأشهق العمارات وجل المرافق العمومية والوزارات السيادية، إلا أنك وإن قدر لك أن تصادف صهريج لسحب هذه القاذورات ستشاهده وهو يمر باتجاه آخر غير تلك المناطق التي تتجمع فيها مياه المجاري لتشكل بؤرة لتهديد الصحة العامة والإساءة لمظهر عاصمة بلد.

الحكومة الموريتانية وفي سعيها دائما لحلحلة المشاكل والتحديات التي تؤرق المواطنين وتسبب الكثير من الاحتجاجات والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي عهدت إلى مؤسسة المكتب الوطني للصرف الصحي بمواجهة مثل هذه المشاكل غير أن المكتب ظل عاجزا عن السيطرة التامة على ظهور مياه المجاري وسط العاصمة، رغم محاولاته عن طريق تدخلاته في منطقة وسط المدينة والمنطقة القريبة من موريبوست والشوارع المحيطة بالقصر الرئاسي إلا أن كل تلك الجهود تبقى مجرد حلول ترقيعية ومرحلية إن لم يتم بناء شبكة صرف صحي متطورة تمكن من جمع كل المجاري وصرفها بالمحيط الأطلسي للحفاظ على مدينة نظيفة وصحية، حتى لا تظل العاصمة مهددة بانفجار مياه المجاري وطمرها للشوارع بشكل كامل.

 

 

Go to W3Schools!